عرج على باب الكريم المفضل

الشاعر: سعيد بن خلفان الخليلي · البحر: الطويل

«عرج على باب الكريم المفضل» من شعر سعيد بن خلفان الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عرج على باب الكريم المفضل — والثم ثراه ساعة وتذلل

فلئن رزقت لدى حماه وقفة — تربت يداك بنيل ما لم تأمل

ولئن نشقت شذا ثراه ساعة — فلك البشارة بالمقام الأطول

ولئن ترى ذاك الجمال هنيهة — فاسحب ذيول التيه فاخرا وارفل

ولئن صددت أو ابتعدت فعد إلى — إرسال دمع كالعقائق مسبل

والهج بأنواع الضراعة وابتهل — مثل الغريق بلجة البحر الملي

لا يدهشنك ما ترى من هيبة — وجلالة وتعاظم العز العلي

فهو الرحيم بعبده وهو الكري — م لوفده فارحل إليه وعجل

لا تحسبن نواله لصيده — إن ساء وصفك وهو خير مومل

كلا لم تغلب صفاتك وصفه — المعروف بالكرم الذي لم يبخل

إن الكريم الحق من إحسانه — يثري إلى من ليس بالمستأهل

لو كان لا يعطي الذي يخطي إذا — هلك الجميع فأيهم لم يفعل

فذر الحيا واخلع عذارك وابتذل — ديباجتيك وماء وجهك فابذل

وذر الملوك جميعهم واقصد إلى — ذي الملك والملكوت مولاك العلى

فاسأل على أبوابه ما شئته — فنواله ما كف عن كف خلى

لا تخشى ثمت من تمنع حاجب — فهو الذي أبوابه لم تقفل

يعطيك جائزتين للدنيا وللأخرى — ولم يقتر ولم يقلل

يا من يشاهد أو يرجي غيره — كمل بصيرتك التي لم تكمل

إياك تشهد غيره فتكون في — شرك خفي ليس بالشرك الجلي

إن كنت تعرفه وتطلب غيره — فلأنت عن عرفانه في معزل

ولئن شهدت لمن سواه تكرما — فلقد عدلت عن الطريق الأعدل

هل عاينت عيناك قاصد باب ذي — كرم فعاد بخيبة وتنصل

فالله فاشكره وإياه فسل — من فضله واترك سواه واعدل

ودع الوسايط إنهن كثايف — الحجب الغلاظ على قلوب الغفل

وإذا أتاك نواله بوسيطة — من كف عبد منعم متفضل

فالشكر أخلصه لمولاك الذي — وهب الكثير على يد العبد الولي

فالفضل منه عليك ثم وفضله — أبدى لذاك العبد وصف تفضل

هو رزقه إن ساقه بوسيطة — أو دونها فالكل من يده اقبل

فالملك والتدبير في يده وما — يرضاه فارض به إذا وتقبل

واجعل شهودك للمهيمن إنه — يعطي ويمنع ما يشا فليفعل

وإذا شهدت المنع منه والعطا — فلقد ظفرت وفزت بالنور الجلي

ولأجل شكر الله ربك عبده — فالعبد عامله بشكر مسجل

شكر القليل من العطا تكرما — لمظاهر اسم الشاكر المتقبل

فالبذل منه والقبول لماله — والعبد عن املاقه لم ينقل

وإذا عنيت بفاقة وخصاصة — عرج على باب الكريم المفضل

مولاي إني قاصد لك وافد — لموارد من جودك المسترسل

عاينت بحر الجود منك فجئت كي — أحضى بما أرضى به من منهل

أشهدتني فيض الندى فغرقت من — طامي الجدى في قعر بحر أسفل

وغدوت لا بولوجه أروى ولا — بالري أرضى من شراب سلسل

ولئن أفضت على بحرا طاميا — منه دعوتك للمزيد الأكمل

إن يمدح الشعراء سلطانا فما — مدحي سوى حمدي لمولاي الولي

منه رجوت كل مطامعي — جمعتها ونهضت نهضة مثقل

من كل مطلوب يعز مرامه — ومناله مثل السماك الأعزل

لو كنت أرجو من سواه بعضها — لظننتني في رومها لم أعقل

وبقصدة استصغرت كل عظيمة — مستسهل ما ليس بالمستسهل

ولئن يمن علي منه بنظرة — فلي الممالك كلها والملك لي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغريق: الغَريقُ : الّذي غلبه الماءُ فهلك بالاختناق أوكَاد؛ لم يكن على الشاطىء أحد لينقذ الغريق.
  • المفضل: المِفْضَلُ والمِفْضَلَةُ : الثوبُ الذي تَتَفَضَّلُ فِيهِ المَرْأَةُ في بَيْتِهَا.
  • الملي: (مَلِيَ) الْمِيمُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ الزَّمَنُ الطَّوِيلُ. وَأَقَامَ مَلِيًّا، أَيْ دَهْرًا طَوِيلًا. وَتَمَلَّيْتُ الشَّيْءَ، إِذَا أَقَامَ مَعَكَ زَمَانًا طَوِيلًا. وَالْمَلَوَ …
  • بالمقام: المَقَامُ [قوم]: موضِعُ القدمَيْن.-: المجلِسُ؛ طَالَ المَقَامُ وَلَمْ نَسْأَم مِن الحِوَارِ.-: الجماعةُ من الناس.-: المنزلة؛ لهَذَا الرّجلِ مَقَامٌ رفيعٌ في بلده/ قَامَ مَقَامَهُ، أي أخذ مَكَانَهُ أوْ نَابَهُ؛ وَقُومِي م …
  • بعبده: العَبَدَةُ : مفـ العابد.-: القوَّة والسِّمَنُ؛ ناقةٌ ذات عَبَدَةٍ .-: البقاءُ؛ ما لهذا الثوب من عَبَدة.-: مدقُّ الطيب.
  • بنيل: نيل: نِلْتُ الشَّيْءَ نَيْلًا ونَالًا ونَالَةً وأَنَلْتُه إِيّاه وأَنَلْتُ لَهُ ونِلْتُهُ؛ ابْنُ الأَعرابي: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: إِني سأَشكُر مَا أُوليت مِنْ حَسَن، ... وخيرُ مَنْ نِلْت مَعْرُوفًا ذَوو …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة