سموط الثناء
الشاعر: سعيد بن خلفان الخليلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«سموط الثناء» من شعر سعيد بن خلفان الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في 84 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سموط ثـناء في سموط فريد — بكل لسان قد بـثـثن وجيد
وحمد تـغص الكائنات بـنشره — إذا نشرت منه أجل برود
وذكر له تحي النفوس بذكره — ويـبعث قبل البعث من هو مودي
تـعطرت الآفاق من طـيب عرفه — فما مسك دارين يشاب بعود
ويزري بنور الشمس نور ابـتسامه — إذا ما تجلى في صحائف سود
لمن هو أهل الحمد والمدح والـثـنا — لذي الفـضل والآلاء خير مـفـيد
لمن سبحـته الكائـنات شواهدا — بـتوحيده والله خير شـهـيد
أعاد وأبدى من أيـاديه أنعما — فـيا أنـعم المولى بدأت فعودي
ويا رب لطـفا من لعبد مؤمل — بسيط لسان بالدعاء مديد
ويـقـصر منه القول ذكر ذنوبه — وقبح الخطايا فهو أي بليد
ويـغـضي حياء هيبة ومخافة — لعزك إجلالا بكل شهود
فجد بـمتاب عن مقر مصرح — بذنب وتقصير وطول صدود
منـيب يرجي عندك العفو مولع — بذكرك لا ذكر اللوى وزرود
فـقـير لما أسديت من كل نـعمة — شكور لما أوليت غير جحود
دعاك ولا يرجو سواك لفـقره — وأنت الذي تدعى لكل شديد
وما ظن يوما أن يـخـيب آمل — بـباب كريم في غناه حميد
ولم يك يشقى في دعائك عمره — ومنك يرجي اليوم كل مزيد
إلهي تداركني بلطف وأغنني — بواسع رزق من نداك عتيد
فمهما ترد شيئا يكن بمقال كن — فهلا بكن تـقضي بأوسع جود
يـجود به من جوده الـغمر شامل — على كل موجود بكل وجود
فما كان لي في غـير فضلك مطمع — وجودك منه طارفي وتليدي
وجودك إذ عز الشفيع وسيلـتي — وجودك إذ عز البريد بريدي
وإني لوقاف بـبابك سائل — لفضلك راج منك نجح وعودي
وقد دفـعـتني الكائنات بأسرها — إليك ولم تحفظ وثيق عهودي
وإني أن زايلت بابك قاصدا — سواك فقد أبرمت نقض عقودي
وحاشاك عن ردي وقطع مطامعي — لشئوم جدودي واتـضاح جمودي
وإن كان سعي لا يفي بـمطالبي — وان حظوظي عن مناي قيودي
فإن بقـصدي الله تـغدو صعابها — وان عظمت قدرا أذل مـقود
ومن يـتـمسك بالإله تكن له — إذا رامها العـنـقا أذل مصيد
ولما رأيت الحظ عني نائما — وكان قيامي فيه مثل قـعودي
وأن فـعالي مثل مالي كلاهما — لدارس دين الله غير معيد
وإن لساني مثل كـفي كلاهما — لإظهار دين الله غير مفيد
وإن حسامي كاليراع كلاهما — لأعداء دين الله غير مـبـيد
ودهري لم يأذن بغير إهانتي — وإكرام خصم للآله عنيد
وغاية محصولي المواعيد والمنى — وأن وعود الغدر أي وعود
ولم يـبق عندي اليوم غير تمسكي — بعروة ركن للإله شديد
جـمـعت همومي وانـتجعت بهمتي — إلى باب وهاب الجدود مجيد
إلى باب من يدعوه في الأرض والسما — ء من فيهما من سيد ومسود
إلى باب من في كل يوم بحمده — له أي شان في الأنام جديد
إلى باب خير الناصرين وأكرم الـ — ـمـفـيدين خير الـفاتحين ودود
إلى باب وهاب الممالك قالب الـ — ـكراسي قهار لكل عنيد
إلى مالك الملك العظيم اقـتداره — إلى من له الأملاك خير عبـيد
وقوفا على أبوابه منه راجيا — قيام حظوظي في العلى وجدودي
حظوظا يقوم الدهر فيها بخدمتي — ويسعى بما لا يشتـهيه حسودي
فـتخرق لي فيه العوائد نـفحة — سماوية من مبدئ ومعيد
تقوم بتدبير الإله وكيده — لأمر عليه لم أكن بجـليد
ويسعى بما يرضى الإله لدينه — إذا ما أمات الحق كل مريد
بها قام من قبلي الأئمة بالهدى — وكانت لرسل الله قبل وجودي
يتم بها النعما علي متمها — قديما على خير الخلائق صيد
فأدرك أوطادي بها ومطالبي — وأسمو إلى العلياء غير مذود
