ثِبي يا هُمُومِي.. وضِقْ يا فضاءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ثِبي يا هُمُومِي.. وضِقْ يا فضاءُقليلًا ويَنزاحُ هذا القضاءُ.
ويَنزاحُ هذا العَناءُ الفَناءُالغَبَاءُ الهَبَاءُ الغَلاءُ البَلاءُ
ويَنْجَابُ هذا الظَّلامُ الذي لايَرَىمِنهُ ما فِي الإناءِ الإناءُ.
قليلًا.. وإنْ طالَ حَبلُ المَآسِيوغَطَّى على الغادِياتِ العُوَاءُ
دَنَا اللّيلُ لا فِي حُرُوفِ التَّمَنِّيرَغِيفٌ, ولا في التَّفاعِيلِ ماءُ
لَقد جَفَّ كُلُّ الذي كانَ ماءًلِماذا إذَن لا تَجفُّ الدِّماءُ!
لِماذا إذَن لا تَنامُ السَّراياويَصحُو مِن البَغْيِ فِيها الإخاءُ!
أنا, والتي عَرَّشَت فِي دَمائِيسَهِرْنا ومِن حَولِنا الأَبرياءُ
طَرَقْنا يَدَ اللَّيلِ سَبعًا ونُمناجِياعًا, وما نامَ فِينا الشَّقَاءُ
وعُدْنا وما زالَ صَوتُ الثَّكَالَىيُدَوِّي، وما زالَ يَعوِي المَسَاءُ
عَلَينا مِن البُؤسِ ما لَيسَ يَدريبهِ النَّاسُ لكنها الكِبرياءُ
تَمُرُّ الليالِي وما مِن سُقُوفٍعَلينا, ولا مِن شُمُوعٍ تُضاء
ُوتَأتِي الصَّبَاحاتُ خَجْلَى بوَجهٍلَهُ مِن جُعُودِ اللَّيالِي فرَاءُ
ولكنَّنا بَينَ فَقدٍ وفَقدٍنُغَنِّي لِكَي لا يَمُوتَ الغِناءُ
ونَحيا لِكَي يَعلَمَ البؤسُ أنَّاوإنْ شَحَّ هذا الثَّرَى أَثرِياءُ
لَدَينا مِن الصَّبرِ زادٌ, وعِلمٌبأنَّا ومَن شَرَّدُونا سَوَاءُ
دنا اللَّيلُ.. يا قَلبَها طِرْ بقلبيبَعِيدًا, ولا تَرتَجفْ يا هَوَاءُ
أنا الآنَ أَدري لِماذا أُنادِيعليها, وتَدري لِماذا النِّداءُ
سَتَدنُو.. فَمَا زَالَ قلبي يُصَلِّيعَليها ومِن خَلفِهِ الأنبياءُ
على كُلِّ قَلبٍ جَريحٍ.. نَبيٌّيُصَلِّي, وفِي كُلِّ نَبضٍ حراءُ
أنا الآنَ أَدرِي لِماذا رَأتنِيغَريبًا وتَدرِي لِماذا البُكاءُ
قَليلٌ مِن الصَّبرِ يُبكِي كَثيرًامِن الظُّلمِ.. لَن يَغلِبَ الأَقوياءُ
جَثَا اللَّيلُ.. عِندِي سَرَابٌ غَزيرٌأَصِيخِي ولا تَنزِلِي يا دِلَاءُ
سَيَبدُو حَدِيثًا قَدِيمًا.. ولكنخَبَاياهُ غَينٌ وياءٌ وباءُ
سَيَأتِي على النَّاسِ عامٌ غَريبٌبِهِ يَجهَلُ النَّاسُ مِن أَينَ جاؤُوا
وعامٌ ثَقِيلُ الخُطَى ذُو قُرُونٍبِهِ يَستَبيحُ الأَمامَ الوَرَاءُ
وعامٌ على حَمْلِهِ كُلُّ حُرٍّذَليلٌ وكُلُّ اجتِماعٍ غُثاءُ
وعامٌ بهِ الناسُ مِن كُلِّ صَوبٍسَتَرمِي, فَيُستَرهَبُ الأَوصِياءُ
وعامٌ سَيَنشَقُّ عَن أَلفِ عامٍبشارَاتُهُ مَوطِنٌ وانتِماءُ
سَيُطوَى بهِ اللَّيلُ حَتَّىيَقُولَ المَسَاكِينُ: لا عُدْتِ يا كَهرباءُ
ويَهمِي فَتَزْرَقُّ فيهِ اللَّيالِيويَخضَرُّ في رَاحَتَيهِ الرَّجاءُ
ويُهدَى إلى كُلِّ قَلبٍ جَنَاحٌلَهُ الأرضُ مَفتُوحَةٌ والسَّماءُ
ويُلقَى إلى كُلِّ حُزنٍ مَقَامٌسَيَتلُو على سَمعِهِ ما يَشَاءُ
لَقَد قُلتُ ما قُلتُهُ.. لَستُ أَدريأَهذا احتِفاءٌ بكُم, أَم عَزَاءُ!
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«ثِبي يا هُمُومِي.. وضِقْ يا فضاءُ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.