في رحاب الخشوع

الشاعر: هديل الدليمي · البحر: الخفيف

«في رحاب الخشوع» من شعر هديل الدليمي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا كريماً يا واهبَ الإحسانِ — يا نزيلَ القلوبِ قبلَ المكانِ

سامرِ الروحَ في لياليكَ كيما — تُعتقَ الآهُ من فمِ التبيانِ

في رحابِ الخشوعِ خُذني بياضاً — مفعماً باليقينِ والإيمانِ

كن رقيباً لدمعتي حينَ تهمي — بالتياعٍ يعيثُ في الأجفانِ

خارتِ النفسُ والبلاءُ ثقيلٌ — يخطفُ الأنسَ من جوى الوجدانِ

كلُّ يومٍ يجيءُ أسوأَ حالاً — يسكبُ الشؤمَ في كؤوسِ الثواني

فكأنَّ الزمانَ مضمارُ بأسٍ — يا للوعاتنا ويا للزّمانِ

شبحُ الموتِ مولعٌ بالبرايا — والمنايا نبوءةُ الشجعانِ

وجهُ هذي الحياةِ محضُ شحوبٍ — يرتجي الينعَ من خريفِ الأماني

قد يراها الغويُّ مغنَى ضياءٍ — ويراها اللبيبُ كالغيهبانِ

كم حزينٍ يلوحُ في أفقِ عمري — حائرٍ، يا لقسوةِ الأحزانِ

كم أبيٍّ يلوكُ خبزَ عناهُ — بالرضا والقبولِ والكتمانِ

كم شجيٍّ يبيتُ ملءَ دموعٍ — غارقٍ في سهادهِ الوسنانِ

لا شفاءً من غيرِ أنٍّ ونجوى — شئتَ أم لم تشأ هما سيّانِ

حكمةُ اللهِ لم تزلْ ما جُبلنا — والورى قاطنٌ بذي الأكوانِ

لا تكلني لغربتي قيدَ وجدٍ — واعتنقني برأفةِ الخِلاّنِ

عاقرِ القلبَ وانثرِ الطهرَ نوراً — واملأ الدهرَ رونقاً رمضاني

.باركَ اللهُ ليلةً فيكَ جادتْ — بالتراتيلِ والصدى القرآني

باركَ اللهُ بضعَ ساعاتِ صومٍ — تمحقُ الإثمَ في رُبى الغفرانِ

لكَ يا صفوةَ الشهورِ سلامٌ — من صميمِ احتفائنا النشوانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخشوع: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.
  • الشؤم: شوم: بَنُو شُوَيْم: بَطْنٌ.
  • الوجدان: الوِجْدَانُ : مصـ. -: النفْسُ وقواها الباطنيّة.-: يطلق في الفلسفة، على كلُ إحساس أوَّليٍّ باللَّذة أو الألم، كما يُطلَقُ على ضرب من الحالات النفسيّة من حيث تأثُّرُها باللَّذة أو الألم في مقابل حالات أخرى تمتاز بالإدراك و …
  • بالتياع: [ل و ع]. (مصدر اِلْتاعَ). "اِلْتِيَاعُ القَلْبِ": اِحْتِرَاقُهُ مِنَ الهَمِّ أَوِ الشَّوْقِ.

قصائد ذات صلة

  • سلامي إلى عينيك
  • محضُ خواء
  • إلى أين
  • على مَرِّ الشِّقاق
  • إغماضةٌ حرّى
  • كُن لها
  • عنبٌ من نسلِ التين
  • هيروين