لهيب الفراق

الشاعر: صالح محمّد جرّار · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«لهيب الفراق» من شعر صالح محمّد جرّار، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أوَ بعد ناركَ يا فـراقُ لـهـــيـــبُ ؟ — لم تبقِ مِن جَلَدٍ لديّ يُجـيـبُ!

مزّقـتَ قـلـبي يا فـراقُ ، ألا ترى — دمهُ المُراقَ ، وإنّه لصبيب!

يا رحمـةً للـقلـب عذّبـه الـنـّوى ! — فانـظر إلـيـه ، إنـّه لـَيـَذوبُ !

قلبي وقودُك ، يا فراقُ ، ألا ترى — هذا الضّرامَ ؟ فإنّه لرهـيـبُ !

لو قـُدّ قـلـبـي مـن حـديـدٍ بـاردٍ — سال الحديدُ، وكيفَ وهو صليب

فـالـنـّأيُ نارٌ في الـقـلـوب وإنّهُ — هـمّ وغـمّ والـحُـداءُ نعـيــبُ

فكذا خُلِقـتُ، وفي المشاعرِرقّــةٌ — يلوي بها الإعصارُ وهو مَهيبُ

ما إن تهبّ على الفؤاد سَـمـومـُه — حتّى تراهُ عن الوجود يغـيـبُ

فـي كلّ حيـنٍ سهـمُ نَـأيٍ نـافـــذٌ — يُدمي القلوبَ ، فتستغيث قلوبُ

فـتـرى" محمّدنا" يسافـر فـجـأةً — وهوَ المَزورُ وإنّ ذا لعجـيـبُ

وهناك " نِسرينُ " الحبيبةُ قد نأت — حالـت حـدودٌ بيـنـنـا ودروبُ

كـيـف الحياةُ وإنّ إسـلامَ النّهـى — في السّجن غُيّب، فالفؤاد خضيب

فالعمر يُقضى في عذاب دائــمٍ — فَرَسَتْهُ في غاب الحياة نيوبُ

فهمُ الأحبّةُ ، خفقُ قلبي قرْبهم — أمّا الــفـراقُ فـإنـّه لَشَـعـــوبُ

فمتى يهبّ نسيمُ روضٍ مُنْعِشٌ — يُحيي الفؤادَ ، وليس ثَمّ لهيبُ؟

نارٌ على نارٍ تُؤَجَّجُ في الحشا — صبْراً على قدَرٍ فأنتَ لبـيـــبُ

صبْراً أيا قلبي المعَذَبَ بالنَّوى — فالعبدُ يدعو والإلهُ يُجـيـــبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضرام: الضِّرَامُ : اشتعالُ النَّار. -: ما تُضرَم به النَّار من حطبٍ وغيره؛ تحلّقنا حول ضِرامٍ أشعلناه اِتّقاءً للبرد.
  • المراق: المَرَاقُّ : [بصيغة الجمع] مفـ المرقُّ.- البطْنِ: ما رق منه ولان في أسافله ونحوها.- الإبل ونحوها : أرْفاغها أي أُصول أفخاذها من باطن.
  • سمومه: السَّمُومُ : الحرُّ الشّديد النّافِذُ في المسامّ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.-: ريحٌ محلِّيةٌ ساخِنَةٌ جافْة تُثيرُ العَجَاجَ تهبّ في بعض البلدان في أوقاتٍ معيَّنة من السَّنة ومن …
  • صليب: الصَّلِيبُ : المتينُ القوي؛ إِنه رجلٌ صليبُ الإرادة. -: الخالص النَّسَب؛ إِنه عربيٌّ صليب. -: كلُّ ما كان على شكل خطّين متقاطعين من خشب أو معدنٍ أو غير ذلك. -: عودٌ يرفع عليه المصلوب. -: عند النصارى الخشبة التي يقولون إن …
  • عذبه: العَذَبَةُ : طرف الشيءِ؛ مَسَّ الماءَ بعذبة لسانه ليعرف مدى ملوحته/ عَذَبةُ السَّوْط/ عَذَبةُ العِمامة.-: خيط يُرفع به الميزانُ.-: الطُّحلُبُ ج عَذَبٌ.
  • فكذا: كَذَا: ابْنُ الأَعرابي: أَكْذى الشيءُ إِذا احمرَّ، وأَكْذَى الرجلُ إِذا احمرَّ لَوْنُهُ ممن خَجَلٍ أَو فَزَعٍ، ورأَيته كاذِياً[[. قوله [كَاذِياً إلخ] الكَاذِي بمعنى الأحمر وغيره، لم يضبط في سائر الأصول التي بأيدينا إلا ك …
  • لرهيب: الرَّهِيبُ : الرَّهُوب وهو ما يُخافُ منه ويُرهب؛ كانت المعركة مع الأعداء رهيبة.
  • لصبيب: الصَّبيبُ : المصبوبُ من ماءٍ أو دمٍ أو غيرهما.- من السَّيْفِ: طَرَفُه.- من العسلِ: الجيِّد.

قصائد ذات صلة

  • يا نَصْرُ
  • موكب النور
  • ورقة من امتحان الحياة
  • هيا الى المكتبة
  • إلى روح الشهيد سيد قطب
  • بعد ثلاثين سنة من التدريس
  • في ذكرى الإسراء والمعراج
  • مصير الصحفي