جمرة الآلام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تقاذفتك الهمومُ الدهرَ و العللُأخيَّ حتى أتى ما ليس يُحتملُ
خمسٌ و خمسون لم تشفقْ عليك و لميكن بها في طويل الدربِ معتدل
حُمِّلتَ فيها من الأسقام أثقلَهالم يَطرحنْها دواءٌ عنك أو عمل
لم يُجدِ نفعاً و لم يرفعْ أذًى فلقدخاب الرجا منهما و النفعُ و الأمل
فاستسلمَتْ نفسُك الخضراءُ مُتعَبةًلله بعد العنا صفراءَ ترتحل
يا من على جمرة الآلام دُستَ و لمتصرُخْ و كانتْ مع الأيام تشتعل
أعجزتَ طودَ البَلا بالصبر تَنحَتُهشيئاً فشيئاً فلا وهنٌ و لا كلل
كم كنتَ رغم الذي أبكاك مبتسماًيوماً به جاء ذكرٌ لِلذي يسل
البعض ما زال يسعى نحو غايتهو البعض وافاهمُ من بعدك الأجل
هذا قطار الحياةِ الدهرَ أوَّلُهبالآخِرِ القادمِ المحتومِ مُتصل
بعضٌ به أشرقوا صبحاً و قبلَهمُبعضٌ توارَوا بلَيلِ العمر مُذ أفلوا
لم تبقَ منهم سوى الذكرَى التي انطبعَتْفينا كجزءٍ و منَّا ليس تنفصل
ذكراكمُ يا أخي في القلب قد طُبعَتنقشاً و قلبي بها ما عشت منشغل
في البيتِ أو جانِبي نحو المَصحَّة فيسيَّارتي تارةً أو حين تنتعل
أو يومَ يبدو على التلفاز سيدنايدعو إلى الله وعظاً ثم يبتهل
أو حين ألقاك مطروحاً تكابد ماقد هَدَّ منك القُوَى و الأهلُ قد ذُهِلُوا
لم يعرفوا حيلةً إلا بها أخذوايحدوهمُ للذي يرجونه أمل
أو حين ينساب منك الصوت في أذُنيفي الليل و النوم غشَّى حين تتصل
عن موعدٍ قادمٍ ما حان تسألنيأو عن دواءٍ جديد ليس يُحتمل
يكفيك ربي الذي قاسيت من ألمٍفاخلد بأخراك عن دنياك يا رجل
و اهنأ بما عوَّض الرحمان مَن حُرِموافي العمر إذ لم يطِب في العمر مُنتَهل
عن القصيدة
«جمرة الآلام» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.