أمي همي
الشاعر: عباس المرين · البحر: البسيط
«أمي همي» من شعر عباس المرين، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنِّي أتيتُ ومأساتي على أثري — خرجتُ من لجَّة البلوى إلى الخطرِ
أهــيـمُ مـنتعــلاً ذلِّي ومــؤتزراً — حــزناً وشــتـه لـقــلـبي إبرةُ القــدرِ
المهد ينبئ عــن عـزٍ وعن دعةٍ — ما ظــنُّكم ومـهــادي أسـفـل الحفرِ؟
الأم مــفــخرةٌ للـنـاس أجـمعـِهــم — إلاكِ يا من دلـقتِ الهمَّ في صِغَـري
أمَّاه يومَ قــضيتِ الوطْر لاهــيةً — باللهِ هـل لحظةً فـكرتِ في وطَري
قـولي بربك ما أغـراك فاحترقت — كــلُّ البـراءةِ في كـومٍ مـن الخـوَرِ
أي المشاعر في وجدانك اخـتلجت — فـذوبت جـرأة الإقــدام في الخــفر
هل نسمـة في هــدوء الليل باردة ؟ — أم غـفلة من رقــيب سـاعة السحر ؟
أم عــيدُ حـبٍّ وتكويني هـديتُه ؟ — أم دارت الكأسُ رأس العامِ في سمر ؟
أمَّاه كيف يلذُّ العيشُ عن جوعي — عيناك كيف تذوقُ النومَ عن سهري
يكفي عـتاباً أيا حرفي ويا قـلمـي — الأم فـي كــلِّ حـالٍ أروعُ الـبـشـــرِ
الأمُّ مــعــنىً بقــلـبي لـن يغــيـرَه — أني رمــيتُ مــع الأطــيانِ والكَـــدَرِ
الأمُّ طــيفٌ ورســـمٌ في مـخــيلتي — الشمــسُ أمي وأمي صـفـحةُ القــمـرِ
يا قـــومُ حــتَّى أبي إنِّي أتـوقُ له — مـن أي أصلٍ ترى يا ذاتُ مُنحدري
هـو الغــداةَ شــريفٌ في منابرِكم — أو أنَّه فيلســوفٌ غاصَ في الفــكـر
هــو الغــداة جِــناحٌ ضـمَّ إخــواني — وبيتُه في المعــالي أشــرفَ الأســرِ
يا جـلســـةً عاشـها سمعي تعــذبني — عــند الغـداءِ وحولي أطــيبُ الزمرِ
يا ألـف آهٍ تلوكُ القــلبَ تمــضـغُــه — إن رحـتُ أنشــدُ في مستقبلٍ سفري
كلُّ العــرائسِ أخـشى أنهــا حَرَمي — كلُّ العــرائس عني صدَّها حَــذري
هذي ســطورُ ضميرٍ ماتَ مبتهجاً — أحــيت جروحَ ضــميرٍ فيَّ مـنعــبرِ
عــذراً فـــإن مــقالي اليوم أرقــكـم — ما كان يجدرُ بي إشراككم سقري
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحفر: حفر: حَفَرَ الشيءَ يَحْفِرُه حَفْراً واحْتَفَرَهُ: نَقَّاهُ كَمَا تُحْفَرُ الأَرض بِالْحَدِيدَةِ، وَاسْمُ المُحْتَفَرِ الحُفْرَةُ. واسْتَحْفَرَ النَّهْرُ: حانَ لَهُ أَن يُحْفَرَ. والحَفِيرَةُ والحَفَرُ والحَفِيرُ: الْبِئ …
- الخفر: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ …
- الخور: خور: اللَّيْثُ: الخُوَارُ صوتُ الثَّوْر وَمَا اشْتَدَّ مِنْ صَوْتِ الْبَقَرَةِ وَالْعِجْلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الخُوار مِنْ أَصوات الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَالسِّهَامِ. وَقَدْ خارَ يَخُور خُواراً: صَاحَ؛ وَمِنْهُ …
- الوطر: وطر: اللَّيْثُ: الوَطَرُ كلُّ حاجةٍ كَانَ لِصَاحِبِهَا فِيهَا هِمَّةٌ، فَهِيَ وَطَرُه، قَالَ: وَلَمْ أَسمع لَهَا فِعْلًا أَكثر مِنْ قَوْلِهِمْ قَضَيْتُ مِنْ أَمر كَذَا وَطَرِي أَي حَاجَتِي، وَجَمْعُ الوَطَرِ أَوْطارٌ. قَ …
- بربك: ربك: قَالَتْ غَنِيَّة الْكِلَابِيَّةُ أُم الحُمارس[[. قوله [الكلابية أم الحمارس] كذا بالأَصل وشرح القاموس هنا، وفي متن القاموس: وأم الحمارس البكرية معروفة.]]: الربيكةُ الأَقط وَالتَّمْرُ وَالسَّمْنُ يُعْمَلُ رَخْوًا لَيْ …
- ذلي: اذْلَوْلى اذْليلاءً، أي انطلقَ في استخفاء.