لا حر إن لم يكن بالحب مرتهنا

الشاعر: تميم البرغوثي · البحر: البسيط

«لا حر إن لم يكن بالحب مرتهنا» من شعر تميم البرغوثي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا حر إن لم يكن بالحب مرتهنا — يحرمه وسن المحبوبة الوسنا

حتى انا وانا ومن للكمال دنا — فدا لجيران الاكرمين انا

من ذاكر ما جرى فيه ومن ساهي — علقت روحي بندا في أسنتهم

لا تبدأ الحرب إلا وقت هدنتهم — جازاهم الله خيرا عن معنتهم

هم الذين دهتني رؤية ابنتهم — فكان سعدا على المَدهي والداهي

يا محنة الغيد بل يا حل محنتها — سهامكم صائبات في اكنتها

الظبي يأخذ عنها بعض سنتها — غيم على الشمس أو دمع بوجنتها

احلى اجتماع لنيران وامواه — كم اوقع العشق قلبا في وقيعته

برخصة الخصر أن ماست رفيعته — مكشوفة المقتل البادي منيعته

الذنب ذنب الهوى لا ذنب شيعته — له الإمامة فهر الآمر الناهي

يضيع الصلوات الخمس أبركهم — ويلزم الركن والمحراب مشركهم

حتى إذا قيل قد فاتوه يدركهم — من فوق رقعة شطرنج يحركهم

في السود والبيض لاه ليس باللاهي — شيخ وما هو من جن ولا بشر

يلهو وعيناه بين النوم والسهر — يبدو كشخصين مهزوم ومنتصر

لكنه يتعامى وهو ذو بصر — فلا يفرق بين الرخ والشاه

حذاري يا صاحبي إن الهوى شرك — لم ينجو من يده عبد ولا ملك

أهل العراق شموس مالهم فلك — هم غيروني تماماً منذ أن تركوا

وأسكنوا في مرايا البيت أشباه — وكل شيء لنيران الهوى حطب

لم يغلب الحب لا روم ولا عرب — هم غلبوني تماما عندما أنغلبوا

وهم سقوني من الهجران ما شربوا — والسمُّ أولُ من يسقى به الطاهي

قل للأحبة في بغداد لا بعدوا — والدهر طاغية في رأيه فند

أما أنا فأنا باق كما عهدوا — ( والله لو فتشوا قلبي لما وجدوا

فيه سوى حبهم والله والله )

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجتماع: الاجْتِماعُ : مصــ.-: الانضمام/ اجتماع المحاق، أي لقاء الشمس والقمر في جزء من فلك البروج/ عِلْمُ الاجتماع، هو علم يبحث في المجتمع البشري من حيث تركيبه وأشكاله وتطوره.
  • المدهي: مده: مَدَهَه يَمْدَهُه مَدْهاً: مِثْلَ مَدَحه، وَالْجَمْعُ المُدَّهُ؛ قَالَ رؤْبة: للهِ دَرُّ الغانِياتِ المُدَّهِ ... سْبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ مِنْ تأَلُّهي وَقِيلَ: المَدْه فِي نَعْتِ الهيئةِ والجمالِ، والمَدْحُ فِي كُ …
  • الوسنا: الأَلُوسُ : الطعام القليل؛ ما ذقتُ عنده أَلوساً.
  • بندا: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. …

قصائد ذات صلة

  • مررنا على دار الحبيب فردنا
  • كم أظهر العشق من سر
  • البردة
  • قل للصبية تُحييني وتُرديني
  • قفي ساعة يفديك قولي وقائلة
  • المطار
  • عَاْيْزَ اسْتَقيلْ
  • والله في شيء عبقري