هلاّ أجبت..؟
الشاعر: هديل الدليمي · البحر: الكامل
«هلاّ أجبت..؟» من شعر هديل الدليمي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مِن نأيكَ السالي أتيتكَ شارده — ببراءةِ الدِفلى
بمُخملِها النديِّ — رسمتُني بين الجوانحِ واختلاجاتِ الفؤادِ
على سريرِ النبضِ يرفلُ طفلُ إصغائي — وأغفو خامده
كن حيثُ أنتَ، أنا أجيءُ على بساطِ الليلِ طيفاً — لن أطالبَكَ الأزوفَ
وضحكةُ الأقدارِ في وجهِ البلاهةِ بارده — شاخت مفاهيمُ انتظاري
والأماني الخضرُ ما زالت بمحرابِ التبتّلِ ساجده — يا نبرةَ الناياتِ، ما ذنبُ المرايا..؟
وانعكاسُكَ سُنّةٌ — فُرضَت على كلِّ الذهولِ بداخلي
هلاّ أجبتَ..؟ — فآفةُ الكتمانِ في جسدِ المشاعرِ سائده
الحبُّ أكبرُ من حروفٍ — تذرفُ العبراتِ
تقترفُ النواحَ على السطورِ مكابده — الحبُّ روحٌ
لا تلائمها الحواجز، تشتهي التحليقَ — تلتهمُ العَراء معانده
يا أيها الممتدُّ حتى الفجرِ في حَلَكِ الليالي — يا أنيسَ النفسِ
والحزنِ المعتّقِ في دموعي الساهده — يا سيّدَ الإلهامِ
ماذا أطعمُ الأفكارَ في عقلي المدججِ بالحنينِ — وأيُّ قافيةٍ تهدهدُ لكنةَ الهجرانِ في مهدِ القصائدِ
والحكايةُ تعتلي عرشَ السؤالِ مُجالِده — لا.. لن أطالبَكَ الأزوفَ
وكلُّ ما أحتاجُ منكَ بقاؤكَ الجيّاشُ في قلقِ المشيبِ — فهاجسُ الترحالِ في كنفِ المعادِ يجيدُ إذعاري
ولستُ بقاصده
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التبتل: تَبَتَّلَ يَتَبَتَّلُ تَبَتُّلاً :- إلى اللهِ: تَفرَّغ لعبادته وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلاَ- عن الزواج: ترك الزواجَ زهداً
- الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
- السالي: سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً[[. قوله [وسَأَلَةً] ضبط في الأَصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: أسَاءَلْت، كذا في الأَصل، وفي شرح القاموس: وسَاءَلَه …
- الكتمان: [ك ت م]. (مصدر كَتَمَ). "كِتْمَانُ السِّرِّ" : كَتْمُهُ، إِخْفَاؤُهُ. "إِلَى مَتَى يَجِبُ أَنْ تَبْقَى عَوَاطِفُكَ وَمَوَاقِفُكَ طَيَّ الكِتْمَانِ" اِسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ بِالكِتْمَانِ (حديث).
- النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …
- انتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
- بارده: البَارِدُ : فا--: منخفِض الحرارة؛ في الشتاء يكون الطقس باردًا.-: الطيِّب الهانىء؛ تمتع بعيش بارد.-: السهل، نال غنيمة باردة.-: الضعيف الواهي، أدلى بحجة باردة.-: الغثُّ الرخيص؛ كان حديثه باردًا/ الحرب الباردة حرب كلامية وإ …