فتوحات الإمام عزان بن قيس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أأضاء برق في الدياجي مشعشعُبضاحكة أبكى كذا العين أدمعُ
أم إلتاع من بين الأحبة والنوىفؤاد بتذكار الهوى يتصدعُ
أم إرتاع من دهر المدام صروفهتكاد جبال الشمُ منها تزعزع
زمان به الدين الحنيفي دارسٌوناصره مستضعفٌ ومروَّعُ
فيالك دهراً قد شجتني خطوبهبه عصفت للجور نكباء زعزع
تبدلت الأحكامُ فيه وعطلتحدود وسيم الخسف ما الله يرفع
ونال به أهل الديانة والتقىهوان به عز الجهول المضيعُ
تباح دماء المسلمين ظلامةولا ملجأ يحمي ضعيفاً ويمنع
وتنتهب الأموال في كل محفلولا قائم بالعدل عن ذاك يدفع
فكم فيه مظلوم إذا مد طرفهتشكى وأبواب السماء تقعقعُ
وأرملة حنت لطرف بكاءهالقلة حاميها إلى الله تضرع
كأن اليتامى والمساكين جيفةللحمانها تلك النوابح تسفع
تكاد بقاع الأرض تشكو من الأذىلو انتهكت كادت بذاك تصدع
فكم من بيوت الله أضحى خرابةوكانت بيوت الله بالذكر ترفع
وكم قد غدت بالكفر والفسق معقلاًبها أمس قد كان المشايخ تركع
تظاهر فيها بالفواحش جهرةرعاع لجمع المنكرات تجمعوا
قد اقتطعوا نهج السبيل وفعلهميناديهم أمر من الكفر أفضع
وقد أمروا من مترفيهم أكابراًبهم جمع غوغاء الهوى قد تشجعوا
مشائيم عن فرط الهدى بلهٌ عميوآذانهم وقرٌ بها وهي تسمع
بذلك تيهي يا عُمان فإنمابأهليك تيه غالب وترفعُ
قد استكبروا عن شرعة الله واعتدواعلواً غلواً والزمان يضعضع
فلا غرَّ إن أضحى بك الدين دارساًفلله أمرٌ فيك قد يتوقعُ
عسى أن يكيد الله للدين مرةًيبور بها من كيدهم ما ينوعُ
لعل زمان الفتح تبدو نجومهوأقماره بالعدل والفضل تطلع
فما فتنة تشتد إلا تفرجتولله لطف عرفه يتضوعُ
وما ينتهي شيء إلى حد طورهسوى أنه من بعد ذلك يرجع
فيالك ليل قد دجى فتكدرتشموس الضحى بالصبح أسود أسفعُ
ألا تنجلي يا ليل عن صبح فتيةكرام بهم قد رد للعدل يوشعُ
تظاهر أنواع المعالي عليهموألوية العز الجلاليّ ترفعُ
أشداء يوم البأس في حومة الوغىذوو رحموت بينهم لا تقطعُ
شراة لدين الله بيعت نفوسهموما لهم في غير ذلك مطمعُ
قد انتبدوا في نصرة الله فأعتلتبهم غرر الدين الأباضي تسطعُ
وجوه هدى شم الأنوف مشايخلربهم قد اخبتوا وتضرعوا
مخابيت أحبارٍ غواشي تبتلٍنحورهم للحلم والعلم موضعُ
بهم تشرق الدنيا ويستوسق العلاوتستمطر الأنواء والغوث أجمع
كأن مثاني ذكرهم في تهجدمزامير داؤود بها قد تسجعوا
كأن بهم من نشوة الأذن عاشقتتوق لما يشدوا حبيب ممنعُ
كأن الثكالى منهم في نياحةٍوأوصالهم من خيفة تتخلعُ
كأن حطام الأرض من لحم ميتتةٍفهم عنه في عليائهم قد ترفعوا
كأن من الشهد المصفى لقائهملسيدهم يوماً ألجوا وأسرعوا
كأن المنايا منيةً لقلوبهمفما كان يفنى القوم بالحتف مصرع
تراهم إذا ما كان يوم كريهةأسود شرىً بالمرهفات تدرعوا
أساطين في يوم اللقا لا تهولهمبروق وغىً فيها الشجاع مروعُ
يخوضون دأماء المنايا بواسماًكأنهم في جنة الخلد رتعُ
قد اطّرحوا لبس الدروع كأنهالهم من زكيات المناصب أدرعُ
فيا رب عجل منك للدين نصرةًيقوم بها ليثٌ من الناس أشجعُ
يجر إليهم بحر جيشٍ عرمرمٍلديه شتيت الأكرمين تجمعوا
خميس ولو أن الجبال تعرضتله كاد منها صخره يتقلع
تسيل جبال الأرض منهم جحافلاًتقر له الأعداء رغماً وتخضعُ
بهم غضبٌ لله كادت سيوفهمبأغمادها من فيحها تتقطعُ
سيوف بأيديهم سيوف نواطقٌإذا احكموها والصناديد تسمعُ
لوامع برق في صواعق نقمةبها لم يزل جيش الردى المتنوع
أتتهم بها سحب من الخيل عارضبها مطر ريح من الموت زعزعُ
تصب على حزب الأزارق زرقهاويشقى بها الصفريُّ والمتشيعُ
وتقصف منها بالرزايا قوارعٌبها كل جبارٍ من الأنس تقرعُ
ويحمي بها الدين الإباضي دائماًوينطمس الدين الذي هو مبدعُ
ويقهر من قد حاد عن شرعة الهدىفيهدي إلى ما الله بالحق يشرعُ
فيا خير مقصود وأعظم قادروأكرم مأمولٍ وجودك أوسعُ
عن القصيدة
«فتوحات الإمام عزان بن قيس» من شعر سعيد بن خلفان الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٨ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.