باب القدس موصد...

الشاعر: سليم صابر · البحر: الهزج

«باب القدس موصد...» من شعر سليم صابر، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

باب القدس موصد... ... أين أنتم؟

أين رحلتم؟ ... هنا الباب موصد

والريح تصفر ... وطفلة تصرخ

والليمون يهترئ في بيسان! ... تعالوا...

انظروا من ثقب الحضارة ... من جيل المنفى

من وطن الزيتون ... من ماء عكا

انظروا إلى قدس التاريخ ... أيا قدس أترينهم يموتون؟

هنا البحر الميت يستغيث! ... هنا بحر من أمواج حيفا ويافا

هنا بحر من أشبال فلسطين ... وصبية يعانقون التراب

تعفّر أوجههم دماء نظيفة ... ويعانقون أقلام الريح

يعانقون الشهادة في المخيلة ... ويعانقون أرض القدس!

تنهمر أياديهم كالحجارة ... تنهمر في زوبعة الزمن

والريح تصفر ... والباب موصد

أوصدوه بأناملهم ... أوصدوه برغم الطعنات

والدماء تشلي وهم يزغردون ... لا يدخله سوى صوت غليظ

صوت الخيانة في انبلاج ... والفجر يراقب في ذهول

والبحر في موجه غار ... مشهد سوريالي النغمات

قسمات شرق بغيض يموت! ... صوت الخيانة يعلو

يحاول شق الباب ... يحاول تقويضه

يحاول هدمه ... وسكين في حدقة الريح يهوي

وتعوي سكاكين بني إسرائيل ... تعوي فوق جراحنا

تعوي انهمارا وإصرارا ... ونعوي غيظا

وتتكاثر الطعنات على الباب ... ويبقى الباب الخشبي يعاند

يبقى موصدا رغم أنوفهم ... خشبية هي عقولهم

غارقة هي عقولنا... ناعسة ... ترتع في أحلام الزمن

والزمن يستعيدك يا قدس ... يستعيدك ويستعيد زفراتنا

يستعيد زغردة الصغار ... ويستعيد الباب منهم.. أولئك الوحوش!

أين أنتم؟ ... أين رحلتم؟

هذا الباب موصد ... والريح تصفر

وأم تنتحب ... والزيتون يُقتَلع

وصوت الريح في صفير... ... يداوم الهدم هذا الزمن

وتُُهدَم أمواج البحر ... تُُهدَم بوابة القدس

وتبقى صامدة صامدة ... رغم إصرارهم صامدة

وبحرهم يرغي زبدا في فقاع ... وتنهال الطعنات

لا... لم تتوقف ... وتأخذهم نوبات الجنون

زوبعة جنون الأحرار قادمة ... والباب لا يزال موصد

رعم الصرير موصد ... وصوت الخيانة في إصراره يموت!

د.سليم صابر ... إيطاليا في 14 - 2 - 2007

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الزيتون: زيت: ابْنُ سِيدَهْ: الزَّيتُ مَعْرُوفٌ، عُصارة الزَّيْتون. والزَّيْتُون: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ، والزَّيْتُ: دُهْنه، وَاحِدَتُهُ زَيْتُونة، هَذَا فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ فَعْلوتاً؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مثالٌ فائتٌ، وَمِنَ … (لسان العرب)
  • انظروا: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
  • بيسان: بيس: الْفَرَّاءُ: باسَ إِذا تَبَخْتَرَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَاسَ يَمِيسُ بِهَذَا الْمَعْنَى أَكثر، وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ يَتَعَاقَبَانِ، وَقَالَ: باسَ الرجلُ يَبِيسُ إِذا تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ وَآذَاهُمْ. وبَيْسانُ … (لسان العرب)
  • تصرخ: صرخ: الصَّرْخَةُ: الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ عِنْدَ الْفَزَعِ أَو الْمُصِيبَةِ. وَقِيلَ الصُّراخُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مَا كَانَ؛ صَرَخَ يصرُخُ صُراخاً. وَمِنْ أَمثالهم: كانَتْ كَصَرْخَةِ الحُبْلى؛ للأَمر يفجَؤُك. وَالصَّا … (لسان العرب)
  • تصفر: صفر: الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يقبَلُها، وَحَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ وَه … (لسان العرب)
  • تعالوا: تعل: ابْنُ الأَعرابي: التَّعَل حَرَارة الحَلْق الهائجةُ، تفرَّد به الأَزهري. (لسان العرب)
  • ثقب: ثقب: اللَّيْثُ الثَّقْبُ مَصْدَرُ ثَقَبْتُ الشيءَ أَثْقُبهُ ثَقْباً. والثَّقْبُ: اسْمٌ لِمَا نفَذ. الْجَوْهَرِيُّ: الثَّقْبُ، بِالْفَتْحِ، وَاحِدُ الثُّقُوبِ. غَيْرُهُ: الثَّقْبُ: الخَرْقُ النافِذُ، بِالْفَتْحِ، وَالْجَم … (لسان العرب)
  • حيفا: حفأ: الحَفَأُ: البَرْدِيُّ. وَقِيلَ: هُوَ البَرْدِيُّ الأَخْضَرُ مَا دَامَ فِي مَنْبِته، وَقِيلَ مَا كَانَ فِي مَنْبَتِهِ كَثِيرًا دَائِمًا، وَقِيلَ: هُوَ أَصله الأَبيض الرَّطْب الَّذِي يُؤْكَلُ. قَالَ: أَوْ ناشِئ البَرْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • نكبة!... وأية نكبة! (ملحمة الشرق)
  • راقصي الكلمات!
  • وطن السلام!
  • خاطرة ودّ وانتماء!
  • اذا ما شئت أن تحيا
  • أما كنت مع الحي
  • ألا يا معشر الشيعة
  • من الله إلى الله