أعاين تسبيحي بنور جناني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعاين تسبيحي بنور جنانيفاشهد مني ألف ألف لسان
وكل لسان اجتلي من لغاتهإذا ألف ألف من غريب أغان
ويهدي إلى سمعي بكل لغيةهدى ألف ألف من شتيت معان
وفي كل معنى ألف ألف عجيبةيقصر عن إحصائها الثقلان
ولم أذكر الأعداد إلا إشارةكأني في أوصاف ميططران
وإلا ففوق العد أمر منزهعن الحد يفنى دونه الملوان
ولا تتعجب أن عجبت فإنهاحقائق صدق ليس بالهذيان
أراني كل الكون فيّ بأسرهفكنت جميع الكائنات أراني
واسمع قلبي من عجائب بنيتيتسابيح كل الكائنات دواني
فكانت شَمولي من شمائل جمعهاوكان شُمولي للشمول ذباني
فلم أرنُ غيري إن رنوت وقد غدتإليّ جميع الكائنات رواني
واشهد لي اني حقيقتها كماشهدت لها فيّ اجتماع قران
وما كنت إياها وما زلت غيرهاولم أرها مجموعة بمكان
نشرت عباراتي بطي إشارتىلأظهر بالتحصين كل حصان
فواكه معنى لا معاني فكاهةلذائذ لم تبسط بسمط خوان
هي الروح للأرواح راح ارتياحهاتصان عن الأشباح أي مصان
سأرفع عن ذاك النقاب واصدع الــحجاب بحكم في حكيم مباني
تبصر فإن الكائنات مظاهرلسر أسام للجليل حسان
واني مذ اصبحت جامع كلهاحويت لأسرار عظيمة شان
فلا صبغة الا لها بي مظهرولا اسم الاّ فيّ منه معاني
ولا سر الا فيّ منه نموذجفأني كل الكون كل أوان
فخالص تقديسي به وشهادتيوحمدي وتسبيحي ورمز بياني
معانٍ بها قد كان مهدي مسجديوكنت جنينا في صدقي عاني
وما كنت في الأدهار الا مصلياوما زلت بالاذكار ذا هيمان
فذكري في دهري وشهري وساعتيولمحيطر في جمع سبع مثاني
ولكن وفري في الزكاة بذلتهإلى غير من للفقر ظن يعاني
زكاتي أجريها عليّ وبذلهاإليّ به نص الكتاب حباني
وعيني لو جنبتها لأجانبلجانبت رشدي وارتكبت شناني
واشرب في شهر الصيام تعمدانهارا باوطاني ولست بجان
وقد صمت اعيادى ولبيت محرمابحجي وشهر الحج لي رمضاني
وكعبة حجي حيث وجهت وجهتيففي كل حال حولها جولاني
وحاشاي عن ترك الأوامر معرضاوعن فعل ما عنه نهيت حشاني
وكيف واني آمر بأتمارهاوناه عن المنهي نهية شان
ولكن سباني من رفيع جمالهامنيع حمى في حالتيه سباني
بدائع من تلك الصنائع غنيتيبها في غنائي عن غناء قيان
لحرمتها عن ذي المحارم صنتهابستر لها من كشفه حرمان
وما أنا في هذا وحيدا ولم أكنبكشف معانيه وحيد زماني
ومالي لا أبدي لطيف لطائفصحائف لا تتلى بكل لسان
غرائب أسرار مباني أصولهالهن كتاب الله أعظم باني
تجمعت الأسرار فيه وإنماتغرقت الانوار في الفيضان
فتبدي لبعض العالمين سرائرالهن جميع العارفين عواني
وهمت بها حتى فهمت حقيقتيفهمت بسر للهيام دعاني
أراني معناها الخفي بمظهريجليا فلم أملك ملاك جناني
عشوت إليها من مقامي مسافراوعدت وما زايلت قط مكاني
فواجهت وجهي تاركا كل مظهرإلى المظهر الأعلى صرفت عناني
وخلفت كل الكائنات ترقيافعاينت نور الحق نصب عياني
فلم أر نفسي أن شهدت ظهورهواين الدجى قد أشرق القمران
بدا فاختفى كل المظاهر وانتقيسواه فلا غير هنالك ثاني
فتهت بواد من بوادي جمالهفغبت من الأنوار باللمعان
ولاح لطرفي من بوادي جلالهبواهر أمر ظاهر لجناني
فدك به طوري وموسى حقيقتيبه صعقا أمسي وأصبح فاني
ليهنى امرؤ فك الرموز وملّك الــكنوز بما يهوى غنى وغواني
هنالك يتلو من صحيفة ذاتهغرائب أسرار العلوم دواني
ويشهد منه كل اسم معظمويقرأ منه آي كل قران
ويأتيه منه بالرسالة ناصحأمين فيهديه لدار أمان
ولم يخفَ من سر ولا اسم معظمعليه ولم يجنح لكنز جمان
وتتسع الأسرار فيه لمن درىبمبلغ كشف زائد الفيضان
فيا أيها الحبر الخبير بسرهالقد فقت (رسطاليس) كل زمان
هناك جنان الخلد فارتع بريفهافتجريد تفريد الحبيب جناني
بها عش معنّى أو فمت في سبيلهامهنى فكن مستشهدا متهاني
ولا تك مثلي قاعدا متخلفاهجيراى دعوى أو منى وتوان
فلم يتخلف قط الا خوالفلغير اجتهاد بالجهاد يعاني
فكم قالعاً عنها إليه تداركتمناياه لم يدرك منى وأماني
يرى بالأماني الغنى وله العنابها ولها يمسي ويصبح عاني
ولو أنه أمسى خليا بنفسهلما خلته يهوي بذل هوان
هنيئا لمن قد مات سكرا بحانهاعليه سلام الله كل أوان
عن القصيدة
«أعاين تسبيحي بنور جناني» من شعر سعيد بن خلفان الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.