نشرت على رمح القوام عصائبا

الشاعر: إبراهيم الأحدب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«نشرت على رمح القوام عصائبا» من شعر إبراهيم الأحدب، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نشرت على رمح القوام عصائبا — ورمت بقوس قد غدا ليّ حاجبا

هيفاء في وجناتها جمد الطلا — فغدت قلوب العاشقين ذوائبا

مدت على قصر الجمال بخدِّها — صدغا به الواوات لحن عقاربا

سلبت وقد لسبت فؤاد محيها — يا ويحهن سواليا ولواسيا

هي ظبيةٌ غلبت بفترة جفنها — صبا بها للأسد أصبح غالبا

وجلت عصابة جوهر بجبينها — بمقدرٍّ تركث غرامى عاصبا

في صدرها حرم العيون وكعبةٌ — للحسن فيها النهدُ حقق كاعبا

ورت بنشر الشعر نقطة خالها — فغدا الشذى يهدي المحب الغائبا

سكري بأحداق لها أقداحها — يغدو لها لحظ المتيم شاربا

كفَّت بغزل جفونها عين الذي — وشَّى بها ثوب الملامة قاطبا

بالكسر جرت نحوها قلباً لقد — جزم السلوّ وضم وجدا ناصبا

لو لم تكن بجفونها أسد الشرى — ما لاحت الأهداب مثل مخالبا

رومية تاوي لدبر كم به — من راهبٍ أمسى إليها طالبا

فتكت بأمة أحمدٍ ألحاظها — وقوامها بقنا أعان قواضبا

لكن جعلت مديح أحمد لامةً — فأمنت من تلك الجفون محاربا

بدر الكمالات الذي آراوه — شهبٌ فكم منها رأينا ثاقبا

المراقي رتب العلا بمعارفٍ — وعوارف لم تبق يوماً عاتبا

والمخجل الأنواء بالسبب الذي — في الحال يُنشئ للمريد سحائبا

والباذل المعروف للراجي بلا — منّ وقد وسع الأنام رغائبا

متواضعٌ مع رفعةٍ قد زاخمت — في الأفق اسراب النجوم مناكبا

صافي السريرة قد صفا ورد الندى — من راحتيه لسايليه مشاربا

أشراق طلعته كسا شمس الضحى — نوراً أفاض مشارقاً وماربا

في كفه القلم الذي بسطوره — في الكتب ينشئ للعدو كتائبا

تسويده فيه بياض الوجه في — يوم الندى ان قام فيه كاتبا

في خدمة الباري على رأس جري — وعلى لزوم الخمس قام مواظبا

ويرى خطيباً في الأنامل ان سطا — خطبٌ فيخرس من يكون مخاطبا

يا أحمد الأفعال والأخلاق يا — من فضله عم الوجود مواهبا

وافتك ثانية المراتب فازدهت — بمقامك السامي وعزت جانبا

قد صعرت دون المومل خدّها — ولديك ابدت وجنة وترابا

امت حمى علياك خاطبة لها — ولطالما ردت سواك الخاطبا

وثنت عليك معاطفا فلا جل ذا — دعيت بثانية دعاء صائبا

علمت بأنك خير مخطوب لها — كفؤ يكون سواك لها بكرهٍ غاصبا

رتب المعالي بالعلي محاسنٌ — واعدُّها عند الدنيِّ معايبا

هيهات لا يحكي الرديف موخراً — في الفضل من في السرج أصبح راكبا

كم رتبةٍ حلت بغير محلها — قبحت وكانت في المحل مثالبا

كالخال أبيض حل وجنة أسود — هل كان إلا للملاحة سالبا

والعقد في جيد المليحة زينة — واراه في جيد القبيحة عايبا

أنت الذي ربحت تجار فضله — وغدا لأنواع الفضايل كاسبا

فاقت شمايلك الحسان فاطلعت — بهاء مجدك للأنام كةاكبا

بسداد رأيك قد سددت هالك — وفتحت للراجي حماك طالبا

نقبت عما دق عن أفكارنا — وأبنت أحكاماً تعد مناقبا

فاسلم ودم فوق السحاب مرفَّعاً — وعلى المجرة ذيل عزٍّ سلحبا

ما قال بنشدك الخليل مؤرخاً — وافاك أحمد عزةٌ بمراتبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • النهد: نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْد …
  • بجبينها: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.
  • بخدها: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ.
  • بقوس: قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْ …
  • جفنها: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة