حسرة البين

الشاعر: مريم الزهراء · البحر: البسيط

«حسرة البين» من شعر مريم الزهراء، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حسرة البين ... جُرِّعتُ حسرَتهُ بينٌ عليَّ قسَا

و استَعْذَبتْ خلوَتي بوحًا بَدا تَعِسَا ... أَغفو أُناجي أمانَ الرُّوحِ تائهةً

يا عروةً وَهَبتْ مِنْ نورِها قبسَا ... طافت بِمُهجتِيَ الأكوانُ في نَغَمٍ

لَمَّا شَرَعْتُ طوافًا قلبيَ ائتنسَا ... خلفَ المقامِ تشظَّتْ وجْنةٌ عَبرَتْ

تَعدو عليها جيادُ الدَّمعِ جيشَ أسىَ ... أسرَعْتَ يا زمنًا سيرًا حثيثَ خُطىً

أَبطِئْ ودعْ نَظَري منْ غيرِ لوْ وعَسى ... خُذني إلى وَهَجٍ لا الشَّمسُ تَطمِسُهُ

لا اللّيلُ يُغرِقُهُ للشِّركِ قد طَمَسا ... في قيظِ مَتْلَهَةٍ ماءٌ بهِ بَرَدٌ

في جَدبِ مُقفِرةٍ نَبتٌ و ما يَبِسا ... طُهرٌ أشعَّ سناهُ الأرضَ منْ أمَدٍ

ضوءٌ لكلِّ ظلامٍ ثوبَهُ فَكَسا ... و لْتَنْسَنِي بِرُبوعٍ: مُنْيَتِي أبدًا

حتَّى النَّسيمُ بِها في فِطرةٍ غُمِسا ... أيَّامُها دُرَرُ الدُّنيا و غُرَّتُها

لَهفي على حِقَبٍ شيطانُها يَئِسا ... العدلُ قام بِها تَعلو مَحامِدُهُ

و اللهُ ثبَّتَهُ فالعدلُ ما انتَكَسا ... ربُّ العِبادِ قَضى موتًا ضلالَتَهُمْ

دَحرًا جَهالتَهم في حالكٍ غَبَسا ... منْ رحمةٍ وَسِعَتْ أو زلَّةٍ غُفِرتْ

و اختارَ أحْمدهُ أحيَا الذِّي دَرَسا ... أَسْمَى الوَرى خُلُقًا, لينٌ و عطفُ أبٍ

للهَدْيِ أرشدَهُمْ, توحيدَهم حَرَسا ... لا اللاّتُ لا هبلٌ فالنَّفسَ أكرَمَهَا

والوَأْدَ حَرَّمَهُ و العِرضُ ما دَنِسا ... إنَّ الرَّسولَ لَسيفٌ يُستضاءُ بهِ

كعبٌ و مَنطِقُهُ بالحقِّ قدْ نَبَسا ... أكرِمْ بِبُردتهِ النَّجلاءِ في قِمَمٍ

صَمصامُ مَفخرةٍ رُمحٌ بهِ دَعَسا ... هاجتْ لها لُغتي أفرَدْتُ أشرِعَتي

كيفَ السَّبيلُ إلى تدوينِ ما هَجَسا ... يا راسِمًا عبَثًا: أُكذوبةً خَنَسَتْ

ويلٌ لِرسْمتِهِ في النّارِ قدْ خَنَسا ... في أمَّتي لهبٌ يشتَدُّ مُستعِرًا

والشِّعرُسيفُ لظىً ياشاعرًا حَمِسا ... أجَّجْتُ قافِيَتي لنْ تَستَكينَ و لنْ

تَرضَى السُّطورُ إذاحرفٌ بِها قَعَسا ... أهفُو لِطيبَتِنَا يا رَوضةً مَلَكَتْ

مجرًى بأبْهَرِنَا عشقٌ لها كُدِسا ... ريحُ النَِّبيِّ بِها عِتقٌ لأفئدة

شَرْحُ الصُّدورِفلنْ تَلقى الذِّي عَبَسا ... رُؤياهُ زَلْزَلْتِ الأعماقَ مُثلِجةً

كلَّ الحَشى برَدًا نهرًا قَدِ انبَجَسا ... الغارُ يستُرُهُ و البدرُ شُقَّ لهُ

جبريلُ يَحفظُهُ إنْ قامَ أو جَلَسا ... صَلُّو عليهِ فرَبُّ العرشِ شَفَّعهُ

و الحوضَ يورَدُهُ مَنْ نَهْجَهُ أنَسا ... النُّور أدرَكَنِي و اللَّيلُ أفلَتَني

رُؤيايَ قدْوصَلَتْ في خَتْمِهَاالغَلَسا ... بانَ الجلالُ و بانَتْ حِقْبَةٌ حُفِظَتْ

جُرِّعْتُ حسرَتَهُ بَيْنٌ عَلَيَّ قَسا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استعذبت: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ … (لسان العرب)
  • بمهجتي: مهج: المُهْجَةُ: دَمُ الْقَلْبِ، ولا بقاء للنَّفْسِ بعد ما تُراقُ مُهْجَتُها، وَقِيلَ: المُهْجَةُ الدَّمُ؛ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: دَفَنْتُ مُهْجَتَه[[. قوله [دفنت مهجته] قال في شرح القاموس بعد حكاية الأَعرابي … (لسان العرب)
  • تطمسه: طمس: الطُّمُوس: الدُّرُوسُ والانْمِحاء. وطَمَس الطريقُ وطَسَمَ يَطْمِسُ ويَطْمُسُ طُموساً: درَسَ وامَّحى أَثَرُه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وإِن طَمَسَ الطريقُ تَوَهَّمَتْه ... بخَوْصاوَيْنِ فِي لَحِجٍ كَنِينِ وطَمَسْتُه طَمْسا … (لسان العرب)
  • تعسا: عسا: عَسَا الشيخُ يَعْسُو عَسْواً وعُسُوّاً وعُسِيّاً مثلُ عُتِيّاً وعَساءً وعَسْوَةً وعَسِيَ عَسًى، كلُّه: كَبِرَ مثلُ عَتِيَ. وَيُقَالُ لِلشَّيْخِ إِذَا وَلَّى وكَبِرَ: عَتَا يَعْتُو عُتِيّاً، وعَسا يَعْسُو مِثله، وَرَ … (لسان العرب)
  • جرعت: جرع: جَرِعَ الماءَ وجَرَعه يَجْرَعُه جَرْعاً، وأَنكر الأَصمعي جَرَعْت، بِالْفَتْحِ، واجْتَرَعَه وتَجَرَّعَه: بَلِعَه. وَقِيلَ: إِذا تَابَعَ الجَرْع مَرَّةً بَعْدَ أُخرى كالمُتكارِه قِيلَ: تَجَرَّعَه، قَالَ اللَّهُ عزَّ و … (لسان العرب)
  • جياد: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من بغداد (1)
  • سلامي لزوجي الحبيب
  • يا بلدي
  • لقاؤك يا حبيبي
  • رأيت ما رأيت
  • أبثينة العذري
  • هذا يوم البعث
  • من بغداد(2)