عين الدهر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تفجَّر يا دم الطف اضطرابافعين الدهر تبكيه انتحابا
دعَوا سبطَ الهدى أقدم إلينافلما جاء قادوا الانقلابا
دعاهم للرشاد السبط وعظاًو سيف الكفر قد كان الجوابا
و أسدَى النصح إشفاقاً عليهمفسَدُّوا عن سَماعِ النصح بابا
أبانَ الأمرَ بالبرهان حقاًفرَدُّوا الحقَّ و الأمرَ الصوابا
مطيعين الذي قد جاء فعلاًله قلبُ الهدَى بالحزن ذابا
فكم قد حاد عن أمرٍ و نهيٍفعاش الناسُ في الدين اضطرابا
فساروا خلفَه يرجون خيراًو مَن قد سار خلف الظلم خابا
و باعوا دينَهم بالنَّزْر مِمَّنتولَّى يأخذ الأمرَ اغتصابا
و لم يحفظ لذي شأنٍ مقاماًو لو كان الذي نَعني مُهابا
كسبط المصطفى من أورَدوهُلِما رامُوه أسباباً ِصعاباً
قد ابيضت فلا زاداً لطاوٍو لا صادٍ رأى فيها شرابا
سوى ما الجائرون به أحاطواو عن آل النبي ضربوا حجابا
فما ارتاعت لزَينِ الخلدِ نفسٌمن الأحداثِ مهما الدهرُ نابا
و لم يجزع له قلبٌ و لو كانَ جيشُ الغادرين له عُبابا
هو ابن الخائض الغمراتِ من لميكنْ بالفَرِّ في زحفٍ مُعابا
هو ابن الباذلين لهم نفوساًبها دينُ الهدَى قام انتصابا
فشادَ الدينُ أرواحاً فصارتْرياضاً بعد ما كانتْ خرابا
و صارتْ ترتوِي عذباً زلالاًلتنسى ما به ذاقت سرابا
إلى أنْ كادَ للإسلام شراًطغاةٌ مزقوا منه الكتابا
فقومٌ قامَ يدعوهم طليقٌفكالوا للذي نهوَى سُبابا
وخاضوا من دمِ الأحرار بحراًمع الأيام يشتد انصبابا
و من يسبر له غوراً يجدْ فيعميقِ الغورِ أشلاءً غِضابا
تهيَّا لو دعى الداعي لأمرٍيحبُّ اللهُ لبَّتْهُ انتدابا
و ما زالتْ على أرض انتظارٍتمُدُّ لترب مقدمه الرقابا
عن القصيدة
«عين الدهر» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.