قصص من قرآننا
الشاعر: مريم الزهراء · البحر: المديد · الغرض: قصيدة دينية
«قصص من قرآننا» من شعر مريم الزهراء، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من قرآننا — خلاّقُـنا الرّحـمنُ سبّح باسـمِهِ
عظِّمْهُ جلّ جلالـه فوق العِظَـم — يا عبدُ أخلِصْ في الدّعاءِ و غيرهِِ
و احمدهُ و اشكرهُ على كل النِّعم — بدءا بِخَلقِـكَ ثـمّ هَدْيـك راحِما
قد خُفّفَ الصعبُ الذي مَسَّ الأمم — و الصّادِقُ:المحمودُ ذاك مقامُـهُ
بين العبـاد النُّور يَحملـه العلم — صلّى عليك اللهُ نبراسَ الهـدى
والخلقُ قاطِبةً و غيبٌ و العَـدم — مبعوثُ ربِّ العرشِ رحمتُهُ لنـا
جاء الجَنى وحيًا بإعجازٍ ختـم — قرآنُ ربِّي لـن ترى مِثلا له
شِعرًا و نَثرا مِلؤهُ فيْضُ الحِكـم — مَن كان أفصَحَنا لِسانـًا عاجِزٌ
عن ما يُضاهي آية رَغـْم الهِمـم — كلّ ُ العلـوم بأمِّهـا و فروعِهـا
مِمَّا حَوى فلِمَ العَمى و لِم الصمَـم — جمٌّ مِنَ الأخبار مُندثِرٌ مَضـى
في العِلم مجهولٌ لِغَيبٍ قد عُلـم — جبريلُ حامِلـُها لِصدر نبيِّنا
قصَصًا و عِبْرتـُها عَلتْ فوق القِمم — في روعةِ الإيجاز إبْهارٌ لنا
وهَوى فؤادي للرّوايةِ ما ظلم — أنباءُ أقـوامٍ و ملـكٍ قد مضى
لم يـبق مِن أطـلالِهـم إلاّ الأكم — أحوالُ من كانوا هِداية ربِّنا
تَبليغُهـم مَرمى الوُجودِ لنا فُهـم — نوحٌ و إبراهيمُ موسى قـُدْوة ٌ
عيسى وأحمدُ رأسُ أصدقِ مَن عَزم — قرنٌ إذا عُمْرٌ يَطولُ و يَلقـَهُ
حالُ المُعَمِّر كالمَراثي في سأم — فليَفتحِ العقلُ المُفـَكِّر بابَهُ
للألفِ عامٍ لـُوِّنَت لـَوْنَ الألم — فـي دعـوةٍ لله تعـذيبٍ لهُ
نوحُ الرّحيمُ بقومِـه برَّ القسم — صبرًا لِمن أفنى الزمانُ مَشيبَـهُ
بعد الشبابِ فَمُقعَـدًا نال السقـم — و المُبتلـى بالذّبحِ في إبنٍ و إنَّ
القلبَ يَدمَى لوْ رأى طِفلا لـُطِم — أمَرَ الإلـهُ بُنَيَّ ذبحَكَ ما تَـرى
قال الخَلـيلُ مُصمِّمًا و بلا نـدم — ﻠﻺمتحـان حَياتُنـا لا فسحة ٌ
طوبى و فِردوسٌ لِمن حاز التَّمـم — لا تنسَ في التّاريـخ مَن آثارهُ
بَقِيَتْ فَخامَتُها كعادٍ في إرم — فرعونُ مصرَ و تحتَ عَرشٍ أنهرٌ
تجري و كان القبرُ طَودًا في هَرَم — طـاغ تجبَّر وادَّعى تأليهَـهُ
بسفـاهَـةٍ و قَضى بقَتـلٍ مُنتَـقِـم — موسى الكلِيـمُ مُهدّدٌ و أخٌ لـهُ
و الشعبُ كلـهُ فوقَ جمرٍ مُنهزم — و اللهُ أمرًا قدْ قضَى بِفـَنائِه
و نَجاةِ عَبدِهِ مِن دَياجِير الغَشم — و اذكُرْ مَسيحًا طاهِرًا يا قارئًا
نورٌ لِقوْم في ظـلامِهِِـمُ النِّقـم — إبنٌ لِمَن ربُّ العبادِ اختارَها
صِدِّيقة ً ثـُمَّ اصْطـَفـَى مُنذ القدم — غَدَرَ اللـَّئِيمُ المُعتدِيِ فجَزاؤهُ
صَلْبٌ وَعِيسى في السَّماءِ بلا هَرم
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احمده: أَحْمَدَ يُحْمِدُ إحْماداً : فعل ما يُحمد عليه، أي ما يستحق الثَّناء.- الشخص: صار محمودًا. - الشخص: رضي فعله وارتاح إليه ووجده يستحق الثناء.
- اشكره: [ش ك ر]. (فعل: رباعي لازم). أَشْكَرَ، يُشْكِرُ، مصدر إِشْكَارٌ. 1. "أَشْكَرَتِ الشَّجَرَةُ" : خَرَجَ مِنْهَا الشَّكِيرُ، أَي الْغُصْنُ الْغَضُّ أَوَّل مَا يَبْدُو، أَوْ مَا يَنْبُتُ حَوْلَهَا مِنْ أَصْلِهَا. 2. "أَشْكَرَ …
- بخلقك: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …
- بدءا: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه …
- ختم: ختم: خَتَمَه يَخْتِمُه خَتْماً وخِتاماً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: طَبَعَه، فَهُوَ مَختوم ومُخَتَّمٌ، شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ، والخاتِمُ الفاعِلُ، والخَتْم عَلَى القَلْب: أَن لَا يَفهَم شَيْئًا وَلَا يَخرُج مِنْهُ شَ …
- خفف: خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يَكُونُ فِي الْجِسْمِ والعقلِ والعملِ. خَفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صَارَ خَفِيفاً، فَهُوَ خَفِيفٌ وخُفافٌ، بِالضَّمِّ وَقِيلَ: الخَفِيفُ فِي الْجِسْمِ، والخُفَاف …
- خلاقنا: الخَلاَقُ : النصيب الوافر من الخيروَمَا لَهُ فِي الآَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ / فلان لا خَلاقَ له أي لا يسعى للخير.