يا قصيدةْ اْرمي حبالك وانشليني
الشاعر: تميم البرغوثي · البحر: الخفيف
«يا قصيدةْ اْرمي حبالك وانشليني» من شعر تميم البرغوثي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا قصيدةْ اْرمي حبالك وانشليني — يا حمامةْ بيضاْ فوق جناْحاتْها عالجنبينْ هلالَ اْحمرْ
وشايلة حبال تِلِفّ الكوكب البشري كإنه خُضار من البلكونة بتشِدُّه — وبياع الخضار ماسك ف إيده صَكَّ واهْبَة فيه حياتها ليهْ
تمن للأرض والخلق اللي فيها — تْشِدِّ في سَبَتِ الخضار ويشدِّ فيهْ
إرميه — بدال ما يشدَّكِ البياع لِعَنْدُه
كبَّري مخك سيبيهْ — واوعي، تسيبيني
يا قصيدة ارمي حبالك وانشليني — وانشليني زي نَشَّال المواصلة الزحمة،
بالكلمة أو البسمة، — ولاغي الدنيا والهيها
وسهيها — وخديني من جيوبها الورانية الضيقة الضلمة
وحطيني ف إيديك واجري في أول محطة — وطيري بيا في الشوارع
واضحكي لما الأمم تلهث وراكي — بس خليني معاكي
واحفظيني — يا قصيدة ارمي حبالك وانشليني
وانشليني من بحور مش هايجة خالص، — من بحور أسمنت أو من جَوَّ مِتْحَنَّطْ،
مَاكِتَّ نْجُومُه مِتْفَنَّطْ — كما الدومينو وزهر الطاولة،
رقان، مش بقى في شبر مية زي ما بيقولوا، إنما غرقان في تفل الشاي — في نقطة مية نازلة من مكيف في قفا موظف بكرش اصلع بيحمد ربنا برضه
فِ دمعة عينيْ من ثلاثين سنة فْ عيني، — بقى وصولها لخدي معضلة عايزالها تسعين دولة ومعونة ومجلس أمن،
غرقانْ يا قصيدة في سكوتي وفي كلامي، — في حروبي مع زُرار كُمِّي
وسلامي عللي نفسي يموت ببطء قوي أمامي — مال ميزاني يا قصيدة فاوزنيني
يا قصيدة ارمي حبالك وانشليني — وانشليني، هاقلب التاريخ كإنه ساعة رملية واصيح:
شيلي هلالكْ واتبعيني — أصلُه في الأيام ديْ باتوا بيصلبوا الناس عَ الأهلة،
تكنولوجيا! — والبني آدم كمان بَقَىْ جسمه ممكن يِتْعِوِجْ أسهل كإنه جنين،
إذا ثَبِّتُّه يبقى هْلال، — وَاْنَاْ يا قصيدة راضي إنيْ أموت على هْلالِكْ
على القفلة في موَّالِكْ — على بسمِةْ مُجامْلَة لو سألت ازَّيَّ أحوالِكْ
وأرضيْ أموت، بلا قافية، عشان العيشة زي الخمسة صاغ — شغلتها بس ترخص الهرم اللي منقوش فوقها،
يا صرَّاف يا متحنتف با قول لك إيه بقى، ماتخليهالك، مش عايزها، — ويا قصيدة لولا إني مِسْتَعَرَّ من الحياةْ كنتَ ادِّيْهالِكْ
والنَّبي شيلي هلالك واتبعيني — أو تكوني انتي هلالي واتبعِكْ
يا عاليةْ جداً في السما وبتغمزيلي أَوَقَّعِكْ — تعبان انا المرَّة ديْ وحياتِكْ يا غالْية وقَّعيني
يا قصيدة وارفعيني أرفَعِكْ — راضي أموت لكن مَعِكْ
وان كنت يا عالية بَاخَرَّف في الكلامْ، صبرِكْ عَلَيَّا واسْمَعِيني — يا قصيدة اسْتَحمِليني
ياقصيدة ارمي حبالك وانشليني — واذكري مرَّة جَمَايْلي يا قصيدة
ولما اموت، — هاتي قَدُوم سِنُّه رقيق، وبحق ما كَتَبْتِكْ بذمَّة
ابقي سَمِّي يا قصيدة واكتبيني...
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارمي: أَرْمَى يُرْمِي أَرْمَ إرْماءَ [رمي]:- ـه: رماه؛ أرمى الطفلُ اللعبةَ من يده.- ت به البلادُ: أخرجتْه؛ حنّ إلى بلاده بعد أن أَرْمت به سنواتٍ عدّة.- على الخمسين:
- البياع: [ب ي ع]. "سَمِعَ صَوْتَ بَيَّاعٍ مُتَجَوِّلٍ" : بائِع.
- الخضار: الخَضَارُ : باكورة البقلِ؛ باع خَضَاره بأثمان مرتفعة،-: اللبن يَخْضَرَّ من كثرة الماء.
- الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
- بدال: البِدَالُ : رافعة تعالَج بالقَدَم لتحريك مِخْرطة أو درّاجة.
- تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …