هل كنت في منظرٍ ومستمعٍ
الشاعر: حرملة بن المنذر بن معد يكرب · البحر: المنسرح
«هل كنت في منظرٍ ومستمعٍ» من شعر حرملة بن المنذر بن معد يكرب، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل كنت في منظرٍ ومستمعٍ — في نصر بهراء غير ذي فرس
تسعى إلى فتية الأراقم واس — تعجلت قبل الجمان والقبس
في عارضٍ من جبال بهرائها ال — ألى مرين الحرون عن درس
فبهرة إذ لقوا حسبتهم — أحلى وأشهى من بارد الدبس
لا ترة عندهم فتطلبها — ولا هم نهزة لمختلس
جود كرام إذا هم ندبوا — غير لئام ضجرٍ ولا خسس
صمت عظام الحلوم إن سكتوا — من غير عيٍ بهم ولا خرس
تقود أفراسهم نساؤهم — يزجون أجمالهم مع الغلس
صادقت لما خرجت منطلقاً — جهم المحيا كباسلٍ شرس
تخال في كفه مثقفةً — تلمع فيها كشعلة القبس
بكف حران ثائرٍ بدمٍ — طلاب وترٍ في الموت منغمس
إما تقاذفبك الرماح فلا — أبكيك إلا للدلو والمرس
حمدت أمري ولمت إذ — أمسك جلز السنان بالنفس
وقد تصليت حر نارهم — كما تتصلى المقرور من قرس
تذب عنه كف بها رمق — طيراً عكوفاً كزور العرس
عما قليلٍ علون جثته — فهن من والغٍ ومنتهس
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
- الحرون: الحَرُونُ : ـ من الدوابّ: التي امتنعت عن السير؛ خرج من السباق فَرَسٌ حَرُونٌ ج حُرُنٌ.
- الدبس: دبس: الدَّبْسُ والدِّبْسُ: الْكَثِيرُ. ابن الأَعرابي: الدَّبْسُ [الدِّبْسُ] الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وَيُقَالُ: مَالٌ دِبْسٌ [دَبْسٌ] ورَبْسٌ أَي كَثِيرٌ، بِالرَّاءِ. والدِّبْسُ والدِّبِسُ: عَسَلُ التَّمْرِ وع …
- الغلس: غلس: الغَلَسُ: ظَلَامُ آخِرِ اللَّيْلِ؛ قَالَ الأَخطل: كَذَبَتْكَ عُيْنُك أَمْ رأَيتَ بِوَاسِطٍ، ... غَلَسَ الظَّلام، مِنَ الرَّباب خَيالا؟ وغَلَّسْنا: سِرنا بِغَلَسٍ، وَهُوَ التَّغلِيسُ. وَفِي حَدِيثِ الإِفاضة: كنَّا نُ …
- بهراء: هرأ: هَرَأَ فِي مَنْطِقِه يَهْرَأُ هَرْءاً: أَكثر، وَقِيلَ: أَكثر فِي خَطَإٍ أَو قَالَ الخَنا والقَبِيحَ. والهُراءُ، مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ: المَنْطِقُ الكَثِيرُ، وَقِيلَ: المَنْطِقُ الفاسِدُ الَّذِي لَا نِظامَ لَهُ. وقَوْل …