اليوم العالمي للشعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وأُفِيقُ بَعدَ تَوَهُّجٍ، وخُفُوتِقَلِقًا، أَخافُ تَرَنُّحِي، وثُبُوتِي
والأَرضُ تَصرُخُ مِن عَلٍ، وكأنَّهامَربُوطةٌ بِسَتَائِرِ المَلَكُوتِ
والبَابُ يَطرُقُ نَفسَهُ ويَقُولُ لِي:مَن أَنتَ؟! ثُمّ يَلُومُنِي لِسُكُوتِي!
وأَنا أُقَشِّرُ لِلجيَاعِ نُجَيمَةًخَضراءَ، تَشهَقُ كالدَّمِ المَكبُوتِ
وكَمَا يُضِيءُ المَيِّتُونَ قُبُورَهُمإنِّي أُضِيءُ شَوَارِعِي، وبُيُوتِي
وأَمُرُّكالبُهلُولِ مُتَّكِئًا على ظِلٍّ يُشِعُّ كَلُؤلؤٍ مَفتُوتِ
لا بُدَّ مِن وَطَنٍأَقُولُ- ومِن يَدٍ وفَمٍ، لِأَسأَلَ قاتِلِي عن قُوتِي
وكَهَارِبٍ مِمَّا أُريدُ، أَشُدُّ نَافِذَتِي إِليَّ وأَكتفِي بِقُنُوتِي
أَفَكُلَّمَا ظَمِئَ الغُبَارُ ثَأَرْتُ مِنرُوحِي، وقُلتُ لها: اهطُلِي أَو مُوتِي!
لِلشِّعر يَومٌ واحِدٌ؟! فَمَن الذيجُمَعِي، وآحادِي لهُ، وسُبُوتي!
ذَبُلَت عَصَا (مُوسَى)، و(يُونُسُ) لم يَزَلفي اليَمِّ مُنتظرًا خُرُوجَ الحُوتِ
والحَربُ تَنحَتُ بِالدُّخَانِ وُجُوهَ مَنرَحَلُوا وتُمعِنُ في الأَسَى المَنحُوتِ
لا شَيءَ جَدَّ سِوَى فَرَاغٍ زَاعِمٍأَنَّ السُّكُوتَ فَريضَةُ المَبهُوتِ
يا شِعرُ أَين الشِّعرُ مِنكَ؟! وأَين مَندَفَنُوا الرُّؤوسَ مَخافةَ الجَبَرُوتِ؟!
لا (إِبُّ) شاعِرَةٌ بِجَارَتِها، ولا(صَنعاءُ) ثائِرةٌ على الكَهَنُوتِ
كَتَبَ الخَرابُ قَصِيدةً نَثريَّةًأَكَلَ السُّكُوتُ بها فَمَ المَسكُوتِ
وكَأَنَّ شِعرًا ما يَقُولُ لِشاعِرٍ:أَين انفِجارُ رَبِيعِكَ المَوقوتِ؟!
وكَأَنَّ رِيحًا ما تُحَاوِلُ شُربَهُفَيَقُولُ: يا سُحُبُ انزِلِي أَو فُوتِي
فَلَسَوفَ يَعتَصِرُ الجَفَافُ جُفُونَ مَنشَرِبُوا بُحُورِيَ غِيلَةً وخُبُوتِي
ولَسَوفَ يَنقَشِعُ الغُبَار، وتَنْجَلِيرُغمَ الدُّخَانِ غِشَاوَةُ المَمقُوتِ
فَالشِّعرُ أَكرَمُ مَن يَجِيءُ مُحَمَّلاًبِاليَاسَمِينِ ومُثقَلاً بِالتُّوتِ
عن القصيدة
«اليوم العالمي للشعر» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.