أَعجَمِيٌّ كادَ يَعلو نَجمُهُ

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: الرمل

«أَعجَمِيٌّ كادَ يَعلو نَجمُهُ» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعجَمِيٌّ كادَ يَعلو نَجمُهُ — في سَماءِ الشِعرِ نَجمَ العَرَبي

صافَحَ العَلياءَ فيها وَاِلتَقى — بِالمَعَرّي فَوقَ هامِ الشُهُبِ

ما ثُغورُ الزَهرِ في أَكمامِها — ضاحِكاتٍ مِن بُكاءِ السُحُبِ

نَظَمَ الوَسمِيُّ فيها لُؤلُؤاً — كَثَنايا الغيدِ أَو كَالحَبَبِ

عِندَ مَن يَقضي بِأَبهى مَنظَراً — مِن مَعانيهِ الَّتي تَلعَبُ بي

وَجَلَتها حِكمَةً بالِغَةً — أَعجَزَت أَطواقَ أَهلِ المَغرِبِ

سائِلوا الطَيرَ إِذا ما هاجَكُم — شَدوُها بَينَ الهَوى وَالطَرَبِ

هَل تَغَنَّت أَو أَرَنَّت بِسِوى — شِعرِ هوغو بَعدَ عَهدِ العَرَبِ

كانَ مُرَّ النَفسِ أَو تَرضى العُلا — تَظمَأُ الأَفلاكُ إِن لَم يَشرَبِ

عافَ في مَنفاهُ أَن يَدنو بِهِ — عَفوُ ذاكَ القاهِرِ المُغتَصِبِ

بَشَّروهُ بِالتَداني وَنَسوا — أَنَّهُ ذاكَ العِصامِيُّ الأَبي

كَتَبَ المَنفِيُّ سَطراً لِلَّذي — جاءَهُ بِالعَفوِ فَاِقرَأ وَاِعجَبِ

أَبَريءٌ عَنهُ يَعفو مُذنِبٌ — كَيفَ تُسدي العَفوَ كَفُّ المُذنِبِ

جاءَ وَالأَحلامُ في أَصفادِها — ما لَها في سِجنِها مِن مَذهَبِ

طَبَعَ الظُلمُ عَلى أَقفالِها — بِلَظاهُ خاتَماً مِن رَهَبِ

أَمعَنَ التَقليدُ فيها فَغَدَت — لا تَرى إِلّا بِعَينِ الكُتُبِ

أَمَرَ التَقليدُ فيها وَنَهى — بِجُيوشٍ مِن ظَلامِ الحُجُبِ

جاءَها هوغو بِعَزمٍ دونَهُ — عِزَّةُ التاجِ وَزَهوُ المَوكِبِ

وَاِنبَرى يَصدَعُ مِن أَغلالِها — بِاليَراعِ الحُرِّ لا بِالقُضُبِ

هالَهُ أَلّا يَراها حُرَّةً — تَمتَطي في البَحثِ مَتنَ الكَوكَبِ

ساءَهُ أَلّا يَرى في قَومِهِ — سيرَةَ الإِسلامِ في عَهدِ النَبي

قُلتَ عَن نَفسِكَ قَولاً صادِقاً — لَم تَشُبهُ شائِباتُ الكَذِبِ

أَنا كَالمَنجَمِ تِبرٌ وَثَرىً — فَاِطرَحوا تُربي وَصونوا ذَهَبي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المغرب: المَغْرِبُ : مكانُ غُروب الشّمسِ رَبُّ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِييلاً.-: زمانُ غروب الشمس؛ حانت صلاةُ المغرب.-: جهة غُرُوب الشمس/ بِلادُ المغرب، هي البلادُ الواقعة في شمال أفريقيا …
  • الوسمي: الوَسْمِيُّ : مَطَرُ الرّبيع الأوّلُ؛ سَقَى الوسميُّ الحديقةَ.
  • بالمعري: معر: مَعِرَ الظُّفُرُ يَمْعَرُ مَعَراً، فهو مَعِرٌ: نَصَلَ من شيء أَصابه؛ قال لبيد: وتَصُكُّ المَرْوَ، لَمَّا هَجَّرَتْ، بِنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِي الأَظَل والمَعَرُ: سُقوطُ الشَعر. ومَعِرَ الشعَرُ والرِّيشُ مَعَراً، فهو مَ …
  • تلعب: تَلَعَّبَ يَتلَعَّبُ تَلَعُّبـــاً : لعب مرّة بعــد أخرى؛ تَلَعَّبت به الأوهامُ.
  • شدوها: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م …
  • صافح: صَافَحَ يُصَافِحُ مُصَافَحَةً :- ـه: سلَّم عليه يداً بيد؛ وصل الضّيفُ فهبَّ أهل الدّارِ يُصافِحونَه مرحِّبين به.

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا