البلكفة
الشاعر: سعيد بن خلفان الخليلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
«البلكفة» من شعر سعيد بن خلفان الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في 63 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
س+A1:C3 بحانه من ليس يدرك ذاته نظر بعين للذّوات مكيفة — خلق العقول لتهتدي بصفاته
للذات إذ للذات قد تُنهى الصفه — يا من يقول برؤية الـمولى الذي
قد جّل عن أبصارنا الـمتكلّفة — مهلا هُديت دع الـمراء على الهوى
واخلع بهَيمِيّ الصفات الـمتلفة — وألبس صفات مقدس ملكية
تكسى من الآنوار أصفى ملحَفه — من همّة التجريد في طلب العلى
لـما ردى الالتقليد كان مخوّفه — قسما بمبلغ نور عقل بالـغ
أفق السما وسما لأسمى مزلفه — لم يرتض التقليد دون تحققٍ
إلا لرسل الله تـتلوا مصحفه — فلئن تكن من هولاء مهذبا
طاب الخطاب مبـرهناً عن معرفه — وإذا اطرحت العقل خلفك معرضا
عن شاهد العقل الذي لن تخلفه — فعديـم نور العلم غير مخاطب
إذ قد تشـبّه بالحـميـر الموكفه — ولقد أقول لمن تكامل عقله
أسمع براهينا أتت لك مـنصـفه — يا معنوي خذ البيان مطابقا
للآي بالتأويل عمن عرفه — ارجع إلى آي الكتاب فإنه
قول سديد ليس فيه زخرفه — لا نـقص في لفظ ولا معنى به
فـتقوم بالتكميل يا من أنـصفه — إن كان في الآيات ناظرة كما
قالوا فهل في الآي ذكر البلكفه — وعن النبـي رووا ترون إلهكم
كالبدر لا غيم عليه استـنكفه — أترى مقالهم بلا كيف سوى
أفك يزاد لقائل ما أسخفه — لو كان منظورا وغير مكيف
لنفى الإله الكيف إذ أبقى الصفه — حتام تأنف أن يكون مكيفا
وهو الذي التكيـيف لن يستـنكفه — إذ كل منظور فداك مكيف
أو لا فهات دلالة عن معرفه — من أبطل التكيـيف هل أبقى له
نظرا بعين نحوه متشوفه — أما بلا نظر ولا كيف له
أو قل برؤية صورة متكيفه — فالآي ما قالت بلا كيف ولا
قال الرسول بذا فمن ذا أردفه — فانظر لنفسك ما ترى تشبـيهه
أولى أم التقديس عن تلك الصفه — فالآي للتأويل قابلة على
أصل صحيح ليس فيه عجرفه — ولئن تصر مكابرا ومكاثرا
متهاترا بمقالة مستهدفه — قم هات لي من بحر علمك حجة
تهدي الهدى أن لم تكن متكلفه — من نور عقل أو قياس تـغلف .
أو راسخ في الشرع أو مـتصوفه . — إني لذو عقل ربـيط ثاقب
متذرب بشريـعة وبـفلسفه — وطريقة ممدودة بحقيقة
لستور أكنان العلوم مكشـفه — عندي لكل مخاطب كخطابه
لجوابه برهان صدق الـمعرفه — يا من تـفلسف كي يخلص نفسه
من سجن هاوية لكشف الـمتلفه — اسمع هديت مقدمات قياسنا
فاستـنـتج البرهان عنها منصفه — انى ترى فيمن يرى من لم يكن
عرش ولا فرش له مستكنفه — كم كان في كل المكان وما له
بدا مكان كان فيه مزالـفه — من لا يرى أجفانه أيرى الذي
أدنى له من عينـه إذ أزلـفه — أدركت للكلي والجزئي أم
لجواهر اعراضها متخلفه — أم مدرك للجنس أم للنوع أم
فصل بقول شارح قد صرفه — أم كان منظورا بلا ماهية
أبنيّة حيثيّة متكيفه — كمية منوية محدودة
متحيز في وجهة متـعرفه — المدركات الخمس من سمع ومن
