دَعَا الشِّعرُ يا قَلبي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَعَا الشِّعرُ يا قَلبي.. فَهَل أَنتَ جاهِزُ؟مَعِي مَن _إلى نُوحٍ_ أَسَاهَا يُنَاهِزُ
مَعِي هذهِ الأَدنَى إِلى المَوتِ عَيشُهاومَن حُبُّها جُرحٌ على القَلبِ بارِزُ
وبي هذهِ النَّارُ التي شَاخَ جَمرُهافَعَادَت بما تَروِيهِ عَنهُ العَجائِزُ
رِجَالاتُها المَوتَى أَفاقُوا, وأَقبَلُوايَصِيحُونَ بالأَحياءِ: هَل مَن يُبَارِزُ!
بهِم كُلُّ حَيٍّ صارَ قَبرًا لِأَهلِهِوصَارَت على سَاقَينِ تَمشِي الجَنَائِزُ
دَعَا الشِّعرُ يا قَلبي.. فَمَن ذا يُجيبُهُوقَد شُرِّدَت دُورٌ وجاعَت مَخَابزُ
إِلى خَلفِها الأَيَّامُ تَمضِي مُثِيرَةًرَمَادًا لَهُ دِينٌ عَنِ الدِّينِ ناشِزُ
وحِقدًا مِن التاريخِ يَطوِي غُبَارَهُكَذِئبٍ على جُوعٍ نَأَت عَنهُ ماعِزُ
طَوِيلٌ كَهذا البَحرِ حُزنِي على التيعَلى ضَعْفِها صَبَّت قُوَاهَا المَرَاكِزُ
فَمَا قَاوَمَت إِلَّا وفِي الظَّهرِ طاعِنٌولا استَسلَمَت إِلَّا وفِي الصَّدرِ واخِزُ
دَعَا الشِّعرُ يا قَلبي.. فَمِن أَينَ أَنتَهِيولَم يَبقَ بَينَ العَيشِ والمَوتِ حاجزُ!
عَمِيقٌ هُوَ الصَّوتُ الذي أَنتَ صَمتُهُسَرَابٌ هُوَ المَاءُ الذي أَنتَ حائِزُ
مَعِي لَم تَزَل تَهوِي إِلى الحُزنِ راجِلًاوأَشقَى مِن الخُسرانِ تَأتِي الجَوَائِزُ
أَنَا يا طَوِيلَ الصَّبرِ مِن أُمَّةٍ عَلَارَصِيدُ الرَّدَى فِيها وخَرَّت رَكَائِزُ
كَسَت جَهلَهَا بالدِّينِ حَتّى تَدَاخَلَافَلا الجَهلُ مَعذُورٌ ولا الدِّينُ مائِزُ
دَمٌ بارِدٌ يَحكِي.. فَهَل أَنتَ مُدرِكٌلِماذا غَدَت دِينًا لَدَيها الغَرَائِزُ؟
ومِن أَجلِ مَن يُردِي شَقِيقٌ شَقِيقَهُلِفَوزٍ.. وهَل بَينَ الشَّقِيقَينِ فائِزُ؟!
أَلَا قَبَّحَ اللهُ السِّياساتِ إِنَّهاشَيَاطِينُ هذا العَصرِ.. واللَّعنُ جائِزُ
أَفِقْ أَيُّها الجَهلُ الذي طالَ نَومُهُإِلى أَيِّ عَصرٍ أَنتَ بالنَّاسِ قافِزُ!
لَقَد ضَاقَ دِينُ اللهِ كُفرًا بأَهلِهِوقَد شَاخَتِ الحَسناءُ والفَحلُ عاجزُ
عن القصيدة
«دَعَا الشِّعرُ يا قَلبي» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الزاي.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.