بغداد

الشاعر: محمد جلال الصائغ · البحر: البسيط

«بغداد» من شعر محمد جلال الصائغ، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا أَرْضُ أَجْمَلَ مِنْ بغدادَ أعْتَرفُ — ولا ظِلالَ سوى ما يَمْنَحُ السَعَفُ

ولا شواطئَ أَحْلى مِنْ شواطِئها — فيها النوأسي ُّ والسُمَّارُ والتَرَفُ

بغدادُ فيها مِنَ الدُنيا خُلاصتها — فيها الكرامةُ والإِقْدامُ و الشَرَفُ

فيها الحياةُ حياةٌ غيرَ ناقصة ٍ — والموتُ مِنْ أَجْلِها عِنْدَ الوغى هَدَفُ

مِنْ ألفِ عام ٍ وهولاكو يحاصرها — يُريدُها تَنْحني لكنَّها تَقِفُ

بِرَغْمِ كُلِّ جراح ِ الغَدْرِ شامخة — تَرُدُّ جيشَ الأعادي كُلَّما زحفوا

و كُلَّما بَرَزَتْ نابُ المنونِ لها — صِرْنا أسوداً أمامَ الموتِ ما وجفوا

سلوا التواريخَ عنا سوفَ تُخْبِرُكُمْ — كَمْ أنَّ صولاتَنا تزهو بها الصُحُفُ

وانَّ صوتَ صهيلِ الخيلِ في دَمِنا — ما هَمَّهُ لو أَتَتْنا تَرْكُضُ الحُتُفُ

لَسْنا دعاةَ حُروبٍ غيرَ أنَّهُموا — قَدْ أَعلنوها وَمِنْهُمْ نَحْنُ نَنْتَصِفُ

ظنوا بأنَا سَنَرضى بالهوانِ وأنْ — تأتي الجراحُ بِفَضْلِ السيفِ تَعْتَرِفُ

وأننَّا سوفَ نَرْضى أَنْ نُقادَ وأنْ — يعلو على أرضنا لِصٌ ومُنْحَرِفُ

نَحْنُ الذينَ عُرِفنا بالحروفِ هُنا — وغيرُنا باغْتِصابِ الأرْضِ قَدْ عُرفوا

وَقَدْ رَشَفْنا عُلوما مِنْ محابِرِنا — وأنَّهُمْ مِنْ دماءِ الناسِ قَدْ رشفوا

فَقُلْ لِمَنْ قَدْ أسالوا الحُزْنَ في دَمِنا — وهللوا حينما بغداد تُخْتَطَفُ

تمضونَ انْتُمْ ونبقى في مرابِعِها — وكلُّ مَنْ صفَّقوا للحُبِّ أو هَتَفوا

25/9/2009

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السعف: سعف: السَّعْفُ: أَغصانُ النَّخْلَةِ، وأَكثر مَا يُقَالُ إِذَا يَبِسَتْ، وَإِذَا كَانَتْ رَطْبة، فَهِيَ الشَّطْبةُ؛ قَالَ: إِنِّي عَلَى العَهْدِ، لستُ أَنْقُضُه، ... مَا اخْضَرَّ فِي رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ وَاحِدَتُهُ سَع …

قصائد ذات صلة

  • دعوة للغياب
  • ارحلي ماتَ الهوى
  • سيرةٌ مُختصرة لوجعٍ مُزمِنْ
  • القرار الأخير
  • طلب استقالة
  • قبلة وداع عراقية
  • من بعض ما قال العراق
  • حكاية حب