ورقة من امتحان الحياة

الشاعر: صالح محمّد جرّار · البحر: الوافر

«ورقة من امتحان الحياة» من شعر صالح محمّد جرّار، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألم ترَ كيف قد هاضوا جناحي — وخلوني لرقطاء البطاح؟

ظننت رماحهم هُزّت لمجد — وإذ برماحهم نكَأت جراحي!

فأنت العون يا ربّي عليهم — وأنت نصيرُ حيّ على الكفاح

إلهي هب لنا من كلّ خيرٍ — وجنّبنا الشرور بكلّ ساح

وألهمنا الرّشاد بكلّ أمرٍ — فإنّا في امتحانٍ واجتراح

**** — نعم إنّا خلقنا لامتحانٍ

يَميز الزّيْفَ من صِدْقٍ صُراح — فهذا يدّعي كرَمَ السّجايا

وذلك يرتدي ثوبَ الصلاح — وآخرُ عابدٌ لله تقوى

وثمّ صريعُ غانيةٍ وراح — ****

وهذي طُغمة تقتات ظلما — قلوبَ الأبرياءِ فمن يلاحي؟

وتعلن أنّها حملٌ وديعٌ — تساورهُ الأسُودُ بلا جُناح

وهذي دولة بطشت وتاهت — على الدّنيا بأنواع السّلاح

فتنشرّ شرّها في كلّ دربٍ — وتهْدُرُ حقّ مكسور الجَناحِ

***** — وحتّى المسلمونَ بكلّ أرضٍ

تراهم دائبين على التّلاحي — فكلّ قد أعِدّ له قرونٌ

لِيَبْقرَ بطن إخوانٍ صُراح — أرادوهم وعولاً أو كباشاً

لِيبْقَوا في صِراعٍ أو نِطاح — وكم يُغرَى بهم ذئبٌ شريسٌ

فتسمع منهمُ ذلّ النواح — كذا مَن يدّعي الإسلامَ زوراً

يذلّ ولو حوى كلّ السّلاح — *****

فأين المؤمنونَ اليوم منا ؟ — فقد ذهبوا كأنوار الصباح

وكانوا غرّة التّاريخ دهراً — وكانوا غيث أيامٍ مِلاح

وجئنا بعدهم بوجوه قبْحٍ — وصرنا سُبّةً في كلّ ساح

أحقا نحن أحفادٌ لسعدٍ — وأتباعٌ لأبطالٍ صِحاح

معاذ الله لسنا من رعيلٍ — مَضَوا بالنّور والصّبْح اللّياح

ولسنا أمّة الإسلام حقّاً — فإنّا اليومَ في شِرْكٍ بَوَاح

أطعنا النّفس والشّيطان حتّى — سقطنا سِقطة الدّنس الوقاح

لذا هنّا على الله فصرنا — كجِعْلانٍ لها نتن الرّياح

***** — ألا من توبةٍ يا قوم تمحو

ذنوباً أظلمت منها النّواحي؟ — ألا فرّوا إلى الله جميعاً

فعند الله منبلج الصّباح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
  • الزيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا …
  • العون: عون: العَوْنُ: الظَّهير عَلَى الأَمر، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَقَدْ حُكِيَ فِي تَكْسِيرِهِ أَعْوان، وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِذَا جاءَتْ السَّنة: جَاءَ مَعَهَا أَعْوانها؛ يَعْنون ب …
  • الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
  • امتحان: جمع: ـات. [م ح ن]. (مصدر اِمْتَحَنَ). 1."تَقَدَّمَ لِلامْتِحَانِ" : اخْتِبارُ الْمُمْتَحَنِ لِلتَّأكُّدِ مِنْ مَعَارِفِهِ وَمَعْلُومَاتِهِ وَلِمَعْرِفَةِ مُسْتَوَاهُ في مَجالٍ مُعَيَّنٍ. 2."خَضَعَ لاِمْتِحَانٍ عَسِيرٍ" : …
  • برماحهم: الرَّمَّاح : صانع الرّماح. ـ: حاملُ الرُّمح ج رَمَّاحَة.
  • جراحي: الجرَاحِيُّ : المتعلِّق بالجراحة حقيقةً أو مجَازا؛ لا يصْلُحُ هذا الأمر إلا بتوخّي الطريقة الجراحيّة-: من يتعاطى مهنة الجراحة؛ يجبُ أن يكون للجِراحيِّ عَينُ النسر وقلب الأسد ويد المرأة.

قصائد ذات صلة

  • لهيب الفراق
  • يا نَصْرُ
  • موكب النور
  • ورقة من امتحان الحياة
  • هيا الى المكتبة
  • إلى روح الشهيد سيد قطب
  • بعد ثلاثين سنة من التدريس
  • في ذكرى الإسراء والمعراج