عبدُ اللهِ وصديقُهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عبدُ اللهِ:يا صديقي قُمْ إلى المدْرسةِ
نَطلبِ العِلمَ نَطِرْ لِلنَّجْمةِونُحَلِّقْ في فَضاءٍ مُلْهِمٍ
بينَ رُوَّادِ العُلا والحِكمةِعِلمُنا مَورِدُ حُبٍّ دائمٍ
دونَهُ نلقى عذابَ الغُرْبةِوبهِ نَرْفعُ في دَوْلَتِنا
رايةَ المَجدِ وبَنْدَ العِزّةِالصَّدِيق:
يا صديقي كَمْ جهولٍ ناجحٍوعليمٍ في شقاءِ الحاجةِ
إنّما العِلمُ دُروسٌ نالَهاكلُّ إنسانٍ بِدَرْسِ الخِبْرةِ
كَجُدودي في زمانٍ غابرٍكيفَ سادوا دونَما مَدْرسةِ؟
فتَعَلَّمْ إنْ أردتَ العِلمَ مِنكلِّ شيءٍ حولَنا في الزّحمةِ
عبدُ اللهِ:يا صديقي عَصرُنا مُختلِفٌ
لا نرى شيئًا أتى بالصُّدفةِكانتِ الأمّةُ تَبْني صرحَها
مِن ضِياءِ العِلمِ فوقَ الذُّروةِعندما كانَ الهُدى يَجْمَعُنا
لم تكُنْ تسبِقُنا مِن أُمَّةِقُمْ تَعَلَّمْ وتَفَوّقْ وانتَظِرْ
نَجْمَنا مِنْ فوقِ تلكَ القِمَّةِالصَّدِيق:
ضِقتُ ذَرْعًا بِكِ يا مدرستيأَجْملُ الأيّامِ يومُ العُطلةِ
لَيْتَني لَمْ أتَعَلَّمْ أبدًاإنّما العِلْمُ وراءَ المِحْنَةِ
درجاتي الصِّفْرُ أو ما دُونَهُكيفَ أَسْعى خَلْفَ وَهْمِ المِئَةِ؟
اُتْركوني بسلامٍ أبدًامعَ نَومي في فَراشِ الرَّقْدَةِ
عبدُ اللهِ:راحةُ الإنسانِ لَمّا عِلمُهُ
يَنْفَعُ النّاسَ إِزاءَ الظُّلْمَةِفإذا الجَهلُ كما الخوفُ انْمَحى
إنّما العِلمُ عدوُّ العَتْمَةِالصَّدِيق:
لم أجِدْ في العِلْمِ نورًا أبدًافأنا أعْشَقُ دُنيا الظُّلمةِ
كلُّ يَوْمٍ بالأسى أَملَؤهُفعذابي نبعُهُ مَدْرَسَتي
عبدُ اللهِ:إنّما الجَهلُ ظلامٌ دامِسٌ
دعوةُ التّجْهيلِ شرُّ الدَّعْوةِفانْشُرِ العِلمَ وبدِّدْ جَهْلَنا
وانتبِهْ قبلَ حَصادِ النِّقْمَةِالصَّدِيق:
يا صديقي إنّني مُبْتَدِئٌفي طريقي غارقٌ في الرَّقْدَةِ
فمتى أَرقى وعَزْمي فاتِرٌ؟ليسَ لي في المُرْتَقى مِن صُحْبَةِ
عبدُ اللهِ:ها أنا أدعوكَ نَخْطوها معًا
حولَنا يَشْدو نَشِيدُ الصَّحْوَةِننشُرُ العِلْمَ ولو كانَ الّذي
قد عَلِمْنا مِثْلَ ضَوْءِ الشَّمْعَةِالصَّدِيق:
أنتَ لي خيرُ صَديقٍ أبدًاأنتَ نِبراسُ العُلا والرَّحْمَةِ
فَلْنَقُمْ نَدْرُسْ كَنَجْمَيْنِ علىمِقْعَدِ النُّورِ ودَرْبِ العِزَّةِ
حولَنا كلُّ النُّجومِ اتَّقَدَتْنَصْنَعُ الأمجادَ في المَدْرَسَةِ
هكذا يَسْمُو بِنا مَوْطِنُناهكذا يَعْلو لِواءُ الأُمَّةِ
عن القصيدة
«عبدُ اللهِ وصديقُهُ» من شعر أحمد فراج العجمي، وتقع في ٣٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.