شعلة الإيمان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما بين مكة و المدينة جاءنيخبر الوفاة مزعزعاً أركاني
كم كنت أشعر قبل ذلك أنَّ فيقلبي تزحزح ثابتُ اطمئناني
حتى أتت بالواعيات رسالةٌتنعى الفقيدةَ شعلةَ الإيمان
قالت و بين سطورها دمعٌ جرَىفوق الخدود بحرقة الأجفان
الموت سدَّد في القلوبِ سِهامَهفاصطكتِ الأنباءُ في الآذان
و العيد فرحتُه خبَت في أوجهِ الـآباء و الفتيات و الفتيان
و اسوَدَّت الدنيا و ساد ظلامُهافي أعين الأخوات و الإخوان
و الأمهات إذا سألتَ فحالُهاتنبيك عنه قوافلُ الجيران
من قد أتوا دارَ العزاء و دمعهميجري على الخدين كالغدران
لم يستطيعوا رفعَ دعوةِ والهٍو الحزن يعقدُ ناطقَ الولهان
كَلَّوا عن الإفصاح مِن فَرط الأسَىو الشوقِ للمحبوب بالأحزان
و النَّوحُ يملأ مِنهمُ الدارَ التيكانتْ تطير بِبَسمة النشوان
كانتْ بعابقِ وردِها و نسيمِهاتدعو لغفوةِ ناعسٍ وسنان
لكنَّها أمستْ تمُوج ببعضهافاقت بذلك ضجة الصبيان
عمَّن أنارَ الدارَ تسأل كلَّ منيأتي بخافق والهٍ هيمان
أين التي كانت تنير بذكرها الـأطهارَ بعد تلاوة القرآن
أين التي سلكتْ سبيلَ محبةٍيدعو إلى الخيرات و الإحسان
أين التي انتهجتْ طريقةَ حاملٍعلماً بِنَشرِ هدَى بني عدنان
جاء الجواب لها بنَعيٍ فاجعٍراحت بذكرٍ طاب للرحمان
فادعِي لها يا دارُ بالعفو الذييُرجَى و بالتَّحنان و الرضوان
بالخلدِ في دار النعيم و رِفدِها الـموفورِ بين الحور و الولدان
هذا جزاء ذوي التُّقَى مَن أخلصوالله فعلاً من بني الإنسان
عن القصيدة
«شعلة الإيمان» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.