تـلألأ بـرق فـي الديـاجـي مـشعشع
الشاعر: سعيد بن خلفان الخليلي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر سعيد بن خلفان الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـلألأ بـرق فـي الديـاجـي مـشعشع — تـضـاحـكـه أبـكـاك فـالعـيـن أدمـع
أم التاع من بين الأحبة والنوى — فــؤاد بــتــذكــار الهـوى يـتـصـدع
أم ارتـاع مـن دهـر أدانـي صروفه — تـكـاد الجـبـال الشـم مـنه تزعزع
زمـان بـه الديـن الحـنـيـفي دارس — ونـــاصـــره مـــســـتــضــعــف ومــروع
فـيـالك دهـرا قـد شـجـتـنـي خطوبه — بــه عـصـفـت للجـور نـكـبـاء زعـزع
تــجــذلت الأحــكــام فـيـه وعـطـلت — حـدود وسـيم الخسف ما الله يرفع
ونـال بـه أهـل الديـانـة والتـقى — هــوان بــه عـز الجـهـول المـضـيـع
تــبـاح دمـاء المـسـلمـيـن ظـلامـة — ولا مـلجـأ يـحـمـي ضـعـيـفا ويمنع
وتـنـتـهـب الأمـوال فـي كـل مـحفل — ولا قـائمـا بالعدل عن ذاك يدفع
فـكـم فـيـه مـظـلوم إذا مـد طـرفه — تـشـكـى وأبـواب السـمـاء تـقـعـقـع
وأرمــلة جــنــت بــفــرط بــكـائهـا — لقــلة حـامـيـهـا إلى الله تـضـرع
كـأن اليـتـامـي والمـسـاكين جيفة — للحـمـاتـهـا تـلك النـوابـح تـسفع
وكـم مـن بـيـوت الله أضحى خرابة — وكـانـت بـيـوت الله بالذكر ترفع
وكم قد غدت للفسق والكفر معقلا — بـهـا أمـس قـد كان المشائخ تركع
تكاد بقاع الأرض تشكو من الأذى — لو اسـتـنـطـقـت كـادت بـذاك تـصدع
تـظـاهـر فـيـهـا بـالفـواحـش جـهرة — رعـاع لجـمـع المـنـكـرات تـجـمعوا
كـم اقـتطعوا نهج السبيل وفعلهم — بــنــاديــهــم مــن النــكــر أفـظـع
وقـد أمـروا مـن مـترفيهم أكابرا — بهم جمع غوغاء الهوى قد تشجعوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتاع: ارْتَاعَ يَرْتَاعُ اِرْتَعْ ارْتِياعاً [روع]:- منه وله: فزع؛ ارتاع من رؤية الدم/ ارتاع لرؤيته.- له: ارتاح إليه؛ ارتاع للنبأ السعيد.
- التاع: الْتاعَ يَلْتاعُ اِلْتَعْ الْتِياعًا [لوع]:- قلبُه احترق من شوق أو همٍّ؛ التاعَ فؤادُه لفراق الحبيب.
- الجهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
- الحنيفي: الحَنِيفيُّ : المنسوب إلى الحنيف.-: المنسوب إلى الدّين الذي دعا إليه إبراهيم.
- الخسف: خسف: الخسف: سُؤُوخُ الأَرض بِمَا عَلَيْهَا. خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفاً وخُسُوفاً وانْخَسَفَتْ وخَسَفَها اللَّهُ وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ خَسْفاً أَي غابَ بِهِ فِيهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدا …
- الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
- بتذكار: جمع: ـات. [ذ ك ر]. (مصدر ذَكَّرَ). 1."أَحْتَفِظُ بِتَذْكَارِ ذَلِكَ اليَوْمِ الجَمِيلِ الَّذِي قَضَيْنَاهُ سَوِيّاً" : مَا يَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ مِنِ انْطِبَاعٍ أَوْ ذِكْرىً. 2."عَادَ بِتَذْكَارَاتٍ مِنْ رِحْلَتِهِ": …