العام الستون
الشاعر: عبد الله آيت بولمان · البحر: المتدارك
«العام الستون» من شعر عبد الله آيت بولمان، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا عاميَ الستين َ — ما شرُفتْ بك الأرقامُ حين خذلتَها
وندبتَ نفسكَ كي تُطاول قامتي — أبداً..! ولم ترسم بحبـرِك برزخاً
دونَ التوهجِ والـنَّوال. — في القلبِ لا في الوجهِ خارطةُ الشمائل والخِلالْ
ها معبرٌ يمضي إلى مفترق الطهارةِ والعفافْ — ها حَذْوَ لواعجي شوقٌ يسيح بلا ضفافْ
وعلى الضفة الأخرى نهجٌ طويل شائكٌ — يُفضي إلى وجع الشغافْ
أمشي به، فأهْـنَفُ إذ يراودني السؤالْ: — أأنا ضَمَخْتُ، بما نثرتُ في الجو من عبـقٍ
أجنحةَ الفراشاتِ الجميلةِ — واستـعرْتُ لها من شُعاعِ الشمسِ
من قطرة الغيثِ المباركِ لونَـها — ومنحتُها بوصلةً تَمِيـزُ بها رُحَاقَ الصدقِ
ونكهةَ العشقِ المعتَّقِ في دِنان الواجدينْ؟ — أأنا رسمتُ على كرّاساتِ الملائكةِ الصغار أسنَّـةً
وهمستُ في أذُن الكبير أنْ هاهنا ستدور رحىً — تكون لها دفاترُكم ثِـفَالْ؟
وشتائلي، هل ستُـزهر أم محالْ؟ — يحاصرني السؤالُ
أصيح ملءَ صبابتي: — يا سنواتِ الصِّبا عودي
أكاد أُسْلِمُ عودي، فعودي.. — فإذا الجوابُ معالـمُ في شرودِي
شجراً يدلِّي ثمرَه — لا يبالي إن تكسَّر غصنُـه
ليبيحَ لي ما لم يُـبحْه لغيريَ من غِلالْ — وإذا الفراشات التي خلـتُها ضاعتْ
وإذا الملائكة الصغار تعزف: — يا لَحبِّك، يا لَلـكرنفالْ
**** — يا عاميَ الستينَ،
لو كنت أعلمُ هذا الدمعَ يغسلني — لسفحتُ جزءاً
وعجنتُ بما تبقى خبزَ المعاشِ من زمنٍ — لأطعمه كلَّ المتقاعدينْ
**** — يا أصدقائي
أرى بعضكم يرنو إليّ مندهشاً — ويخطو باتجاهي على مضض
فلْتحلفوا — لا.. لا تحلفوا فليَ اليقين، كلُّ اليقين بأنكم
لن تخافوا عامكم الستين — ]
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التوهج: تَوَهَّجَ يَتَوَهَّجُ تَوَهُّجًا :- ت النار أو الشمس: توقّدت؛ يشتد توهّج الشمس في الصيف / توهجت نيران الحرب من جديد. - الحرُّ: اشتدّ. -: تلألأ؛ كانت تيجان الملوك تُرصَّع بالجواهر التي تتوهَّجُ / توهُّج نورُ الحقيقة. - ت …
- الشغاف: الشَّغَافُ : غِلافُ القَلبِ، أو سويداؤُهُ وحَبَّتُهُ؛ أصابَ الحُّبُّ شَغَافَ قَلبِهِ ج شُغُفٌ.
- بحبرك: حبرك: الحَبَرْكَى: الطَّوِيلُ الظَّهْرِ الْقَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ، وَفِي التَّهْذِيبِ الضَّعِيفُ الرِّجْلَيْنِ الَّذِي كَادَ يَكُونُ مُقْعَداً مِنْ ضَعْفِهِمَا، وَحَكَى السِّيرَافِيُّ عَنِ الْجَرْمِيِّ عَكْسَ ذَلِكَ؛ قَال …
- ترسم: تَرَسَّمَ يَتَرَسَّمُ تَرَسُّماً : ـ الشيءَ: تأَمَّله وتفرَّسه؛ تَرََسَّم الرسمَ/ ترسم القصيدة/ وقف السائح يترسَّم النقوش العربية الإِسلامية. ـ الشيءَ: تذكّره ولم بتحقَّقه. ـ خُطاه: حاكاه وفعل مثلَ فعله؛ يَتَرَسَّم الطال …
- تطاول: تَطَاوَلَ يَتَطَاوَلُ تَطَاوُلاً : امتدَّ فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ. - إليه: مَدَّ عنقه ليراه. - عليه: اعتدى عليه؛ تطاول عليه ضرباًً. - وا: تبارَوْا في الطول؛ تطاولت الفتياتُ / تطاولوا في البنيان.