سيرةٌ مُختصرة لوجعٍ مُزمِنْ
الشاعر: محمد جلال الصائغ · البحر: البسيط
«سيرةٌ مُختصرة لوجعٍ مُزمِنْ» من شعر محمد جلال الصائغ، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حبيبُ ضاقَتْ بنا الدُنيا...أنَرْتَحِلُ ؟ — أمْ سوفَ يولَدُ من ألآمِنا الأَمَلُ
حبيبُ قَدْ حوصِرَتْ أنفاسُنا وَغَدَتْ — فينا المواجعُ والأحزانُ تَعْتَمِلُ
صارَ الظلامُ يُغَطينا بِخيمَتِهِ — والأهلُ أهلي بِحُكْمِ الظُلْمِ قَدْ قَبِلوا
ما أَطْلقوا في وجوه ِ الموت ِصرخَتَهُمْ — والروحُ تَنْسَلُّ و الأحداقُ تَنْسَمِلُ
بَلِ استعانوا على بَعْضٍ بِبَعْضِهِمُ — و حوصروا كُلُّهُم بالكُرهِ واقتتلوا
فكيفَ نَزْعُمُ أنا أُمَّةٌ خُلِقَتْ — حبالُها بِحِبالِ الله تَنْجَدِلُ
وأننا أَهْلُ عِزٍ أَينما رُفِعَتْ — راياتُنا بِمَداها يُضْرَبُ المَثَلُ
وأننا عُصبَةٌ للحَقِّ ما فَتِئَتْ — خيولُ أعدائنِا تكبو وَتَنْخَذِلُ
كَمْ كِذْبةٍ صُدِّقَتْ مِنْ قَبْلنِا فَغَدَتْ — تاريخَنا وَلَكَمْ مِنْ قَبْلِنا جَهِلوا
ما نَحْنُ إلا بقايا داحِسٍ رَكَضَتْ — غبراءُ تَسْبِقُهُ والأَرْضُ تَشْتَعِلُ
ما نَحْنُ إلاَّ بَسوسَ الشؤمِ مُذْ قَتَلوا — فَصيلَها جُنَّتِ الأَسْيافُ والاَسَلُ
ما نَحْنُ إلاَّ ...كفى أَعْمارُنا سُلِبَتْ — والحاكمون بأَمْرِ الله ما عَدَلوا
في غفلةٍ مِنْ زمانِ القَهْرِ هُمْ صَعَدوا — على الرِّقابِ فما صانوا و ما بذلوا
وما اسْتُفزوا وأمريكا تُداهِمُنا — في كُلِ حين ٍ وبالتدميرِ تَحْتَفِلُ
وما استُفزوا وهذا الشَعْبُ تَضْرِبُهُ — صواعِقُ الفَزَع ِ الكُبرى فَيَكْتَهِلُ
وما استُفزوا وكَمْ مِنْ حُرَّةٍ صَرَخَتْ — ها نَحْنُ في الأَسْرِ هَلْ في جَمْعِكُمْ رَجُلُ
حبيبُ أيامُنا تَمْضي وما بَزَغَتْ — شَمْسٌ بآفاقِنا أو بانَتِ السُبُلُ
تناثَرَ المِلْحُ فالشطآنُ مُجْدِبَةٌ — مِنْ ألفِ عامٍ بِها لَمْ يُزْهِرِ البَلَلُ
حتى الربيعُ الذي قَدْ جاءَ عاصِفَةً — دَكَّتْ عروشَ الأُلى بالظُلمِ هُم جُبِلوا
هذا الربيعُ وَقَدْ صَحَّتْ نبوءتُهُ — يغدو مُسيلَمَةً لو أَرْضَنا يَصِلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالكره: كره: الأَزهري: ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الكَرْهَ والكُرْهَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي فَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا، فَرُوِيَ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى أَنه قَالَ قرأَ نَافِ …
- ببعضهم: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
- بحبال: الحَبَّالُ : صانع الحبال.-: بائع الحبال.