البلكفة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
س+A1:C3 بحانه من ليس يدرك ذاته نظر بعين للذّوات مكيفة
خلق العقول لتهتدي بصفاتهللذات إذ للذات قد تُنهى الصفه
يا من يقول برؤية المولى الذيقد جّل عن أبصارنا المتكلّفة
مهلا هُديت دع المراء على الهوىواخلع بهَيمِيّ الصفات المتلفة
وألبس صفات مقدس ملكيةتكسى من الآنوار أصفى ملحَفه
من همّة التجريد في طلب العلىلما ردى الالتقليد كان مخوّفه
قسما بمبلغ نور عقل بالغأفق السما وسما لأسمى مزلفه
لم يرتض التقليد دون تحققٍإلا لرسل الله تتلوا مصحفه
فلئن تكن من هولاء مهذباطاب الخطاب مبرهناً عن معرفه
وإذا اطرحت العقل خلفك معرضاعن شاهد العقل الذي لن تخلفه
فعديم نور العلم غير مخاطبإذ قد تشبّه بالحمير الموكفه
ولقد أقول لمن تكامل عقلهأسمع براهينا أتت لك منصفه
يا معنوي خذ البيان مطابقاللآي بالتأويل عمن عرفه
ارجع إلى آي الكتاب فإنهقول سديد ليس فيه زخرفه
لا نقص في لفظ ولا معنى بهفتقوم بالتكميل يا من أنصفه
إن كان في الآيات ناظرة كماقالوا فهل في الآي ذكر البلكفه
وعن النبي رووا ترون إلهكمكالبدر لا غيم عليه استنكفه
أترى مقالهم بلا كيف سوىأفك يزاد لقائل ما أسخفه
لو كان منظورا وغير مكيفلنفى الإله الكيف إذ أبقى الصفه
حتام تأنف أن يكون مكيفاوهو الذي التكييف لن يستنكفه
إذ كل منظور فداك مكيفأو لا فهات دلالة عن معرفه
من أبطل التكييف هل أبقى لهنظرا بعين نحوه متشوفه
أما بلا نظر ولا كيف لهأو قل برؤية صورة متكيفه
فالآي ما قالت بلا كيف ولاقال الرسول بذا فمن ذا أردفه
فانظر لنفسك ما ترى تشبيههأولى أم التقديس عن تلك الصفه
فالآي للتأويل قابلة علىأصل صحيح ليس فيه عجرفه
ولئن تصر مكابرا ومكاثرامتهاترا بمقالة مستهدفه
قم هات لي من بحر علمك حجةتهدي الهدى أن لم تكن متكلفه
من نور عقل أو قياس تغلف .أو راسخ في الشرع أو متصوفه .
إني لذو عقل ربيط ثاقبمتذرب بشريعة وبفلسفه
وطريقة ممدودة بحقيقةلستور أكنان العلوم مكشفه
عندي لكل مخاطب كخطابهلجوابه برهان صدق المعرفه
يا من تفلسف كي يخلص نفسهمن سجن هاوية لكشف المتلفه
اسمع هديت مقدمات قياسنافاستنتج البرهان عنها منصفه
انى ترى فيمن يرى من لم يكنعرش ولا فرش له مستكنفه
كم كان في كل المكان وما لهبدا مكان كان فيه مزالفه
من لا يرى أجفانه أيرى الذيأدنى له من عينه إذ أزلفه
أدركت للكلي والجزئي أملجواهر اعراضها متخلفه
أم مدرك للجنس أم للنوع أمفصل بقول شارح قد صرفه
أم كان منظورا بلا ماهيةأبنيّة حيثيّة متكيفه
كمية منوية محدودةمتحيز في وجهة متعرفه
المدركات الخمس من سمع ومنبصر ومن شمّ ومن ذوق الشفه
واللمس كل باطل في حقهقل لي فما هذا المجادل زخرفه
هل فصله أوجبت أم هل وصلهقد أدركته النظرة المتشوفه .
إن قلت رؤيته مخالفة لذاقم هات بالبرهان حتى نعرفه
أو قلت قال الله هذا ناظرشرفا وذاك ورا حجاب أوقفه
فأقول هذا القول يفهمه امرؤمن أهله قد ذاق منه فرقفه
متجرد متفرد بعنايةنسي الوجود من الشهود مخلفه
في حضرة قدسية أنسيةحبية قربية متشرفه
قد زاحم الاملاك في أفلاكهافي مقعد الصدق الذي ما ألطفه
فالوجه منه ناظر لشهودهحق اليقين لدى كمال المعرفه
بلغ العيان بغير عين بل لهكمل الكمال لكامل ما أعرفه
بالذوق أهل الشوق تعرفه فذقواشرب والاّ فاسأل المتصوفه
لو كان مقطوع الشهود بدارة الأخرى لأودى بالغموم المدنفه
ولمن يكون عن الشهود بمعزلفهو الحجاب له فدع من كيفه
جهلوا وربك ربهم وتنصلواعن عقلهم وتستروا بالبلكفه
حجبوا بدنياهم وأخراهم عن المولى بأستار الضلال المسدفه
ولئن جهلت الآي ما تأويلهابالحق فالكشاف ذلك كشفه
فيه براهين اليقين تقومتلا شيء فيها عن هدى متحرفه
فانظر إليه واقتبس أنوارهواسمع هداه واتبع ما أسلفه
الله أكبر يا لشيخ زمخشرته بين أرباب العلى بالمعرفه
فلأنت بدر في سماء بلا غةلا مطمع لمعارض أن يخسفه
مني السلام على امريء طلب الهدىلخلاص نفس من ردى متخوفه
عن القصيدة
«البلكفة» من شعر سعيد بن خلفان الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.