لقد دارت على رغم الحسود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لقد دارت على رغم الحسودبحمد الله أفلاك السعود
وفاح أريج مسك من جلادوأسفر ضوء صبح بالحديد
بضرب لم يغادر غير هاممفلقة وغمٍ من كمود
وطعن بالثغور وبالتراقيبه الأعداء أمست كالحصيد
وخيل هلهلت بالنقع نسجاًكساها كل سربال جديد
تقوم إلى الأعادي كل بحروتنتاب الشواهق بالوخيد
فلا تحمى حزون الأرض منهاولا تأوي السهولة للشرود
فما شم الجبال بمانعاتولا الدأماء ذو اللجج البعيد
أتتهم بالمنايا عاصفاتعليها كل صنديد عنيد
تدوس بها سنابكها جباهاًفتختلط المعاطس بالصعيد
وتهديهم كؤوساً من نضالٍبها قدُّ الجماجم والقدود
ووقع أسنة كالشهب ترميدراكاً كل شيطان مريد
كأن الخيل صيغت من حمامٍإذا قيل أركبي فيهم وميدي
وقد كفل المذاكي والعواليوبيض الهند فيهم بالوعيد
لتشرق غرة الإسلام فيناوشمل الدين منتظم العقود
بغوث الأرض عزان بن قيسإبن عزان الإمام أبي حمود
بمن بركاته ظهرت ببركابما قرت به عين الودود
تهجمها بحرب فأستدانتبفتح الحصن في يوم سعيد
وقامت عصبة قد شايعوهلنصرة دين ربهم المجيد
دعاهم صالح فأجاب قوملهم سيما العبادة والسجود
بجيش من قبائل فيه شتىهمُ أنصار ربك في الوجود
أصابوا مطرحاً فأستفتحوهابحرب كان في يوم فريد
تداركهم بها عزان بعد إنــــقضاء الأمر بالفتح العتيد
فقام بهم لمسقط وهي بكرٌحصان لا تروع بالمصيد
وفيها سالم نجل الثوينيمليك عُمان ذو البأس الشديد
أقام بها العساكر من بغاةأزارقة المشائيم الجدود
وقد ملئت به وبهم فجوراًوظلماً ليس يحصر بالعديد
وكان الأزرقية يحتوون الــممالك من عُمان إلى زبيد
فجائتهم جنود الله تترىأسود لا تروع بالأسود
فخاضوا تحت وبل من رصاصوريز مدافع بحر الهمود
تخلى من مجاللها العواليومن كيتانها ذات البنود
وقد لبست به والليل داجبرود من برود في رعود
وغشاها ظلام من دخانفكم حلل بها في الصبح سود
فما رجعت جنود الله عنهاولا كرهوا الشهادة للشهيد
إذا اقتحموا عليها السور جهراًوجادوا بالنفوس وأي جودِ
وقد عبث المهند في رباهابأهل البغي أرباب العتود
قضى والسيف عدل في قضاهبمصرع كل جبار عنيد
وسالم إذ نجى بالكوت منهافأرهقناه بالحصر المديد
ودام الحرب أسبوعاً عليهوأمسى بعد ذلك في خمود
وجازاه المهيمن بإنتقامعلى طول التكبر والسمود
فأصبح من ممالكه طريداًوكم لهفٍ على ذاك الطريد
وكان وقوع هذا في جمادىالأخير عام (غرفة) خير عيد
ويوم اثنين والعشرين منهجرى عقد الإمامة للعميد
بأيدي سادة غر كرامبهاليل مصاليت أسود
حماة الأرض قادات البرايادعاتهم إلى دار الخلود
لواء العز منشور عليهمومجدهم المؤثل في صمود
فهم قد بايعوه وقدموهإماماً بالوثائق والعهود
فقام بهم وأرضى الله فيهمبإنصاف وإحسان مفيد
وحكم في البرايا بعدما قدتناسته على طول العهود
أقام بهم حدود الله قسراًعلى من كان يسخر بالحدود
يعم عُمان طراً من شناصإلى الحد المشرق بالخدود
وفي الرستاق مع نخل وواديسمائل ثم في سمد الهجود
فأمنها المظالم واطمأنتبعدل لا يدنس بالحقود
وعانده السيابيون نقضاًلبيعته ونادت بالحشود
