غَدْرٌ

الشاعر: ماجد الصبحي · البحر: الطويل

«غَدْرٌ» من شعر ماجد الصبحي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى اللهِ رَجْعُ الأمْرِ، والأمْرُ فاجعُ — وكلٌّ إلى الرّحمن..ِ لا بـدَّ خاضعُ

هو الموتُ سهمٌ إن أصابَ فقاتلٌ — وإن لم يصبْنا فالسّهــامُ رواجعُ

وفي كثرةِ الأسبابِ للهِ حكمــةٌ — تعدّدنَ أسباباً، وما الموتُ قانعُ

وللعُرْبِ أحــــوالٌ يُميِّزْنَ أَصْلَها — وفرقُ أصيلٍ عــن دخيلٍ لشاسعُ

لعمْري جسيمٌ خطبُ أهلي ومؤلمٌ — أتاني من الأنباءِ ما هـــــو ذائعُ

هو الحــرُّ لمّا ذادَ عن عِرْضِ حرّةٍ — تسامى إلى العليا، وما هو جازعُ

هو الحيُّ في روضِ الكرامةِ والرّضى — قريرٌ بمـــــا يُؤْتى وفي الخلْدِ راتعُ

فما مات شهمٌ ذو إبــــاءٍ ونخوةٍ — شهيدٌ ـ وربّي ـ والفعالُ شوافعُ

أقولُ بطرفٍ ساجمــــاتٍ دموعُه — وقلبٍ ونفْسٍ مــــن أسايَ تنازعُ

وفي بذْلِها كم أدفــعُ الغبْنَ داخلي — ولن تطْفىء القهْرَ العصيَّ المناقعُ

لقد كانَ عنوانَ المكــــارمِ والنّدى — دهتْه بريعـــــانِ الشّبابِ الفواجعُ

على أحمدَ الحربيِّ دمعي وحرقتي — ودينيَ ذوّادٌ وشعري يدافـعُ

أجاورُ أعدائي وجاورْتَ ربَّنا — إذِ اختارَكَ المولى، فنجْمُكَ ساطعُ

لعمْريَ هذي ميْتةُ العـــــزِّ مولدٌ — فلا هو ميْــــتٍ في المقابرِ قابعُ

لعمْري سفيهٌ من رمـــاه بغدْرِه — سعى خلــفَ غدّارٍ له اللهُ واضعُ

ألا إنّما القَرْمُ العريــــبُ أَرومةً — لتأْبى عليه أن يهـــونَ الدّوافعُ

إذا قامَ فردٌ مــــن قبيلٍ بفعلةٍ — فما كــلُّ من فيها بذلـكَ ضالعُ

فمن قامَ بالفعلِ الدّنيءِ فإنّما — جزاؤه بالمثــلِ الذي به واقعُ

وإلاّ فقد راحت حقوقٌ وضُيّعت — وكلٌّ بثأرِ الجاهليّــــةِ ضائـعُ

فيا أوجهَ الخيرِ الكرامَ تناصحوا — بشرعٍ لـه كـــلٌّ منيبٌ وخاضعُ

فذا حكمُ ربِّ العرشِ أكرمْ بعدلِه — وليسَ لنا إن لم نحكّمْـــه شافعُ

أيا طعنةً من كــفِّ غدرٍ خسيسةٍ — أراقت دمَ الحامي، وما هو خانعُ

جلبتم بفعلِ الخزْيِ خزياً لذاتِكم — فما مثّلت قحطانَ تلكَ الفظائـعُ

حذارِ من الجهلِ المدمِّرِ يلتظي — فتسودَّ من نارِ العـداءِ المرابعُ

وعودوا إلى ما قد قضى اللهُ وحْدَه — ففي شرْعِه الإنصافُ يا قومُ سارعوا

ولا تتركوا نارَ العـــداوةِ والهوى — تشبُّ وتضْرى حينَ تجري الوقائعُ

نصحْـــتُ بني قومي ويعلمُ ربُّنا — بأنّيَ مفجـــــوعٌ، وعنهم أدافـعُ

ولكنّني راضٍ بأحكـــــمِ حاكـمٍ — وليسَ لنا من غيرِ حكْمِـه شارعُ

قصدْتُ بشعري وجْـهَ ربّي وأبتغي — صلاحاً وإصلاحــــاً، وبئسَ التّنازعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جازع: الجَازِعُ : فا.-: خشبةٌ معروضَةٌ بين شَيْئين ليُحْمَل عليها.
  • جسيم: الجَسيمُ : البدينُ؛ أفْسِحْ للجسيم مكاناً كافياً بجانبك.
  • خاضع: خَاضَعَ يُخَاضِعُ مُخَاضَعَةً :- ـه: أَظهر له الخضوع بالكلام الليِّن؛ ما زال يُخاضِع رئيسَه حتى لان وسكت عنه.
  • دخيل: الدَّخِيلُ : من دَخَل في قومٍ وانتسب إليهم وليس منهم؟ مَنْ عاش في مجتمع غير مجتمعه كان دخيلاً.-: كلُّ كلمة أجنبيّة دخلت في كلام العرب؛ لا تسلم لغة حيّةُ من مفردات دخيلة.-: الذي يُداخل الإنسان ويُسارّه في أمورهِ ؛ كلِّها؛ …
  • ذاد: ذَادَ يَذُودُ ذُدْ ذَوْداً وذِيَاداً [ذود]:- ـه: دفعه وطرده. - عن وطنه أو عِرْضه: حماه ودافع عنه؛ ومن لم يَذُدْ عَن حوضه بسلاحه ** هدَّم ومن لا يَظلمِ النَّاسَ يُظْلَمِ. الدّابّةَ: دفعها عن الموارد وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِم …
  • راتع: الرَّاتِعُ : فا.-: المقيم في بسْطَةٍ من العيش الرَّغيد ج رُتَّعٌ ورِتَاعٌ وراتِعُون.

قصائد ذات صلة

  • قطراتُ الحنينِ
  • أرى الظّلمَ كالدّجّالِ أعورَ
  • حديثُ الذات
  • جمعيَّةُ البرِّ
  • بَعِيْدٌ قريب
  • سَبْعٌ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعْ
  • (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ...)
  • عزائي للهوى