عينا بمنشور الهوى جيت والياً

الشاعر: إبراهيم الأحدب · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«عينا بمنشور الهوى جيت والياً» من شعر إبراهيم الأحدب، من العصر الحديث، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عينا بمنشور الهوى جيت والياً — مجانس قوماً منك بالعدل وافيا

وعامل رعايا الحب في دولة الهوى — برفق وأبدل بالتداني التجافيا

فديتك من غصنٍ بقلبي قد نشأ — وقد قل مثلي يرى لك فاديا

بعارضك المسكي قد جن ناظري — فسلسله دمعي وكان راقيا

وأمليت من فكري أمالي صبوةٍ — شرحت بها وجدي فلا تك قاليا

لي الله من صب غدا صب دمعه — يعيد بما يبدي عليه التصابيا

يهيم بغزلان العراق صبابةً — ويبصر دون القرب أسداً ضواريا

ويدعوه للتشبيب حكم نسيبه — بمغني حبيب قد أنار المغانيا

غزال جلت لي الشمس صورة حسنه — بإبداع تمثال يباهي الغوانيا

من الترك ضاتق عينه دون مطلبي — وقد أعربت للفتك فينا يمانيا

اعشاقه شاكي السلاح مبارز — شكوت به لما غزا القلب شاكيا

رقيق حواشي الخد شرحي مطول — لمختصر من خصره راح جافيا

رعى الله عهداً مر حالٍ بقربه — غداة لحبات الحشا كان راعيا

زمانا به اللذات تجلو كؤوسها — علينا وثغر الأنس يبدي التصافيا

وادعو مجيباً للهوى غير سائل — وقد وفرت أيدي الغرام الدواعيا

وبدر المحيا بالحميا يعبد لي — من السكر أضعاف الذي كان باديا

على عينع للعين نفد بدرها — إذا رد ميم الثغر المعذب جانيا

ويرسل الهوى ولاة قلبي مثلما — ثقى العلي أمسى لبغداد واليا

وزير العوالي ذي المعالي الذي به — وأضحى حماها في سما ساميا

أعاد بني العباس فيها سناؤه — بطلعة بسام ينير الدياجيا

رشيداً بها أمسى ومأمون رايه — بمعتصم الأفكار أصبح هاديا

أجل فتى أضحى تليد فخاره — بزين طرسفاً منه زان المعاني

جواد لمن يرجوه في وجه حاتمٍ — إذا سار في الغبرا يغير عاديا

لقد كانت الشهبا بميدان فضله — تقصر شهب الأفق عنها جواريا

غداة بفتواها لسائله غدا — شقائق النعمان الشريعة جانبا

وكل بمصباح الحجا منه يغتدي — إذا ما دجا خطب من الدهر ساريا

جلا درراً في الطرس ثاقب فكره — يفوق سناها في السماء الدراريا

يرد خطوباً بالخطاب يراعه — إذا قام في مستقبل الأمر ماضيا

وفي روضة المنشور ينشي سجعه — فنوناً بأفنان الأنامل شاديا

ينبه في صون الولاية جفنه — إذا ما غدا في جفنه السيف ثاويا

ويعرب ما يبنيه أعجام لفظه — فيعلى لأبيات النعاني المبانيا

وكم مثل في الكون يوثر سابراً — جلاه غدا لإبن الأثير مساميا

فللدولة الغراء نهدي محامداً — ونشكر منها الرعايا المساعيا

لقد علمته أنه خير من يرى — بأحكام أحكام السياسة داريا

فشدت بمنشور الوزارة أزره — وجادت عليه بالولاية ثانيا

فأعطت بهذا القوس من كان باريا — كما أنزلت في الدار من كان بانيا

إني فتح عامٍ بالولاية مثلما — غدا ختم عامٍ بالوزارة باهيا

فطوبى لبغداد بوالي فضايل — يعيد لها تلك العصور الخواليا

ويمنحها ما دون إدراك شاوه — من النجم عنه يرجع الطرف خاسيا

فمن مخبر أهل العراقين أنهم — لقد وجدوا منه الطيب المداويا

وقد جاء من عذراؤهم بزفافها — عليه تباهى النيرات السواريا

يجاري الندى منه لمن يرفع الندا — بها دجلة إن راح ينشي الغواديا

على السمع هام القلب فيه وقد غدا — بمرآة أخبار العلي عنه رائيا

وعن عمر العليا رويت حديثه — فكان علياً من له كنت راويا

فتى المجد قاضي ثغر بيروت من به — نصبت على التمييز بالفضل حاليا

لواجب هذا المدح أصبح نادتي — فليته في حلبة الشعر جاريا

وأهديته دراً تنظم عقده — على ضوء شهب من ثناه مباهيا

وجاريت أعلام العرق بمدحه — وقد راح كل للدراري مجاريا

به وجدوا من سحب جدوي رويه — لها تغتدي الأفكار منهم قوافيا

قد أمت به بغداد تختال بالصفا — وورد نداها للمراجين صافيا

ونالت به عزاً يدوم مخلداً — مدي الدهر كما لدي إيها الأمانيا

وما قلت أهديه التهاني مؤرخاً — أعز على أضحى وزيراً وواليا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المسكي: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …
  • بالتداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
  • برفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر …
  • بعارضك: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
  • بغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
  • بمنشور: المَنْشُورُ : مفعـ.-: المَبْسُوطُ وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ.-: المُنْتَشِرُ؛ رَجُلٌ مَنْشُورُ السِّيرَةِ.-: بَيَانٌ بِأمرٍ من الأمور يُذَاعُ بَيْن الناس لِيَعْلمُوه؛ أصدرتِ الوزارة مَنْشُوراً لبي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة