ضاءت بشمس وجودك الأيامُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضاءت بشمس وجودك الأيامُوزهت ببدر سعودك الأعوامُ
وسما بشاهق مجدك الإسلامُ إذلاذت بواثق حكمك الأحكام
بيت العلى والعلم شيد به كماقد قام فيه الدينُ والإسلام
دان الزمانُ وأهله لك فاغتدوابتصاغرٍ لك وانتهى الإعظام
مهلاً رقيتَ إلى معارجَ دونهاوقفت لك لا تكاد ترام
وسموتَ حتى فقتَ أسمى رفعةٍفي رفعةٍ لك لا تكاد ترام
وجمعتَ جمَّ مناقبٍ لو أنهافي الشمس ما عقب النهارَ ظلام
وفواضل فاه الأنام بشكرهاوفضائل نطقت بها الأقلام
ومكارم ضاقت ببعض رقومهاصحفُ المعالي الغر والأرقام
منها الجهات الست أربَعَ أربعٌعلمٌ وجودٌ عفَّة وذمام
شتان ما بين السما وعلاك إذهامُ السما ذَنَبٌ ومجدُك هام
في جيد هذا الجود كم لك منَّةعظمت وآلاءٌ لديه عظام
قد كان قبلك كاللقيط جعلتَهعَلماً إليه تنتمى الأعلام
أسهرتَ أعينَ معشرٍ إذ حاولوامسعاك قد ضلوا الطريقَ فناموا
قد شاد جدُّك جعفرٌ بيت العلىواليوم أنت له قوىً وقوام
حفظ الأرومة ثم أوصى بعدهفي حفظها والحفظ منه ذمام
وتناول المجدَ الأشمَّ بساعدٍلصعاب جامحة الأمور لجام
يقظان عزمٍ غير راقدةٍ لهعينُ الرعاية والأنام نيام
تاب الزمانُ من الخطايا وانمحتللدهر في حسناته الآثامُ
متدفق الكفَّين سال نداهمافي الأرض فاخضرَّت به الآكام
قامت بأدنى شكره الأعلام إذقعدت لشدَّة ثقله الأيتام
شرع الندى ويراه فرضاً مثلماوجبت صلاةٌ عنده صيام
يمٌّ تدفَّق بالعلوم وإنمافاض العراقُ برشحه والشام
وأتى لنصر الدين بعد غيابهآساد بأسٍ من بنيه كرام
قاموا بكل علىً مقام أبيهمفتناوبوا وبكل مجدٍ قاموا
قد أقسموا أن لا يبقُّوا للملامجداً فبرَّت منهم الأقسام
قد جاء منهم باليد البيضا أبو الننَدب الرضا فزهت به الأيام
موسى الذي يعنو لآى علومهموسى الكليمُ الطهرُ وهي كلام
فلئن أقام ببلدة فصفاتهسارت مسير البدر وهو تمام
وأتى علىٌّ ذو العلى النور الذيتاهت بلجِّ صفاته الأفهام
والمجتبي الحسن الذي في كفهللعلم لانَ وللزمان زمام
ومحمد في حمده فاه العلىومحامدٌ فذٌّ له وتؤام
عن ذاته في الجود يلهو والعدىألهتهُم الأنصابُ والأزلام
وعبابُ يمِّ العلم منهم جعفرمحيى عظام الفضل وهي رمام
قطبٌ تدور عليه كلُ دقيقةٍفبه عمادٌ للعلى ودعام
عفُّ الشبيبة قد نشا معه العلىوإليه آوى العلم وهو غلام
أعلام مجدٍ قد سموا قنن العلىفتصاغرت لعلاهمُ الأعلام
شهب لو ان الشهبَ من آرائهمأنوارها ضاءت بها الأيام
كم أمطرت بالعلم من آرائهمومن الأنامل بالنضار غمام
علموا بأن المال لا يُبقى علىًولعلما بقيت به الآثامُ
فيه اقتنوا حسنَ الثناء ومُذ بهدام العلى دام الثناءُ فداموا
يا آل جعفر لم يزل من صفوة العلياء منكم في الأنام همام
كبنى علىٍّ لم يزل من صفوة الررحَمان منهم في الوجود إمام
أنوار قدسٍ منهم قبس النهىنوراً تضيئ بضوئه الأحلام
أيمانهم ديم الندى ووجوههمشهب الهدى وعلومهم إلهام
أما العلوم سهامهم من علمهوالجود منهم في الوجود سهام
وكذا المعالي منه قد قسمت لهمفتقاسمتها منهم أقوام
فيهم سنا التوحيد أشرق نورهوالحق ضاء واوضِحَ الإبهام
وهم الألى عاش الملا في جودهمفنمت به الأرواح والأجسام
فإذا تعدَّت جودَهم آمالنافعلى الأماني والغناء سلام
ولأنت يا مهدىُّ بدرٌ إن تغبتبدُ وإن شمَلَ الأنامَ ظلام
إن غاب بدرٌ أشرقت شمسٌ بهايبدو النهار وينمحى الإظلام
شمس الهدى المهدى من يأو لهيأو لعرش علىً وليس يضام
من لإذ فيه من الردى فقد اغتدىفي جُنَّةٍ لم يدنُ منه حمام
ومَنِ اسمُه سِمةٌ ومَن أوصافهفيمن تسمّى فيه ليس تسام
وافيتُ من بُعدٍ ولذتُ بظلهفانبتَّ من أيدي الخطوب خطام
وانشقَّ من صبح السماح عمودهوانزاح عن وجه الفلاح قتام
جاءت تقدُّ بي الفضاءَ شملَّةٌيقتادها الإنجاد والإتهام
فكأنها قوس وانى فوقهاسهمٌ بمرماه المرام يُرام
ولَكم أصاب السهم من غرض وكمأخطا وآمال الأنام سهام
حتى وردت لساحةٍ آمالُناقعدت بها وبها القروم قيام
فتنعمَّت فيها الأماني إذ همتجوداً عليها بالغناء غمام
فلثمت يمناه وانَّ يمينهحرزٌ يعوذ به الندى وعصام
يا ابن الألى للعلم مجدُهمُ حمىًوإلى المعالي ذروةٌ وسنامُ
لم يُعزَ واحدُهم لبخلٍ لا ولا َزلَّت بإقدام لهم أقدام
ما منهم إلا ذكاءٌ أبهرتنوراً وبدرٌ في الكمال تمام
صنعوا كصنع جدودهم فَعلَوا علىهام العلى وعلى الأثير أقاموا
لهم أيادٍ قد أعدَّت للندىعللاً تصحُّ بنفثها الأسقام
يا من تلفَّع بالوقار وإنمالبست برودَ وقاره الأحلام
دم بالحبور وصفو عيشٍ ناعمٍما دامت الأعوام والأيام
وعلى علاك ثناءُ مَن رفع السماومن السلام لك السلام ختام
عن القصيدة
«ضاءت بشمس وجودك الأيامُ» من شعر جابر الكاظمي، وتقع في ٧١ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.