مِلْ أَيُّها المَاءُ واكْبَح سَوْرَةَ الحُطَمَةْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِلْ أَيُّها المَاءُ واكْبَح سَوْرَةَ الحُطَمَةْواغمُر أَخادِيدَ بَحرٍ مِلحُهُ فَطَمَهْ
واخلَع عن العُشبِ لَيلًا صار حاجِبَهُقد تَحجُبُ الشَّمسَ عَمَّن تَحتَها أَجَمَة
لا تَطرُقِ البَابَ مِثلِي إِنّهُ وَطَنٌلا شَيءَ يُرضِيهِ إِلّا أَن تُرِيقَ دَمَه
ولْتَعتَذِرْ عن سَرابي، صِرتَ أَظمَأَ مِنهذا السَّرابِ، وهذي التُّربةِ النَّهِمَة
ما ضَنَّ بالماءِ يَومًا فهو مِن فَمِهِيُسَبِّحُ الرَّعدُ، لكنْ ماؤُهُ الْتَقَمَه
مَن كان يَدري بِأَنِّي سَوف يَخذلُنيقَلبي، وتَجتاحُ عُمري غُربَةٌ هَرِمَة!
يا شَارِيَ البَرقِ عَرِّج صَوبَ حارَتِنا"يا سَاكِنَ (القاعِ) أَدرِكْ ساكِنَ (اللَّكَمَة)"
أَمَّا أَنا فانهِمارِي رِيحُهُ انكَسَرَتعلى الشَّبَابِيكِ حتى أَظمَأَت دِيَمَه
لا أَكتُبُ الشِّعرَ إِلَّا باكِيًا فإذاكَتَبتُهُ غَيرَ باكٍ زَادَنِي عَتَمَة
إِن كانَ لِي مِن حَديثٍ فهو عَن ظَمَئِيلا عَن مُعَاناةِ سَدٍّ فَأرُهُ هَدَمَه
قَد يَزعُمُ الناسُ أَنّي غَيرُ مُكتَرِثٍرسائلِي في بَرِيدي غيرُ مُستَلَمَة
أَو يَزعُمُونَ بأنّي صِرتُ "مُنكَفِئًا"ويا لَها مِن مَلاذٍ هذه الكَلِمَة
لِلناسِ تَكذيبُ قَولٍ لا يُلائِمُهُموصَاحِبُ الصَّمتِ يَنفِي عُذرُهُ تُهَمَه
ما أَوجَعَ الصَّمتَ عَمَّا لا يُطَاقُ، وماأَشَدَّ أَوجاعَ صَوتٍ لا يُطِيقُ فَمَه
يا شَارِيَ البَرقِ تَرجِمْ ما يَقُولُ لَناهذا الجَفَافُ، وهذي الجَوعَةُ الدَّسِمَة
لا بُدَّ مِن قَولِ شَيءٍ نَستَطيعُ بهِأَن نَجعَلَ الخَوفَ يَعدُو حامِلًا قَدَمَه
صَنعاءُ في "البابِ" تُمسِي شِبهَ عاريةٍووَاجِدُ الشَّاي فيها فَاقِدُ "الكُدَمَة"
صَنعاءُ أُنثَى ولكن لَيستِ امرأَةًوهُم يَقُولُونَ: أُمٌّ غَيرُ مُحتَرَمَة!
أُمُّ الثلاثينَ رَأسًا صارَ يَملِكهاعَبدٌ، وتَهوِي عليها بالسِّيَاطِ أَمَة؟!
أَحَطُّ مِن كُلِّ عَبدٍ: مَن يَلُوذُ بهِوأَقبَحُ الناسِ ظُلمًا: عاشِقٌ الظَّلَمَة
عن القصيدة
«مِلْ أَيُّها المَاءُ واكْبَح سَوْرَةَ الحُطَمَةْ» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.