الى العبقرية التائهة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذكرتُكَ هذا الصباحَ ..لأني رأيتُ فراشا ـ يطوفُ وحيدا ..
بلا طائفهْ ..وهذا زمانُ الطوائفِ ـ
كانت خطوطُ التفاصيلِ حول العباءةِ مثلَ خطوطِكَ ـوالخربشاتُ ..
وفيه تلاوينُكَ الراعفهْ ..تمثَّلتَ لي ..
نظيفا كما أنت ـ مثل السَّحابِ ـقميصُك ـ ذاتُ القميصِ بأزرارِهِ التالفهْ ..
وتحتَ قميصِك سُورُ ضلوعٍوتحت الضلوعِ .. صهيلٌ ونيلٌ
و ( جورجُ ) يُخَطْرِفُ .. والعاصفهْ ..وخُصلةُ فُرشاتِكَ تَكنُسُ ظِلَّكَ ..
ظِلُّكَ يُشْبِهُ ريشَ الحواصلِ ـ أندى ..و أبدى الحضورَ ـ وشيئا فشيئا..
تماهى كما رفَّةٍ خاطفهْ ..و شِعرُكَ ـ يَهذي.بـ ( كلِّ هدوءٍ ) ويسألُ : ـ
( ماذا ؟ ...وماذا إذا ما جمعنا البحارَ جميعا ببحرٍ ؟.. )
و تصمتُ عنا طويلا ..وتشردُ في نظرةٍ آسفهْ ..
لِترسمَ وجهَكَ بينَ الوجوهِ خلالَ الزحامِ ..بِشِبَّاكِ مَرْكِبةٍ واقفهْ ..
و تكتبُ شعراتُعَلِّقُ لوحاتِك النَّافراتِ ـ
بجدرانِ جنَّاتِكَ الوارفهْ ..و تُدْرِكُ أنك مِتَّ وحيدا
لأنك طُفْتَ كهذا الفراشِ .. وكنتَ ـوهذا زمانُ الطوائفِ هذا ـ
بلا طائفهْ ..تلفعتَ بألوانِكَ الزاهراتِ ..
رحلتَ ، و لم تدر معنى الرحيلِ ..و ما كنتَ تحملُ منك سوى هذرباتِكَ والعاطفهْ
عن القصيدة
«الى العبقرية التائهة» من شعر عبد القادر عبد الله الكتيابي، وتقع في ١٧ بيتًا. وهي بالعامية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.