الدِّيكُ والحِمَارُ

الشاعر: أحمد محمود العز · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء

«الدِّيكُ والحِمَارُ» من شعر أحمد محمود العز، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَانَتْ لِدِيكٍ دَجَاجَاتٌ عَلَى كِبَرٍ ... وَفِي الجِوَارِ حِمَارٌ شَاحِجٌ كَهِلُ

وَلِلحِمَارِ أَتَانٌ سَاءَ مَسْمَعَهَا ... صَوتُ الصِّيَاحِ وَدِيكٌ مُدمِنٌ ثَمِلُ

أمَّا الدَّجاجُ فَقَد أَفْضَى لِمَسْمَعِهِ ... أنَّ الحِمَارَ لِقَتلِ الدِّيكِ مُمتَثِلُ

رَاحَتْ تُخَبِّرُ دِيكاً أنَّ مَصْرَعَهُ ... أمْسَى وَشِيكاً وقَد أَدْنَى لَهُ الأَجَلُ

ضَاقَت عَلَى الدِّيكِ أَرضٌ بَعدَ رُحبَتِهَا ... الهَمُّ زَائِرُهُ والدَّمعُ مُنْسَجِلُ

يَا لَهْفَ نَفسِي عَلَى نَفسِي ومَهْلَكِهَا ... عُرْفِي بَكِيٌّ وَرِيشٌ نَاعِمٌ سَدِلُ

أَيُقتَلُ الدِّيكُ أنْ أبدَى مَحَاسِنَهُ ... يَا فَرحَةَ الظُّلمِ مَمزُوجاً بِهِ الخَطَلُ

وَفِي الصَّبَاحِ أتانٌ صَالَ سَيِّدُهَا ... قَالَتْ مَقَالَةَ شِعرٍ نَظمُهَا رَجِلُ

*   *   * ... اُرفُسْ برِجلِكَ زَمجِرْ أيُّها البَطَلُ

أنتَ البَقِيُّ وكُلُّ الطَّيرِ مُرتَحِلُ ... انهَبْ حُقُوقاً ولا تَسْتَبقِهَا أَبَداً

فَهي الضِّرَامُ وَأَنتَ النَّارُ تشتَعِلُ ... أَدْعُوكَ يَا مُورِدَ الأَبطَالِ فِي عَدَمٍ

هلَّا بِنَارِكَ يُصلَى دِيكُنَا القَمِلُ ... اجعلْ لِكِرشِكَ زَاداً تَستَعِينُ بِهِ

بَقلاً وَفِجلاً وَثُوماً بَعدَهُ البَصَلُ ... وإِنْ أتَوكَ غَدَاةَ الفَجرِ في عَجَلٍ

أنَّ الصِّيَاحَ لَهُمْ فِي فَجْرِهِم عَمَلُ ... فاضْرِطْ لَهُم كُلَّ مِصْبَاحٍ عَلَى نَمَطٍ

إنَّ الطُّيورَ لقَرعِ الطَّبْلِ تَنعَدِلُ ... أمَّا الأنُوفُ فَفَسْواً احْشُهَا فَعَسَى

إنْ لم يَشُمُّوا غَدَتْ في ذَيلِكَ القُبَلُ ... هَذَا الذي لَم يَجِدْ رِيحاً لِسَيِّدِهِ

فَحُرْقَةُ العينِ قَد تَكفِيهِ يَا بَطَلُ ... *   *   *

أَهدَى الحِمَارُ إذن للدِّيكِ مَصْرَعَهُ ... بَعدَ الجَرِيْمَةِ عادَ العِلْجُ يَخْتتِلُ

وللدَّجَاجَاتِ شِعْرٌ يَمتَثِلْنَ بِهِ ... ذَاكَ الصَّرِيعُ جَرَى فِي إِثْرِهِ المَثَلُ

إذَا الحِمَارُ رَأَى في نَفسِهِ فَرَساً ... كَذَا القَضَاءُ غَدَا للأُتْنِ يَمتَثِلُ

أَمْسَى النَّهِيقُ صَهِيلاً عِنْدَ سَامِعِهِ ... مَنْ أَنْكَرَ الصَّوتَ فَهوَ الأَبلَهُ الجَهِلُ

لا لَوْمَ للدِّيكِ إِنْ وَافَاهُ مَصرَعُهُ ... مَنْ سَاسَهُ الحُمْرُ لا يُفتَى كَمَنْ عَقَلُوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجوار: جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرُ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ فِي السَّيْرِ، وَالْفِعْلُ جارَ يَجُورُ، وَكُلُّ مَا مَالَ، فَقَدْ جارَ. وجارَ … (لسان العرب)
  • الحمار: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ … (لسان العرب)
  • الخطل: خطل: الخَطَل: خِفَّةٌ وَسُرْعَةٌ، خَطِلَ خَطَلًا فَهُوَ خَطِلٌ وأَخْطَلُ. والخَاطِل: الأَحمق العَجِل، وَهُوَ أَيضاً السَّريع الطَّعنِ العَجِلُهُ؛ قَالَ: أَحْوَس فِي الهَيْجاء بالرُّمْح خَطِل وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ ل … (لسان العرب)
  • الدجاج: دجج: دَجَّ القَوْمُ يَدِجُّونَ دَجّاً ودَجِيجاً ودَجَجاناً: مَشَوْا مَشْياً رُوَيْداً فِي تَقارُبِ خَطْوٍ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يُقْبِلُوا وَيُدْبِرُوا؛ وَقِيلَ: هُوَ الدَّبِيبُ بِعَيْنِهِ. ودَجَّ يَدِجُّ إِذا أَسرع، ودَجَّ … (لسان العرب)
  • الديك: دَيَكَ: الدِّيكُ: ذَكَرُ الدَّجَاجِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ: وزَقَّت الدِّيكُ بِصَوْتٍ زَقّا إِنَّمَا أَنثه عَلَى إِرَادَةِ الدَّجَاجَةِ لأَن الدِّيكَ دَجَاجَةٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَدْياك، وَالْكَثِيرُ دُيوك ود … (لسان العرب)
  • الصياح: صيح: الصِّياحُ: الصوتُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: صوتُ كُلِّ شَيْءٍ إِذا اشْتَدَّ. صاحَ يَصِيحُ صَيْحة وصِياحاً وصُياحاً، بِالضَّمِّ، وصَيْحاً وصَيَحاناً، بِالتَّحْرِيكِ، وصَيَّحَ: صَوَّتَ بأَقصى طَاقَتِهِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي … (لسان العرب)
  • تخبر: خبر: الخَبِيرُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. وخَبُرْتُ بالأَمر[[. قوله: [وخبرت بالأَمر] ككرم. وقوله: وخبرت الأَمر من باب قتل كما في القاموس والمصباح]]. أَي عَلِمْتُهُ. وخَبَرْتُ … (لسان العرب)
  • ثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وباء
  • كَفْكِف دُمُوعَكَ يَا سُودَانُ
  • بَرَدَى بِدَمعِ العَاشِقِينَ يَسيلُ
  • استفتِ قلبَكَ
  • لَن نُوقِفَ الشََدوَ
  • بم التعلل لا أهل ولا وطن
  • أضحى التنائي بديلا من تدانينا
  • سلِّمْ فؤادك