ومن لي بهذا في زمان مضاعة — به سنـن الإسلام بين قرود
ومن لي بأن يرضى الإله لدينه — بـتـعطيل أحكام ورفض حدود
ومن لي بأن يرضى لأمة أحمد — وقد سامها بالخسف كل كنود
ومن لي بأنـصار إلى الله وحده — أشداء بأس في الحروب أسود
يـباري النعام الربد خيلهم إذا — بحي على نصر المهيمن نودي
يـغاث بهم داع إلى الله قد دعا — وخوصم في ذات الإله وعودي
ومن لي بسيف يقطع الهام والطلا — ويـفري من الأعداء كل وريد
حسام لدين الله والله ضارب — بحديه والهيجاء ذات وقود
ولو عارض الشم الجبال بضربة — لناخت على طود أشم فـقيد
فيا غارة الله اغـضبـي وخيوله ار — كبي ومواضيه انـعمي بورود
ومني على الأعداء منك بزورة — تريحهم من كفرهم بلحود
ويا رب مزق كل سور وخندق — عليهم وحصن شامخ ووصيد
وقد مكروا فامكر بهم وأذقهم — عواقب مكر في البلاد شديد
وطهر بقاع الأرض منهم بأنفس — من البغي تجريها بكل صعيد
وشرد بهم في كل أرض فلا سوى — قـتـيـل ومأسور يرى وطريد
وصب عليه سوط مـنـتـقم كما — لعاد وفرعون جرى وثمود
ولا تـبق ديارا على الأرض منهم فما قوم نوح منهم بـبـعيد0 — وعجّل بـنصر منك للدين مظهر
وعن كيد من عاداك غير مكيد — يقوم بأرباب الديانات والـتـقى
فيسـطع نور الحق بعد خمود — وتـنشر أعلام العلوم لوائها
بأسياف عدل لم تلق بـغمود — يدبرها ماضي العزيمة حاذق
بأنـفاذ أمر الله غير مؤود — تذل له الآساد حتى النقادلا
تذاد عن المرعى بأطلس سيد — أمين على دين الإله وشرعه
خليفـته المأمون خير رشيد — به قرت الدنيا عيونا وأهلها
على العدل والإحسان منه شهودي — ومنّ على عبد دعاك بـنـظرة
تجلي على الآفاق شمس سعود — فـتـشمل من في الأرض حتى أراهم
إلى الله أنصاري وفيه جنودي — فأصـبح مـنصورا مـطاعا مؤيدا
بفتح وتمكين وجاه سعيد — فأحـشد في نـصر الإله وديـنه
ومن قام بالدين الحنيف حشودي — عسى ولعل الله يظهر ديـنه
على كل دين لم يكن بسديد — فـتخضر آمالي وتورق مـنـيـتي
ويـثمر في دوح المكارم عودي — فانك فـعّال لـما قد تريده
قدير على ما شئت خير مريد — ومن لي بهذا في زمان مـضاعة
وقد طال ترجيعي بها ونشيدي — و من لي بأن يرضى الإله لديـنه
وإن كنت للأشعار غير مجيد — ومن لي بأنصار إلى الله وحده
إلى بابه الآمال خير وفود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسامه: جمع: ـات. [ب س م]. 1."ظَهَرَتْ عَلَى وَجْهِهِ اِبْتِسَامَةٌ" : ضَحْكَةٌ خَفِيفَةٌ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ. "تُنِيرُ الابْتِسَامَةُ وَجْهَهَا". 2."اِبْتِسَامَةٌ صَفرَاءُ" : أيْ تَعْبِيرٌ عَنِ الْمُرَاوَغَةِ وَإِخْفَاءِ الْمَكْ …
- البعث: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ …
- بتوحيده: [و ح د]. (مصدر وَحَّدَ). 1. "سَعَى إلَى تَوْحِيدِ آرَاءِ الفِرَقِ الْمُتَنَاحِرَةِ" : إلَى اتِّحَادِهَا، إلَى تَوَحُّدِهَا. "اِجْتَمَعَتْ لَجْنَةُ تَوْحِيدِ البَرامِجِ الدِّرَاسِيَّةِ" "تَوْحِيدُ الْمُصْطَلَحَاتِ العَرَب …
- بذكره: الذَّكِرَةُ : مذ ذَكِرٌ / امْرَأَةُ ذَكِرَةٌ، أي متشبِّهة بالذُّكُور؛ (إِيّاكُمْ وكُلَّ ذَكِرَةٍ مُذَكَّرةٍ شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ).
- برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
- بعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
- بنشره: النَّشْرَةُ : المرّة من نشر. -: بيان يُكتَب وُينشَر ليُعلَم ما فيه؛ نشْرة سياسية/ نشرةُ الأسعار هي ورقة تُكتب عليها أسعارُ السِّلع ويُلزَم البائعُ بها. -: النّسيم.