خاطرة ودّ وانتماء!

الشاعر: سليم صابر · البحر: المديد

«خاطرة ودّ وانتماء!» من شعر سليم صابر، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خاطرة ودّ وانتماء! — دمعة...

ما ألذّها دمعة! — ما أسعدني بها...

ما أشقاني! — تأتي الهمزات وترتحل

وأرتحل وإياها صمتا... — غيابا في ظل السنوات!

تتوه الذكريات في البال — سَمَر ليلٍ وشتاء

أتوه في ممرات الريح — أعانق الغثيان...

وتبتعد عني المفردات — كابتعاد الأماني عن الذات!

هوذا الغسق يبين — تلملم الشمس أنوارها

ويطوف النظر هناك... — تطوف العيون شوفا واحتجاجا

زخم حنينها والجمال يتبارى — يهيم في حنايا الروح

يلهب النفَس ودّا ووصالا — والنبضات...

آه من النبضات — عمَّقتها تلك الأحرف معاني!

روعة حلم أم أسرار تراودني؟ — أسرار العمر كالريح تهتاج

وفي أحضان الأمس تتبخّر — أخالها في هذا الجنون أحمالا

أثقالا من ريعان الشباب — تأتيني بالماضي...

وتأتي معها كلّ أحزاني! — أغامر الآن...

تغامر معي أمواج الصقيع — دوارها ينتاب كياني

وأستفيق على أمل في البال! — أم أنها الفرحة؟

من يدري! — هو الهذيان يراودني

يعصر الألم في أوصالي — هوسًا تتمحور حوله دمعاتي

تغرق فيه أنفاسي — وتغرق أهتي نزفا والجراح!

والأحباب... — آه من الأحباب

أُقطِّرهم كالأنجم في المخيلة — تهمس لهم الريح معاتبة

تُطفئ قنديلا أوقَدْته — تحيك للحلم نسمة مداعبة

كقطرة من رذاذ الخريف — كعذوبة الندى في الصبح البهي

تُبلِّل الذاكرة والأيام! — تعود وتهمس الريح مناجية

خاطرة ودّ وانتماء — هي من مواني الخيال

هي من أرصفة السفر — هي من خطوات ذاك المطاف

تحمل معها إنساني المبحر — أَبحَرَ والروح في المعاناة

وهذا الفراق... — يضحك لألمٍ ويبكي لأشواق!

د.سليم صابر — إيطاليا نيسان 2007

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغثيان: [غ ث ي]. (مصدر غَثَا، غَثِيَ). 1."أَحَسَّ بِغَثَيَانٍ" : بِاضْطِرَابٍ وَجَيَشَانِ نَفْسٍ وَقَدْ تَهَيَّأَتْ لِلْقَيْءِ. "جَاءتْ إِلَيَّ وَهِيَ تَشْكُو الغَثَيَانَ وَالدَّوَرَانَ". (أمل دنقل). 2."يَشْعُرُ بِالغَثَيَانِ أَ …
  • الغسق: غسق: غَسَقَتْ عَيْنُهُ تَغْسِقُ غَسْقاً وغَسَقاناً: دَمَعَتْ، وَقِيلَ: انصبَّت، وَقِيلَ: أَظلمت. والغَسَقان: الِانْصِبَابُ. وغَسَق اللبنُ غَسْقاً: انْصَبَّ مِنَ الضَّرْع. وغَسَقت السَّمَاءُ تَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً: ان …
  • المفردات: المُفْرَدَاتُ : [بصيغة الجمع].- الأَصَابعِ: رتبة حيوانات تشمل ثلاث فَصائل، الخليليات والكركدنيّات والتابيريّات.
  • تلملم: تَلَمْلَمَ يَتَلَمْلَمُ تَلَمْلُماً : اجتمع؛ تلملم الناسُ في الساحة.

قصائد ذات صلة

  • نكبة!... وأية نكبة! (ملحمة الشرق)
  • باب القدس موصد...
  • وطن السلام!
  • راقصي الكلمات!
  • اسقني فاليوم نشوان
  • إن غرب الدهر مصقول
  • أوعيدا يا بني جشم
  • طلعت والليل مشتمل