فتح جعلان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أظهر الله العدل والإحساناوأعزَّ الإسلام والإيمانا
وحمى الله بالأئمة تنـــــشر فينا الأحكام والأديانا
وأذل العداة إذ خالفوا الـــحق وأموا الضلال والعصيانا
كبني بنو عليّ الغُلب لمااستكبروا في نفوسهم طغيانا
حسبوا أن سيح جعلان يحميويُوقّي مذلةً وهوانا
فبنوا مصانعاً وحصوناًوقلاعاً وأحكموا السيرانا
وبخضر السيوف من قبلها قدحصنوها وأتقنوا البنيانا
وتنادوا لحربه في جموعٍعودت أن تشب حرباً عواناً
ولهم في الوغى منازل صدقٍجعلوها لمجدهم أركانا
من يبارزهم يلاقي المنايايفترسن الكماة والشجعانا
زعموا أن ذاك دينٌ وفرضٌوجهاد أرضوا به الرحمانا
لا يفرون والفرار حرامٌلا رعى اللهُ من يفرُ جبانا
ويرون القتيل منهم شهيداًفي سبيل الإله يأوي الجنانا
ولقد غرهم بأن ملوك الأرضمن قبلُ لم تدُس جعلانا
فأتقوا الله يا بني بو عليّوأطيعوا إمامكم عزّانا
وذروا عنكم المفاسد والبغيوذاك الإصرار والكفرانا
قبل تغشاكم جيوش إمامدينه الحق يبطل الأديانا
وكراماته قد ظهرت فيكموشاهدتم نشرهن عيانا
إن أردتم أن تنصروا سالماأمس عليه في مسقط عدوانا
فرميتم من المهيمن بالطاعونفيكم من دون أهل عُمانا
ثم ما زال الرجز فيكم إلى أنأخذت مسقط وذو الملك دانا
وبيوم إفتتاحها إرتفع الرجزونلتم من الوبال أمانا
وكفى أية ومعجزة أن لوفقهتم من شأنه ما كانا
أية أعجزت ملوك البراياوأرت للأئمة البرهانا
ضبط الجيش في الحروب من النهبوما كانوا عودّوا الحرمانا
دخلوا مسقطاً ومطرح من قبلوبركا والحق فيهن بانا
هل سمعتم بدرهمٍ أو بدينارٍمع الجيش للرعية خانا
علموا عدله فخلوا بلا حامٍسوام اللجين والعقيانا
عفَّ عن قدرة وأمسك أيدي الـــجيش حتى لم يستطع من خانا
حمية المال في الجيوش من الصعبِولكن كل صعبٍ هانا
أم سمعتم لولا إلتقى بجيوشيحتوون الأموال والوِلدانا
لم يهابوا المنون والموت صعبويهابون الظلم والعُدوانا
يبذلون النفوس لله كلٌيتلقى حِمامه جذلانا
قد أراكم ذو العرش بالأفق آياتنصراً لدينه وأوانا
ورأيتم إذلال كل عدوٍقد تمادى في غيه وتوانى
وافتتاح البلدان من غير حربوإنقياد الأملاك تلقى الهوانا
ثم لم ترعووا إلى أن أراكمأنه فيكم قضاها الآنا
بإمام وافى بجيش لهامٍمن كرام كانوا له أعوانا
ملأ السهل والجبال وسد الأفقشرقاً ومغرباً فرسانا
تنزل العُصم من ذُراها ولا يبــلغ فيه وحوشها الكثبانا
لجبٌ كلما تسمعت منههرجاً قلت أسمعوا كيوانا
أثقل الأرض حمله فترى الجبالمن جنبه تَخِفُ وِزَانَا
وعليه من القتام سماءٌأوليس السماء كانت دخانا
فتقته عن الجياد رياحالنصر إذ هبت الرياح أوانا
وترى الخيل منه حالكة الألوانلبست به ألوانا
في بياض من ذلك الزهد المتوجيغشى الوجوه والأبدانا
زينتها مثل البروق مواضٍفوقها حين أشعلت نيرانا
بأكفٍ بسطت نفعاً وضراًفتراهن فيها طوفانا
برجال شنوا الإغارة في الأعداءتحوي المشاة والركبانا
عودوا الحرب وأطمأنوا عليهاوأعدوا لهم بها أوطانا
نَكَّبوا الخيل عن بدية شرقاًعامدات دار العدى جعلانا
بشعار التوحيد في كل فجٍسُوّمت ثم أُعلنت إعلانا
هاديات إلى الرشاد بالسنةقد يتبعن والقرآنا
تنصر الله والرسول ودينالله فيها وتقسط الميزانا
وتريح العباد من كل ظلمٍوتزيح الضلال والبهتانا
بالإمام الماجد العدل عزانبن قيس ننازل الأقرانا
دهشتهم جيوشه فتلقوهأذلاء يطلبون الأمانا
خذلتهم قواهم وإذا الرعبغَشَّا على القلوب ورانا
وتناسوا أديانهم وإعتقاداًاتقنوه من شرعهم إتقانا
واستحبوا حياتهم ونسوا ما قدأعدوه للجهاد زمانا
وتجافوا الجنان عن وقعاتصوروها لكي ينالوا الجنانا
لا يلامون والسيوف بعدلٍحاكمت قبل أن يذوقوا السنانا
قتلتهم رعباً وقادتهم شراًكما اغتال لم يلبسوا الأكفانا
قد تخلوا عن دارهم لمليكٍذي إقتدار وخلّفوا النسوانا
لم يحاموا عن الحقائق عجزاًوعذيري ممن يضيع الحسانا
فحماها الإمام بالباتر العضبوأولاها المنَّ والإحسانا
قد حماها من السباء فماروع ذرية ولا عُبدانا
وقضى في حصونهم بخرابٍبعد أن كانت الحُصون حصانا
لا تسل عن قلاعهم كيف بالــباروت قد اصبحت تشق العِنانا
فهي مثل الجبال سُيّرنَّ تسيارغمام ثم انثنين دُخانا
وبنو راسب وناس من الهُشمجميعاً قد أودعوا الكيتانا
ذاك حكم الله فيكم وسرُّالله لما لم يذعنوا إذعانا
علم الله عجزكم عن قتال الإمامأعلى له الإله الشأنا
حاكماً داعياً إلى الله يدعولرشاد ٍويوضح التبيانا
فأطيعوا إمامكم وأتقوا اللهوكونوا على الهدى إخوانا
كان هذا والحمد لله في عام(غفور) بالنصف من شعبانا
أنا لا أستطيع شعراً ولكنلم أجد من أجاد هذا البيانا
فحكيت الذي جاء غيرة منيلصيتٍ قد عطّر الأزمانا
ما تعرضت للمديح ولا كنتبصادح بمدحة أحيانا
عن القصيدة
«فتح جعلان» من شعر سعيد بن خلفان الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٧٩ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.