هل تذكرين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل تذكرين كـ مثلي النخل والجاحا (١)والبحرَ والموسم المزهوَّ أفراحا
هل تذكرين لياليهِ التي سَلَفتوكم سقتنا الرضا والأُنس أقداحا
أيامهُ كيف كُنا نستلذُّ بهاونغنمُ الروحَ والريحانَ والراحا
وحبنا الغضّ في أحضان غابتهِنهراً من الطُهر في أعماقها انداحا
هل تذكرين ، أنا مازلت أذكرهُحباً بريئاً كريم الطبع طمّاحا
لكن من أغلقوا أبوابهُ ومضوالم يتركوا للهوى العذري مفتاحا
هل تذكرين شموخ النخل منتصباًيسبح الله إمساءاً وإصباحا
يحمي الحمى ويحامي عن رعيتهِومن علٍ يرقبُ الساعين والساحا
يُسامر الليل والعشاق في دعِةٍماكان في العشق نمّاماً وفضّاحا
يُعانق الأُفق المفتوح منبهراًبالبحر يعشقهُ مِلحاً وملّاحا
النخل أوضح منّا في مشاعرهِإن المشاعر لا تحتاج إيضاحا
إن داعبت سعفهُ الأنسام حرّكهُوجدٌ وغنّى بما يلقاه أو ناحا
هل تذكرين حفيف السعف منتشياًحال المحب إذا محبوبهُ لاحا
يهزّهُ الشوق إن همّاً وإن طرباًحتى إذا ما رأى محبوبهُ ارتاحا
من ذا رأى الزاهد المسكين منفعلاًمن ذا رأى العاشق المجنون ممراحا
هل تذكرين الروابي الخضر طيبةتحنو على من غدا فيها ومن راحا
والناس قد ركبوا الأمواج هائجةوصيّروا فوقها الآمال ألواحا
وبعضهم يحسب الأيام عافيةوبعضهم يحسب الأيام أرباحا
في البر والبحر إقداماً وتضحيةتبارك الجاح صيّاداً وفلّاحا
هل تذكرين حكايا الأمس ثائرةتُحكى فـ تُ شجيكِ أفراحاَ واتراحا
تروي الزرانيق أمجاداً مُضيّعةمن صام منهم على عزٍّ ومن صاحا
عن كل من صلحوا فيها ومن فسدواطوتهم الأرض إفساداً وإصلاحا
لا يشرح النخل غير النخل في ثقةإذ ليس يحتاج غير الله شُرّاحا
هل تذكرين الدجى الساري على أملٍما ضرّهُ كتم الأشواق أو باحا
هل تذكرين الضحى الراضي بقسمتهِكم حاتم عاش مثل النخل سمّاحا
كم ديكَ جنٍّ مُعنّى فيه من شجنٍكم وردة من غرام عطرها فاحا
كم روضة بالهوى العذري عامرةٌإذا تجلّت تجلّى الحب وضّاحا
هل تذكرين هوانا والصبا عبقٌلازال في خاطري، لازال فوّاحا
هل تذكرين غيوم الحب هاطلةعلى المحبين أجساداً وأرواحا
يجنون أرزاقهم منها مناصفةويستلذّون إنجازاً وإنجاحا
والبحر والنخل أرزاق مقسّمةيرضى بها الناس إعجاماً وإفصاحا
والحب كـ البحر لا تأمن غوائلهُإن لم تكن فيه غطّاساً وسبّاحا
يعطي ويمنح راجيهِ على قدرٍلازال مذ كان منّاعاً ومنّاحا
إني تذكرتُ والذكرى لها أثرٌكأنهُ البرق لمّاعاً ولمّاحا
ألقاكِ من بعد هذا العمر نازحةعمّ الأسى وزمان البهجةِ انزاحا
أهذهِ أنتِ أم ذكراكِ عاصفةٌأم الأسى اشتدّ في الأعماق واجتاحا
في ناظريكِ يلوحُ البحر مشتعلاًوالجاح محترقاً والنخل أشباحا
هجوتُ من أجلكِ الأيام غادرةوكنتُ من قبل للأيام مدّاحا
أبكيكِ يا فرحتي الأولى مُضرّجةبالذكرياتِ وأبكي الحب والجاحا
عن القصيدة
«هل تذكرين» من شعر اسماعيل مخاوي، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.