بصر ومن شمّ ومن ذوق الشفه — واللمس كل باطل في حقه
قل لي فما هذا الـمجادل زخرفه — هل فصله أوجبت أم هل وصله
قد أدركـته النظرة الـمتشوفه . — إن قلت رؤيته مخالفة لذا
قم هات بالبرهان حتى نعرفه — أو قلت قال الله هذا ناظر
شرفا وذاك ورا حجاب أوقفه — فأقول هذا القول يفهمه امرؤ
من أهله قد ذاق منه فرقـفه — متجرد متفرد بعناية
نسي الوجود من الشهود مخلفه — في حضرة قدسية أنسية
حبية قربية متشرفه — قد زاحم الاملاك في أفلاكها
في مقعد الصدق الذي ما ألطفه — فالوجه منه ناظر لشهوده
حق اليقين لدى كمال الـمعرفه — بلغ العيان بغير عين بل له
كمل الكمال لكامل ما أعرفه — بالذوق أهل الشوق تعرفه فذق
واشرب والاّ فاسأل الـمتصوفه — لو كان مقطوع الشهود بدارة الأ
خرى لأودى بالغموم الـمدنـفه — ولـمن يكون عن الشهود بـمعزل
فهو الحجاب له فدع من كيفه — جهلوا وربك ربهم وتـنصلوا
عن عقلهم وتستروا بالبلكفه — حجبوا بدنياهم وأخراهم عن الـمو
لى بأستار الضلال الـمـسـدفه — ولئن جهلت الآي ما تأويلها
بالحق فالكشاف ذلك كشفه — فيه براهين اليقين تقومت
لا شيء فيها عن هدى متحرفه — فانظر إليه واقـتبس أنواره
واسمع هداه واتبع ما أسلفه — الله أكبر يا لشيخ زمـخـشر
ته بين أرباب العلى بالـمعرفه — فلأنت بدر في سماء بلا غة
لا مطمع لـمعارض أن يخسفه — مني السلام على امريء طلب الهدى
لخلاص نفس من ردى مـتخوفه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التجريد: [ج ر د]. (مصدر جَرَّدَ). 1. "لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ تَجْرِيدُهُ مِنَ السِّلاَحِ" : نَزْعُ سِلاَحِهِ. 2."التَّجْريدُ في الصَّرْفِ" : خُلُوُّ الكَلِمَةِ مِنَ الزَّوائِدِ. 3."التَّجْرِيدُ في النَّحْوِ" : تَعْرِيَةُ الكَ …
- التقليد: جمع: تَقاليدُ. [ق ل د]. (مصدر قَلَّدَ). 1."تَقْليدٌ نَقَلَهُ الخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ" : ما يَتَوارَثُهُ الإِنْسانُ مِنْ عاداتٍ وَعَقائِدَ ومُمارَساتِ أَساليبِ السُّلوكِ وَمَظاهِرِهِ العامَّةِ. "شَعْبٌ يُحافِظُ على تَقالي …
- الصفه: الصِّفَةُ [وصف]: مصـ.- : النَّعت؛ من صفاته البُخْل واللؤم والذكاء المفرط. -: الحالة التي يكون عليها الشيءُ كالسوادِ والبياضِ والعلمِ والجهل/ والصفة في القانون ما يسوِّغُ لامرىءٍ أن يتدخل في عقد أو قضية؛ أعلن رئيسُ البلاد …
- المراء: مرأ: المُرُوءَة: كَمالُ الرُّجُولِيَّة. مَرُؤَ الرجلُ يَمْرُؤُ مُرُوءَةً، فَهُوَ مَرِيءٌ، عَلَى فعيلٍ، وَتمَرَّأَ، عَلَى تَفَعَّلَ: صَارَ ذَا مُروءَةٍ. وتَمَرَّأَ: تَكَلَّفَ المُروءَة. وتَمَرَّأَ بِنَا أَي طَلَب بإِكْرام …
- بالغ: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.
- بحانه: الحَانَةُ : حَانوتُ بائع الخَمْرِ ج حاناتٌ.
- بمبلغ: المَبْلَغُ : حَدُّ الشّيْءِ ومُنتهاهُ ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ / بلغ مبْلَغَ الرجال.-: المِقدار من المال؛ دفع المبْلغَ كلَّهُ ج مَبَالِغُ.