عاليـــه تنهض من كبوتها
الشاعر: عادل نايف البعيني · البحر: البسيط
«عاليـــه تنهض من كبوتها» من شعر عادل نايف البعيني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
للّــهِ سِـحْرُكِ يا عــاليَّه لا عَجَـــــــــــبُ — أن يسْكُنَ السِّحْرُ حيثُ الحبُّ والطَّربُ
لأ لا ؤُهـــا أَلـَـــقٌ جــنّــاتـُـــــــها عَبـَـــقٌ — ميــدانــــُها سَـــبَـقٌ للــمـجْـــــــــــــدِ ينْـــتَسـبُ
عروسةٌ بثيابِ السّـــنــْدُسِ ادَّثـــــــــرَتْ — وازيَّنَـــــتْ نُصــُباً قــدْ صاغَــــها نُـــجـــُبُ
كأنــــّها جنـــّةٌ في الأرضِ ضائعــــــةٌ — بـــينَ ســـــــماءٍ وبَحْـــــــرٍ مـــــاؤُهُ ذَهَـــبُ
قــد نــــالَهـــا عَــطــــبٌ إبّـــانَ كَبـْــــوَتـِهــــا — لـَمّا تـَعـــاوَرَهـــــا الإهمـــالُ و الــحــَـــرَبُ
كيفَ السـبيلُ لإصْــلاحٍ يـُواكِبُهــــا — إنْ كان غـادَرَهـا الأحبابُ و الصحُبُ
كيفَ الســبيلُ و ما في الأُفْقِ بــادِرَةٌ — فيـــها الشــفاءُ لجــــرحٍ عقَّـهُ السَّـــــبَبُ
لا يَصْـــلُحُ الـجِسْمُ إنْ ساءَتْ مفاصِلُـهُ — كالـخَمْرِ لا تـَحْلُو إنْ لم يـَنْضُجِ العِنبُ
عاليُّـــة هُبــّي إلى العــلياءِ و انـــتْفِـــــضِي — لا ينــــفعُ الــمَرْءُ لا لــَهْــو و لا لــَعــِبُ
هـذي الجمـاهِيرُ قــد هبّـــَتْ طواعِيَـــةً — تبـــــني و تــــرفــَعُ بُـنْيـــــانـــا هُـَـو الأَرَبُ
رجـالُ عــهْــــدٍ ميــامــيـنُ بــمــجـــلِسِــها — صِــــيْــدٌ غــَضــَافِــرَةٌ أمٌّ لَـــهَــا و أبُ
يُســـْعَى لمـجْدِكِ يـــا عالـــيُّه لا كَلَلٌ — هَلْ يَصْنـَعُ المَجْدَ إلاَّ الــجِـدُّ و التَعَبُ
طُـوبـَى ومَـرْحى لِمـَنْ كانـُوا لها سَنَداً — شُكْراً جزيلاً لِمَنْ يُعطِي و مَنْ يَهِبُ
لــَقَــــدْ رأيـــتُ خَيارَ الناسِ أسعَدَهــا — مَنْ يـرفَــعُ الضَّيْمَ عَمَّنْ سامَهُ كَـرَبُ
ألزْمتــــُمُ النـــَّفسَ عَهْــداً فيه مَفْـخَرةٌ — فما وَهَنْتُمْ و لا كلَّ لَكَمْ عَصَبُ
فلا تزالُ عروسُ الصيفِ تــُؤْرِقُـكُمْ — حـتّى تعـافَـتْ وعـــــادَتْ رُوحـُها تَثــِبُ
عادَتْ عروســاً وثـوبُ عرسـِــها يــــــــَقَقٌ — باتــتْ لَه حالياتُ الحـــورِ تَـضْطَـرِبُ
قَـــدْ زارَهـا الــفَــنُّ إزْمِيلاً و مِطْرَقَةً — و نـاحِتِــينَ إليْهمْ تُـعْـزَفُ الـقُـــرَبُ
فالفــأسُ تـمـْرَحُ في أيــدٍ تــُدَاعِبُــــهَا — فتـَنْحَتُ الصّــَخْرَ تمْثَــالاً بـهِ الـعَجَبُ
للـــهِ درُّكَ نـــَــــحّـــــاتــاً و نـــابِــــــــغَـةً — يا حاملَ الفأسِ كَيفَ تـَنْطُقُ النُصُبُ
عاليــُّه زُفـَّتْ و عـادَتْ بسمةٌ غَرُبــَتْ — بـــعدَ انــتظــارٍ لحُــلمٍ شَابـهُ رِيـَبُ
تــلٌ يـُــــظَــــلــِّلُـــها شـــمـــــسٌ تـُدَلّلُـــهـــا — بحـرٌ يُــــغـازلـُـهـا يَحلـو بـهـا الـطَــــرَبُ
فاقْصُـــدْ رُبــَاها يا مَـنْ رُمــْتَ مُنْتَجَعاً — يـلـقاكَ فيهـا نسـيمٌ ناعمٌ رَطِــبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السبب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. …
- السندس: سندس: الْجَوْهَرِيُّ فِي الثُّلَاثِيِّ: السُّنْدُسُ البُزْيُون؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِيَزِيدَ بْنِ حَذَّاق العَبْدِيّ: أَلا هَلْ أَتاها أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ ... لَدَيَّ، وأَني قَدْ صَنَعْتُ الشَّمُوسا؟ وداويْتُها حَت …
- تعاورها: تَعَاوَرَ يَتَعَاوَرُ تَعَاوُراً :- وا الشيءَ: تداولوه؛ تعاوروا المجلةَ ليقرؤوا بحثاً جريئاً فيها.
- ساءت: سأت: سَأَتَه يَسْأَتُه سأْتاً: خَنَقه بشدَّة، وَقِيلَ: إِذا خَنَقه حَتَّى يَقْتُلَهُ. الْفَرَّاءُ: السَّأَتانِ جَانِبَا الحُلْقوم، حَيْثُ يَقَعُ فِيهِمَا أَصْبَعَا الْخَانِقِ، وَالْوَاحِدُ سأَتٌ، بِالْفَتْحِ وَالْهَمْزِ.