برق التهاني في سناه ائتلقا
الشاعر: موسى السوداني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
«برق التهاني في سناه ائتلقا» من شعر موسى السوداني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
برق التهاني في سناه ائتلقا — بشراً وعود الأنس أضحى مورقا
والبهجة الغرا بدا شعارها — يشرق للأبصار غضا مونقا
والسعد وافى معربا زينته — أزهر يجلوه السرور يققا
أجل وقد عم البرايا جذل — بجعفر الفضل غداة أشرقا
جلا علينا مثل وكاف الحيا — قد غب حينا ثم سح مغدقا
فالفخر يدعو طربا حي هلا — والعز فيه قد أبان رونقا
وأسفر الفضل وحقا فيه من — بعد شتات بلقاه استوسقا
للّه من ندب بمستن الهدى — كم قد قضى فرضا وندبا بتقى
لم يأل في طاعة جبار السما — جهداً وكم ينهج فيه طرقا
لقد سما في ذات قدس كنهها — فوق السماكين علوا حلقا
تلك التي توحدت بنعتها — واتحد الفضل بها واتسقا
بها المزايا الغر قد تألفت — من بعد ما كانت لعمري فرقا
نعم وفيها المكرمات اقترنت — واستعجمت بها فلن تفترقا
يا جعفر الرشد وتلك دعوة — لمن دعاها الرشد يدعو صدقا
كم لك من صنيعة باهرة — جيد بني الآمال فيها طوقا
ومرهق من الخطوب مفلق — كشفته حتى تولى مرهقا
تفكرة يطوي الوجود غورها — تفل في مضائها المذلقا
تهنيك يا قطب الرجا سعادة — فزت بها والقصد معها اتفقا
بحجة زاكية مبرورة — مشكورة السعي علاها سمقا
طابت برضوان الإله فغدا — شر شذاها في الوجود عبقا
تاجرت فيها الله ترجو ثمنا — لها القبول فأتى محققا
كم قد هبطت واديا مصطحبا — خلوص سر وعلوت مرتقى
ومنسك أتممته في نسك — في سمة الخشوع تدعو فرقا
أتى محرما من الخطايا أبدا — ملبيا مقصراً محققا
أقسم ما فارقت أمرا موبقا — نعم وفيك الريب ما تطرقا
ومذ قضيت كل أمر لازم — من فرضها سرت تحث الأنيقا
تؤم في ذاك المسير يثربا — مثوى النبي الهاشمي المنتقى
مرقد قدس فيه أملاك ذي — العزة فوج حوله قد أحدقا
فنلت في زورته أقصى المنى — وعدت كالبدر لدينا مشرقا
فالآن قرت للهدى نواظر — والرشد بدعو اليوم طاب الملتقى
وشرعة الدين الحنيفي غدت — تبسم في سراء أنس طرقا
يا سعد ذا ركب المعالي وافد — يقل من عبء الهناء أوسقا
أناخ في آل محمد وقد — عرس في تلك المغاني شيقا
يا معشر العلياء طيبوا أنفسا — يا خير معشر بفخر أعرقا
دمتم بجعفر المساعي والهدى — ركن لكم يبقى إلى يوم البقا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغرا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا …
- بجعفر: جَعْفَرَ: الجَعْفَرُ: النَّهْرُ عامَّةً؛ حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي، وأَنشد: إِلى بَلَدٍ لَا بَقَّ فِيهِ وَلَا أَذًى، ... وَلَا نَبَطِيَّات يُفَجِّرْنَ جَعْفَرَا وَقِيلَ: الْجَعْفَرُ النَّهْرُ الْمَلْآنُ، وَبِهِ شُبِّهَتِ النّ …
- بلقاه: البَلْقَاءُ : مذ أَبْلَقُ، ما كان فيها بياضٌ وسواد.ـ: جنس من الشجر يكثر في الهند.
- جذل: جذل: الجِذْل: أَصل الشَّيْءِ الْبَاقِي مِنْ شَجَرَةٍ وَغَيْرِهَا بَعْدَ ذَهَابِ الْفَرْعِ، وَالْجَمْعُ أَجذال وجِذال وجُذُول وجُذُولة. والجِذْل: مَا عَظُم مِنْ أُصول الشَّجَرِ المُقَطَّع، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْعِيدَانِ م …