زند أنسي بالتهاني قدحاً

الشاعر: إبراهيم الأحدب · البحر: الرمل

«زند أنسي بالتهاني قدحاً» من شعر إبراهيم الأحدب، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زند أنسي بالتهاني قدحاً — داعياً للهو أهل الطرب

فانثر الأتراح وأملا قدحا — ينظم البشر بدر الحبب

حبذا العيش مع الغيد الحسان — وعيون الدهر عنا في سنه

والأماني وفتنا بالأمان — عهد أُنسٍ زان أيام ألسنه

والغواني أعربت لحن المثانِ — وجلت من كل شيءٍ أحسنه

فهفا الصب إليها فرحاً — لاهياً عن حب شيخ وصبي

وغدا ينظم فيها ملحاً — قد حلت في ذوق أهل الأدب

كل عذراء على عرش الجمال — تنجلي بلقيس حسن للورى

طرفها الغزَّال من لحظ غزال — قطع القلب بغمز وفرى

ما لتمثال معانيها مثال — أن بدا منها المحيا مسفراً

وجلت من جيدها ما وضحا — من للرأي دراري الشهب

وتثنت بقوام فضحاً — بتثنيه عوالي القضب

ويح من لم يعشق الخلود الرداح — ويضيع العمر في حب الغلام

ويرى من وجهها شمس الصباح — وبخديه من الشعر ظلام

وهي تلقاه بصدر ذي انشراح — فيه زمان به برء الأوام

كم محب بلقاه انشرحا — وجني ما فاق طعم الضرب

وغدا سكران حب ما صحا — ورأى راحته بالتعب

حكم الأشعار تقضي للأديب — بفنون لم تكن ذات وقوع

بشرح العشق ويأتي بالغريب — وهو لم يعشق ولم يدر الولوع

إذ غدا الشعر به يحلوا النسيب — وهو قبل المدح في السمع يروع

فلذا فكري له قد نقحا — بمعان أيقظت كل غي

ولسعد الدين أنشأ مدحاً — ترقص السمع بنظم المطرب

قمر المجد وإكليل العلى — وفى اللطف وإنسان الكمال

وجه المشرق بالنور علا — وتجلى بثناء وجمال

طاب خلقاً قد سما نشراً على — أرج الند وأزرى بالغوال

وبه الكون تبدى فرحاً — باسم الثغر شهي الشنب

وجلا عنا العنا والترحا — بمحياه الوسيم المعجب

من بني الغندور أرباب الوفا — وأولي المعروف والمجد العريق

من بهم عقد التهاني ائتلفا — وغدا كلٌ باحسان خليق

وبهم قد رق طبعاً مصطفى — وتجلى حسنٌ بدرا حقيق

وحبا الراي المني والمنحا — ووفيّ الآمل قبل الطلب

وغدا أسمى ندّى واسمحا — للمرجى من غوادي السحب

نشروا أفراح عرسٍ للأنام — أصبحت شامة خدِّ الزمن

وبنوا فيها معالٍ لا ترام — بمعاني فضلهم والحسن

وازلوا بيد النور الظلام — وجلوا للبشر أبهى سنن

فغدت تجلى شموسٌ قد محا — نورها الدجي دون الجب

فنينا ما به قد سمحا — دهرنا من غير شين الريب

بزفاف البدر سعد الدين قد — عمنا كل هناءٍ وسرور

وانجلى صبح التهاني ووقد — وببرد الشمس قد لاحت بدور

وأنثنت كل مهاة ذات قد — قد قلبي بخصور ونحور

تسكر السمع بصوتٍ صدحا — تيم الترك بحب العرب

وبخدّيها الحيا قد فتَّحا — غض ورد فوق حر اللهب

دمت سعد الدين إكليل السخا — و لك الدهر يوافي بالرجا

عرسك المسعود طيباً ضخا — ولنا الأرجاء مسكاً أرجا

و به قال محبٌ أرخا — زُفت الشمس لبدرٍ في الدجى

فتهنا بالمنى متشحاً — برد عيش بالتهاني طيب

ما تجلت بالصفا شمس الضحى — وسرت من مشرقٍ للمغرب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحبب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ …
  • الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
  • ذوق: ذوق: الذَّوْقُ: مَصْدَرُ ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يَكُونَانِ مَصْدَرَيْنِ وَيَكُونَانِ طَعْماً، كَمَا تَقُولُ ذَواقُه ومذاقُه طَيِّبٌ؛ والمَذاق: طَعْمُ الشَّيْءِ. والذَّواقُ: هُوَ ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة