بدا بدر الهنا والليل داجي
الشاعر: إبراهيم الأحدب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«بدا بدر الهنا والليل داجي» من شعر إبراهيم الأحدب، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بدا بدر الهنا والليل داجي — فأغنانا سناه عن السراجِ
وفي أفق المعالي قد تجلَّى — فأضحت بالسنا ذات إنبلاجِ
وليلُ الأنس أسفر عن صباحٍ — أنار به الوجود وكان ساجي
أبان النور عن ميلاد بدرٍ — من الشمس المنيرة في الدياجي
حسيب أولى العلا حسن المعالي — سليل فتى الفضايل نوح ناجي
إمامٌ في الأنام عليُّ قدرٍ — به معهم غدا حسن امتزاج
سفينة فضله كم فاز فيها — لدى طوفان خطب الدهر لاجي
هو البحر الذي سفن الأنامي — بساحه جرت فغدت نواجي
يحل المشكلاتُ برأي فكرٍ — لداء الجهل موثوق العلاجِ
ويفتح مغلفات للمعاني — على الطلاب محكمة الرتاجِ
بقولِ الحق لا يثنيه عنه — رماحٌ أشرعت وسط العجاج
وفي أمر الشريعة لا يحابي — لدى فضل الخصام ولا يُداجي
وفي منهاج حكم الحق يسري — فلا يبدو له في الكون هاجي
بهِ هامُ الموالي قد تجلَّى — وذاك لأنه درٌ لتاجِ
سريرته صفت بصفاءِ سرٍ — على طور الهدى أبداً يُناجي
فما الصهباء مازجها رضابٌ — تحاكي طبعه الحسنُ المزاج
ولا يحكي كتابته عذار — ولو أمسى كالنمل فوق عاج
حباه الله مولوداً تباهت — به سرر العلى ذات ابتهاج
أتي حسناً حسيبا المالي — فكان بمهدها أزكى نتاج
تبدَّى كاملاً خُلقاً وخلقا — تنزه في الولادة عن خداجِ
فيا بحراً حلا للوفد وِرداً — فليس يقاس بالماء الأجاجِ
تهنا بالضصفا بسنا حسيبٍ — به سوق الفضايل ذو رواجِ
بمهد العز في علياك يربى — تكون به لكل الخير راجي
له يهدي التهاني كُل خلٍّ — يصرح بالثناءُ ولا يُحاجي
يقول به الصفا أرختُ دانٍ — وفي سن الحسيب لخير ناجي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
- السراج: السِّرَاجُ : المصباحُ الزَّاهر وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً/ سِرَاجُ القُطرُب، هوجنسُ نباتٍ من فصيلة القرنفليَّات يُعرَف أيضاً بِالخُرَّم/ سِراجُ النّهار، هو الشَّمسُ/ سراجُ المؤمنين، أي ا …
- امتزاج: [م ز ج]. (مصدر اِمْتَزَجَ). "عَرَفَتِ الشُّعُوبُ امْتِزَاجاً عَبْرَ العُصُورِ" : اِخْتِلاَطاً. "اِمْتِزَاجُ الْمَوادِّ الكِيميَائِيَّةِ".
- بالسنا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- بساحه: السَّاحَةُ - [سوح]: المكان الواسِعُ.-: فضاءُ يكون بين الدُّور؛ يجتمعُ الأَطفالُ في ساحة الحَيِّ/ ساحة الدّار أو المدرسة، هي باحَتُها/ نزل بساحةِ فُلانٍ، أي حلَّ عنْدَه/ فَإِذَا نَزَلَ بسَاحَتِهِمْ فسَاءَ صَبَاحُ المُنْذِ …
- حسيب: الحَسِيبُ : اسم من أسماء الله تعالي.-: المُحَاسِبُ إنَّ اللهَ كان عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبا / كُلُّ امْرِىء حَسيبُ نفسه.-: الكافي.-: ذو الحَسَب.
- داجي: الدَّاجِي : فا.-: التَّامُّ الكامل؛ لَيْلٌ داجٍ أي اكَتملت ظلمته/ سحابٌ داجٍ، أي منتشر.- من العيش: الرَّغيد؛ أَصاب من العيش داجِيَه، ج دَوَاجٍ.