أضغاث أشواق
الشاعر: هديل الدليمي · البحر: المنسرح
«أضغاث أشواق» من شعر هديل الدليمي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما كنتُ أعلمُ يا يديَّ — أنّ القصيدةَ بعضُها ماءٌ، ومعظمها قذائفُ نيزكيّه
يختالُ في أفقِ الفصيحِ وميضُها — يُغري الشعورَ بَريقُها
فإذا دنتْ، صارت شهاباً ثاقباً — يحتلُّ كُلّي، يحرقُ الأضلاعَ، ينسُفُها
فلا أثرٌ، ولا أدنى بقيّه — أغرقتُها سُحُبي، هزائمَ مقلتي
مذ ناولتني الشيبَ من أعشاشِ عُزلتِها الرؤومِ — منحتُها قلبي
ونبضاتي وأعماقي الوفيّه — كبّلتُني أغلالَ فتنتِها وسرتُ بلا خُطايَ
"إليهِ" — ذاكَ اللّيسَ يدنو
ما أقولُ — وكلُّ أقوالي تراءت للعيانِ جريرةً قُصوى
فيا ويحَ الكرامةِ ضيّعَتْ سُبلَ الإيابِ — وضيّعَتْ أوراقَ رُشدي.. بُتُّ غيري
طفلةً فقدتْ هَويّه — أنا باعتقادِ الليلِ صبحٌ عابسٌ
لا يستجيبُ له النعاسُ — يكحّلُ الإسهادَ من جمرِ اتّقادي، يحتويهِ بوشوشاتِ دفاتري
أغفو — فيحتجّ الرفيفُ بهُدبهِ المنقوشِ فوقَ صَبابتي
آياتَ سحرٍ سرمديّه — ذاكَ البعيدُ يجيدُ إيلامي وطمسَ أواصري
يلتفُّ حولَ ترقّبي بغيابهِ المألوفِ في جُزرِ اشتياقي — واحتطابُ الصبرِ
لا يُلقي على وجعي التحيّه — هو واضحٌ كـ ميولِ زهرِ الزيزفونِ
يسايرُ الأفنانَ يُسدي للربيعِ أريجَهُ — ينهالُ حُسناً
يستبي شغفي بطلعتِهِ البهيّه — أينَ الثمارُ؟
وأينَ ميثاقُ اللقاءِ؟ — ووابلُ الأوهامِ لا يرسو بميناءِ الحقيقةِ
يا لآمالي وأحلامي الغبيّه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفصيح: الفَصِيحُ :- من الرِّجال: ذو الفصاحة ج فُصَحَاءُ. - من الكلام: الواضح معنىً والحَسُ مبنيً؛ لسانٌ فصيح أي طلْق يُعين صاحبه على التعبير الجيّد.
- الليس: ليس: اللَّيَسُ: اللُّزُوم، والأَلْيَسُ: الَّذِي لَا يَبْرَح بيتَه واللَّيَسُ أَيضاً: الشِّدَّةُ، وَقَدْ تَلَيَّس. وإِبِلٌ لِيسٌ عَلَى الحَوْض إِذا أَقامت عَلَيْهِ فَلَمْ تَبْرَحْهُ. وإِبِلٌ لِيسٌ: ثِقال لَا تبرَح؛ قَالَ …
- الوفيه: الأَلُوفُ : الكثيرالأُلْفة؛ التقيتُ شابّاً لطيفاً أَلوفاً صادق الودج أُلُفٌ.
- بريقها: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
- خطاي: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …