أفيقوا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أعداءَ النورِ أفيقوالن تغربَ ممّا اقترفت أيديكم شمسي
لن تغربَ رغمًا عن هذي الأشلاءِ حياتييا أعداءَ النورِ أفيقوا
لن أحيا أبدًا في أمسيلن تختطفوا كلَّ مساحاتي
وسفينَ نجاتيها هو صوتي
ها هو همسيمن منكم يدركُ سرَّ مناجاتي
صبّوا إن شئتم نيرانَ الحقدِفلن يُطفئَ حقدُكمُ أحلامي
لن يُشعلَ صوتُكم مُرَّ شكاتيأنا شمسٌ
أنا بحرٌأنا أُفْقٌ مُمتدٌّ
وطريقٌ موثوقُ الخطواتِلن يجرحَني دمعُ الزمنِ الماضي
لن تغلبَني أسواريلن تسبقَني عثراتي
حتى الليل المسفوح فلن يُغرقَ لمحاتيلن يَطمِسَ صوتي
فضميري ملتهبٌوالنبض يسابقُ أوردتي
ويضخُّ الأملَ المتدفّقَ في عمقِ حياتيمن يغلبني؟
والله وكيليمن يتعبني
والحقُّ دليليلن أحيا مخترَقَ الشرفاتِ
مسلوبًا منتهكَ الحرماتِسأواري عارَ الإخْوَةِ في الماضي المنسيّ
أغادرُ كلَّ مَحطّاتيسأسافرُ عن ذكرى أمسي
للحاضرللآتي
أتشبّثُ بشعاعٍ منبثقٍ من نفسيلن أبحثَ عن كفٍّ دنسةْ
لأصافحَهالن أغرقَ في صدرٍ وبقايا نجسةْ
لأعانقهافاختصموا في النّور وقولوا: ظلمةْ
واقتبسوا من قصّةِ قابيلَ نهايتَه أو ظُلمهْإنّي أعرفُ نبعَ النورِ وسرَّ حياتي
وبذوري الرطبةُأقذفها فتعانقُ في جسدِ الآمالِ الطينا
فالأرضُ بأعماقي تثمرُ يقطينامهما أزهقتم روحَ بناتي
مهما أصررتم أن أتركَ أرضيفلسوف أهاجرُ برمالٍ تسكنُ جسدي
وترابٍ يتغلغلُ في رئتيلكنّي لن أدع ظلامًا يقفز في عيني
أو يكسو صفحاتيويضيّع محبرتي ويريقُ دواتي
سأظلّ الخيطَ الواصلَ بين الماضي والحاضر والآتيوتظلّ الريشةُ تكتبُ مهما أرهقتم آمالي
وسرقتم كلماتيومحوتم من فوقِ رمالي ظلَّ الحرفْ
لن أخبوَ في أطلالِ الخوفْلن أسمعَ لغرابٍ ينعِقُ فوقَ تماثيلِ الزيفْ
لن أقبلَ أن أبقى مثلًا للموتِولا لحنَ المأساةِ على وقعِ دُفوفي
يا تماثيلَ الخوفِ هلمّواإن البحرَ قريبًا يجرفُكم
وسننجومن غضبِ الموجِ على فُلْكٍ من ألقٍ وطيوفِ
من يسبح عكسَ التيار فسوفَ يجيدُ فنون التجديفِوهناك تعود الأرضُ الخضراءُ إلى الرملِ الملهوفِ
وتعودُ الشمسُ لمجراهاويرِقُّ الخيرُ لِلَمسِ كفوفي
يا أعداءَ النورِ أفيقوالن يخبو ممّا اقترفَت أيديكم نجمي وحروفي
عن القصيدة
«أفيقوا» من شعر أحمد فراج العجمي، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.