وطن السلام!

الشاعر: سليم صابر · البحر: المديد · الغرض: قصيدة وطنية

«وطن السلام!» من شعر سليم صابر، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وطن السلام! ... ثملٌ ذاك النبض

سكر من فكرة في البال ... ناداه الوطن

نادى الوطن ... وما إليه سبيل

ما إليها سبيل! ... كالروح هي تهوى السفر

ويهوى هو وطنها الفسيح ... تُبحِر والفكر ويُبحِر معها

يَلحقُ بها... ... يُحلِّق معها...

يبني لها منزلا في الحلم ... يُزَيِّنه بوردة حمراء

يزرعه قرب زنبقة برّية ... يعلِّقه في المخيّلة... ويغيب!

موعدهما تحت شلح الزيتون ... غصن مضمّخ برائحة التراب

شجرة من تاريخ الوطن! ... ويبتسم لها...

ينبض... يعشق... ينتشي ... ويغيب في دورة الألغاز

رقاد الهوى ما فيه صحوة! ... رقاد عارٍ على أرصفة الوطن!

وتبتسم له... ... تنبض... تعشق... تنتشي

وتغيب في دورة ألغازه ... رقاد الهوى ما فيه صحوة!

ناما سويا وما التقيا! ... نامت هي على شفاه الصبح

وغفى هو مع فجر أنوثتها ... تمدّدت هي على شواطئ الخجل

وخطى هو في موانئ الرحيل ... غرقت هي في أفق إحساسه

وسبح هو في أعماق محيطاتها ... وما التقيا!

استحالت رمال الوطن أرصفة انتظار ... ابتسمت لهما...

وما التقيا! ... ما تعانقت أناملهما في قبضة جنون

لا وما ارتحلا في دتيا السلام! ... هو الوطن يتوق للسلام

كالخيال السابح في مآقيها ... كالدمع النازح من مآسيها

كأهزوجة فرح تعود في البال ... تعود من ذكريات الأمس

تعود تعانق ماضيه ... تعود مدوّية من ماضيها

وهي تتوق لأرض بلا دماء ... بلا إرهاب

بلا إجرام ... بلا مذابح

بلا احتلال ولا حروب ... لا ولا جراح ولا دموع...

كضحكة من مهجة البارحة! ... البارحة كانت هنا...

البارحة بات جزء منها... ... تتوق لتبضة دافئة

ويتوق لها ... رحَلَتْ

ورحَلَ يسأل عن أراضيها ... رحلا معا وما التقيا...

لا ولا التقى بهما الوطن! ... أي نكهة هذه التي تحتويهما

أي فرادة إحساس ... أي عبير مميّز يجمعهما

والصبح يحملنا إليهما... ... وننتظرهما وينتظرهما السفر

أرضا من أغاني وحب وأمل ... ونمكث في منزل الأحلام

نستجدي منهما بعضا من تراب ... وبعضا من أماني

وبعضا من وطن! ... ثملٌ ذاك النبض

سكر من فكرة في البال... ... هنا يسكن البحر

هنا يمتلكنا السحر ... هنا تأوي المخيلة

هنا نشتاق بقسوة الريح ... وهنا نحب أكثر!

نحب نعم نحب... ... نحب ونتوق لوطن ينعم بالسلام!

د.سليم صابر ... إيطاليا 1 – 02 – 2007

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الفسيح: سيح: السَّيْحُ: الماءُ الظَّاهِرُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْمَاءُ الظَّاهِرُ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وجمعُه سُيُوح. وَقَدْ ساحَ يَسيح سَيْحاً وسَيَحاناً إِذا جَرَى عَلَى وَجْهِ الأَرض. وماءٌ سَيْ … (لسان العرب)
  • النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ … (لسان العرب)
  • تبحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
  • ثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد … (لسان العرب)
  • كالروح: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل … (لسان العرب)
  • معها: عها: حَكى أَبو مَنْصُورٍ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عوه عَنْ أَبي عَدْنَانَ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: العِفْوُ والعِهْوُ جَمِيعًا الجَحْش، قَالَ: ووَجَدْتُ لأَبي وجْزَة السَّعْدِيّ بَيْتًا فِي العِهْوِ: قَرَّبْنَ كلَّ صَلَخْدى … (لسان العرب)
  • ناداه: أدا: أَدا اللَّبَنُ أُدُوّاً وأَدَى أُدِيّاً: خَثُرَ لِيَرُوبَ؛ عَنْ كُرَاعٍ، يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ. ابْنُ بُزُرْج: أَدا اللَّبَنُ أُدُوّاً، مُثقَّل، يَأْدُو، وَهُوَ اللَّبَنُ بَيْنَ اللَّبَنَيْنِ لَيْسَ بالحامِض وَلَا … (لسان العرب)
  • والفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • نكبة!... وأية نكبة! (ملحمة الشرق)
  • باب القدس موصد...
  • راقصي الكلمات!
  • خاطرة ودّ وانتماء!
  • الليالي الأربع
  • غلب الوجد عليه فبكىٰ
  • رسالة إلى رجل ما ..
  • المح الان فجرا