وفي رمضان منهم كان نهبٌوسفك دم ونقض للعهود
وفي شوال أمَّهمُ بحربتجزُّ به غلاصمهم وتودي
وحلَّ بأرض نفعا ما سمعتموكم قد أودعوه من قصيد
وفي صفر لعام بعد هذارمى أهل البريمي بالجنود
وخلصها بقهر واقتداروكانت في أيادي إبن السعود
بحرب كان فيها ما سمعتموكم قد أودعوه من نشيد
وقاد الجيش نحو السر عنهافأذعن كل قصر به مشيد
واسلمت الحصون له ودانتوأصبح أهلها مثل العبيد
وخلى برغشٌ ما حاز ظلماًوكان له تراثٌ من جدود
جبابرة لهم عادات ظلمٍوما كان الظلومُ بمستفيد
وواجهوه أمير بني هناةوشيخ بني شكيل في الوفود
فأوثقهم بأصفاد ثقالوما كانوا دروا ثقل القيود
وخلص منهم (بهلا) و(إزكي)لها الجبري لم ير من محيد
فما (منحٌ) ولا (الفيقين) تعصيولا (أدم) بذا الأمر الأكيد
و (بيت البركة) البركات حلتبه فليهنأ بالعيش الرغيد
إذ أصبح سالم منه وماضيفريدي نقمة في كل بيد
وقد أتيا (سناواً) قبل هذاوقاما (بالسديرة) في عديد
وحاول سالم جمعاً لجيشمن الشرقية الملأ الكنود
وغرته وعود من أناسعداة الدين طلاب النقود
هم خصموا الإله وعاندوهوما لخصيم ربك من مزيد
فلم تغني الحواضر والبواديولا صدقوه في تلك الوعود
تكفل فيصل بهما ففراولو وقفا لعادا في اللحود
وحصن سمد أسلم إذ دعاهكربِّ الحصن أسلم حين نودي
وإبراهيم حاصر حصن نزوىوقلعتها كطود من حديد
فأظهرت العتو إلى وصولالإمام الماجد القرم الرشيد
فقام لها الإمام أمام جيشعلى جردٍ مطهمةٍ وفودِ
فأذعن ربّها الطاغي وخلىالصياصي عنه للملك المجيد
ومن عرف الحقوق لمالكيهافلم يظلم فذو رأي سديد
وفي إحدى وعشرين الجمادىالأخيرة فتح ذا القصر المشيد
وإن فتى سليمان الرياميسيفاً كان ذا بأس شديد
كريم لا يشان بغير ظلماليتامى والأرامل والخرود
فما في ملكه إلا مضامٌسليب المال مخدوش الخدود
فيأخذ أي مال كان غصباًبلا دعوى عليه ولا شهود
ويقتل من يناويه إعتداءًبلا دية تساق ولا مقود
أصاب بني خروص بالرزايامن التشتيت والقتل المبيد
وبيت الرأس هدمه وأودىبكتب الشيخ جاعدٍ الوحيد
فأذعن للإمام ودان قسراًوها هو في السلاسل والقيود
وحصن تنوف لم يمنع ولاحصن سيق وهو بالجبل الكؤود
وبيت سليط أسلمه ولم يغنعنه البنا من حجر وشيد
وخلى الجامع الحصن الذي كانبيتاً للعبادة والسجود
بشؤم الظلم قد هدمت جميعاًتخرّ سقوفها فوق الكديد
سوى بيت بسيقٍ قد حماهالإمام بعسكر كالطود صيد
لقد قذف الإله الرعب فيهمفكان الطفل يذعر بالمهود
كفاك البأس منهم حرَّ بأسرواهم في خصومك والنديد
وقد علموا جلادك من قديمفما كانوا عليه بالجليد
وما تركوا مضاعاً قد اصابواولا جنحوا إلى سلم بجود
ولكن أغرقتهم قطرة منبحار منك في الهيجاء سود
أدام الله نصرك يا ابن قيسعليهم في السهول وفي النجود
وأمكن منهم وقضى لك اللهبالتمكين والفتح المجيد
فإنك سيفه تبري عداهوتحمي دينه من كل سيد
بك الدنيا قد ابتهجت وطابتبك الأيام يا سعد السعود
عن القصيدة
«لقد دارت على رغم الحسود» من شعر سعيد بن خلفان الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٠٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.