جُرعةُ اللّبن
الشاعر: هديل الدليمي · البحر: المنسرح
«جُرعةُ اللّبن» من شعر هديل الدليمي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عاثت صروفُ الدهرِ بالسُننِ — لا شيءَ غيرَ الدمعِ والشجنِ
روحي تسيلُ وليسَ محبرتي — والقلبُ والنبضاتُ في كفنِ
لا صبرَ يأويني فأعتقني — من وحشةٍ يقتاتها وهني
كلّي يئنُّ فمن سيبرئُهُ — من وعكةِ المدعوِّ بالبدَنِ
اللهُ من طُهرٍ عليهِ بكت — عينُ السماءِ بمحفلِ الحَزَنِ
أوَ كانَ ذنبُ البدرِ طلعتَهُ — لتنالَ منهُ براثنُ الدجنِ؟
أم أنَّ ذاكَ الضيمَ يُطربُهُ — نَوحُ الكريمِ وغاليَ الثمنِ؟
لهفي على الزهراءِ كيفَ بدَت — ومصابُها بالمجتبى الحسنِ؟
لهفي على الحوراءِ ما شهِدت — يوماً هنيّاً يانعَ الفَنَنِ
كلُّ الرزايا صوبَها انحدرت — فتشعّبت مرْجاً منَ المحنِ
شُلّت يدٌ للسمِّ حاملةٌ — سِرّاً ومكرُ اللهِ في العلنِ
قتلتهُ غدراً ويحَها، فهوى — شبلُ الوصيّ بجرعةِ اللّبنِ
ملعونةٌ قد ساءَ منبتُها — مدسوسةُ البغضاءِ والضغنِ
ما للنفوسِ إذا الوفاءُ دنا — منها رمتهُ بغلّها العفنِ
بأبي وأمي يابنَ فاطمةٍ — هيهاتَ يُشفى بعدَكم زمني
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثمن: ثمن: الثُّمُن والثُّمْن مِنَ الأَجزاء: مَعْرُوفٌ، يطِّرد ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فِي هَذِهِ الْكُسُورِ، وَهِيَ الأَثمان. أَبو عُبَيْدٍ: الثُّمُنُ والثَّمينُ واحدٌ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَانِيَةِ؛ وأَنشد أَبو الْجَرَّ …
- الدجن: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا …
- بالبدن: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …
- بالسنن: سنن: السِّنُّ: وَاحِدَةُ الأَسنان. ابْنُ سِيدَهْ: السِّنُّ الضِّرْسُ، أُنْثَى. وَمِنَ الأَبَدِيّاتِ: لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَي مَا بَقِيَتْ سِنُّه، يَعْنِي وَلَدَ الضَّبِّ، وسِنُّه لَا …
- بمحفل: المَحْفِلُ : مكانُ الاجتماع.-: المجلِسُ؛ أصبحت قضية حقوق الإنسان موضوعًا تخوضُ فيه المحافلُ الدوليّة ج محَافِلُ.