لا رَعى اللَهُ عَهدَها مِن جُدودِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا رَعى اللَهُ عَهدَها مِن جُدودِكَيفَ أَمسَيتَ يا اِبنَ عَبدِ المَجيدِ
مُشبِعَ الحوتِ مِن لُحومِ البَراياوَمُجيعَ الجُنودِ تَحتَ البُنودِ
كُنتُ أَبكي بِالأَمسِ مِنكَ فَماليبِتُّ أَبكي عَلَيكَ عَبدَ الحَميدِ
فَرِحَ المُسلِمونَ قَبلَ النَصارىفيكَ قَبلَ الدُروزِ قَبلَ اليَهودِ
شَمِتوا كُلُّهُم وَلَيسَ مِنَ الهِممَةِ أَن يَشمَتَ الوَرى في طَريدِ
أَنتَ عَبدُ الحَميدِ وَالتاجُ مَعقودٌ وَعَبدُ الحَميدِ رَهنَ القُيودِ
خالِدٌ أَنتَ رَغمَ أَنفِ اللَياليفي كِبارِ الرِجالِ أَهلِ الخُلودِ
لَكَ في الدَهرِ وَالكَمالُ مُحالٌصَفَحاتٌ ما بَينَ بيضٍ وَسودِ
حاوَلوا طَمسَ ما صَنَعتَ وَوَدّوالَو يُطيقونَ طَمسَ خَطِّ الحَديدِ
ذاكَ عَبدَ الحَميدِ ذُخرُكَ عِندَ اللَهِ باقٍ إِن ضاعَ عِندَ العَبيدِ
أَكرِموهُ وَراقِبوا اللَهَ في الشَيخِ وَلا تُرهِقوهُ بِالتَهديدِ
لا تَخافوا أَذاهُ فَالشَيخُ هاوٍلَيسَ فيهِ بَقِيَّةٌ لِلصُعودِ
وَلِيَ الأَمرَ ثُلثَ قَرنٍ يُناديبِاِسمِهِ كُلُّ مُسلِمٍ في الوُجودِ
كُلَّما قامَتِ الصَلاةُ دَعى الداعي لِعَبدِ الحَميدِ بِالتَأييدِ
فَاِسمُ هَذا الأَسيرِ قَد كانَ مَقروناً بِذِكرِ الرَسولِ وَالتَوحيدِ
بِتُّ أَخشى عَلَيكُمُ أَن يَقولواإِن أَثَرتُم مِن كامِناتِ الحُقودِ
كانَ عَبدُ الحَميدِ بِالأَمسِ فَرداًفَغَدا اليَومَ أَلفُ عَبدِ الحَميدِ
يا أَسيراً في سَنتِ هيلينَ رَحِّببِأَسيرٍ في سالُنيكَ جَديدِ
قُل لَهُ كَيفَ زالَ مُلكُكَ لَم يَعصِمكَ إِعدادُ عُدَّةٍ أَو عَديدِ
لَم تَصُنكَ الجُنودُ تَفديكَ بِالأَرواحِ وَالمالِ يا غَرامَ الجُنودِ
قُل لَهُ كَيفَ كُنتَ كَيفَ اِمتَلَكتَ الأَرضَ كَيفَ اِنفَرَدتَ بِالتَمجيدِ
فَثَلَلتَ العُروشَ عَرشاً فَعَرشاًوَصَبَغتَ الصَعيدَ بَعدَ الصَعيدِ
أَصَحيحٌ ما قيلَ عَنكَ وَحَقٌّما سَمِعنا مِنَ الرُواةِ الشُهودِ
أَنَّ عَبدَ الحَميدِ قَد هَدَمَ الشَرعَ وَأَربى عَلى فِعالِ الوَليدِ
إِن بَريئاً وَإِن أَثيماً سَتُجزىيَومَ تُجزى أَمامَ رَبٍّ شَهيدِ
أَصَحيحٌ بَكَيتَ لَمّا أَتى الوَفدُ وَنابَتكَ رِعشَةُ الرِعديدِ
وَنَسيتَ الآباءَ وَالمَجدَ وَالسُؤدُدَ وَالعِزَّ يا كَريمَ الجُدودِ
ما عَهِدنا المُلوكَ تَبكي وَلَكِنعَلَّها نَزوَةُ الفُؤادِ الجَليدِ
عَلَّها دَمعَةُ الوَداعِ لِذاكَ المُلكِ أَو ذِكرَةٌ لِتِلكَ العُهودِ
غَسَلَ الدَمعُ عَنكَ حَوبَةَ ماضيكَ وَوَقّاكَ شَرَّ يَومِ الوَعيدِ
شَفَعَ الدَمعُ فيكَ عِندَ البَرايالَيسَ ذاكَ الشَفيعُ بِالمَردودِ
دَمعُكَ اليَومَ مِثلُ أَمرِكَ بِالأَمسِ مُطاعٌ في سَيِّدٍ وَمَسودِ
كانَ عَبدُ العَزيزِ أَجمَلَ أَمراًمِنكَ في يَومِ خَلعِهِ المَشهودِ
خافَ مَأثورَ قَولِهِ فَتَعالىعَن صَغارٍ وَماتَ مَوتَ الأُسودِ
ضَمَّ مِقراضَهُ إِلَيهِ وَنادىدونَ ذُلِّ الحَياةِ قَطعُ الوَريدِ
حَيِّ عَهدَ الرَشادِ يا شَرقُ وَاِبلُغما تَمَنَّيتَ مِن زَمانٍ بَعيدِ
قَد تَوَلّى مُحَمَّدُ الخامِسُ المُلكَ فَأَعظِم بِتاجِهِ المَعقودِ
وَتَجَلّى في مِهرَجانٍ تَجَلّىسَيفُ عُثمانَ فيهِ بِالتَقليدِ
وَقَفَ الدَهرُ خاشِعاً إِذ رَأى السَيفَينِ في قَبضَةِ العَزيزِ المَجيدِ
طَأطِئي لِلجَلالِ يا أُمَمَ الأَرضِ سُجوداً هَذا مَقامُ السُجودِ
عَلِمَ اللَهُ أَنَّ عَهدَ رَشادٍخَيرُ فَألٍ بِرَدِّ عَهدِ الرَشيدِ
عن القصيدة
«لا رَعى اللَهُ عَهدَها مِن جُدودِ» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.