ساءَ مَن رأَى

الشاعر: ماجد الصبحي · البحر: المتقارب

«ساءَ مَن رأَى» من شعر ماجد الصبحي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(أَعيْنَيَّ   جُوْدَا  ولا  تَجْمدا) — فذاتُ   اليدينِ   لنا   تَفْتَقِرْ

فهل سَاءَ مَرْآكِ رَسْمٌ بدا؟! — ليُوْقظَ وجْداً ظَنَنْتُ انْدَثَرْ!

فلا تُلْبِسِي القلْبَ ذنْباً لشيءٍ — وما الذَّنْبُ ذنْبَكِ حينَ النَّظرْ

فما  سَرَّ   مَرْآكِ ِ فيما مضى — أَراه    يسوؤُكِ    لمَّا    ظهرْ

لذكْرى  التَّلاقي  وما خلَّفت — بواقٍ  صداها فَشَا وانْتثرْ

تركْنا     بكلِّ    مكانٍ    لنا — مَآثِرَ   حُبٍّ   محاها   القدَرْ

سيبقى صداها بمرِّ السِّنين — ويبقى    لأَطْلالِهنَّ     الأَثَرْ

مواضٍ وتُحْيي رفاتَ الحنينِ — تدقُّ     نواقيسَها     للخطرْ

بروحي  لتلكَ  الرِّمالِ  التي — لهوْنا  عليها   وغنَّى   القَمَرْ

وغنَّى    المساءُ    بأَفراحِنا — وغنَّى الضِّياءُ، وطابَ السَّهرْ

وغنَّت   رمالُ  الكثيبِ  لنا — وهزَّ  القلوبَ رحيقُ  المطرْ

ومالت علينا نجومُ السَّماءِ — تضمُّ   لقانا  بحلْوِ  السَّمرْ

فيا عينُ  ما من  سبيلٍ لِكَيْ — تلوذي  فراراً، أَينْجو  البصرْ؟!

ففي كلِّ  أَرْضٍ لنا  موضعٌ — غزاه  الحنينُ  به  فاستقرّْ

ويا عينُ صبراً، ولا  تجْزعي — وواسي  فؤادي  بصبْرٍ أَمَـرّْ

فليسَ زمانُ الهوى مستعاداً — محالٌ  يعودُ زمانٌ عَبـرْ

سلي كلَّ شيءٍ إِذا تجهلينَ — فسوفَ يوافيكِ   كلُّ الخبرْ

سلي صبيةَ الحيِّ أَو منْزلاً — يَحِنُّ   لجارِه   دونَ  البشرْ

عزائي  لذاتي بموتِ الهوى — وجوفي  تقطَّعَ  ثمَّ  انْفطرْ

وصدرٌ  لآلامِه   كم   حوَى — جروحاً وسقْماً لحدِّ الخطرْ

(أَعَيْنَيَّ   جودا  ولا  تجمدا) — لعمْري سترضينَ مُــرَّ القَتَرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اندثر: اندثر يَندَثِرُ انْدثَاراً : امّحى بعد أن قَدُم ودرس؛ اندثر المنزل/ كم من أمم وحضارات اندثرت عبر القرون،
  • بواق: البَوَّاقُ : النافخ في البوق.
  • تركنا: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ …
  • تلبسي: تَلَبَّسَ يَتَلَبَّسُ تَلَبُّسـاَ :- بـالثــوب: ارتــداه.- به الأمــرُ: تعلَّق به واختلط؛ تلبّس حُبُّها بدمه/ ذهب من الدُّنيــا ولم يتلبّس منهــا بشيء، أي لم يتعلّق به شيءُ منها / التَّلَبُّسُ بالجرمٍ يعني الأخذ بالجرم ا …

قصائد ذات صلة

  • قطراتُ الحنينِ
  • أرى الظّلمَ كالدّجّالِ أعورَ
  • حديثُ الذات
  • جمعيَّةُ البرِّ
  • بَعِيْدٌ قريب
  • سَبْعٌ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعْ
  • (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ...)
  • عزائي للهوى