قلبي فقط
الشاعر: يوسف الديك · البحر: المديد
«قلبي فقط» من شعر يوسف الديك، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قلبي فقط — أقتربُ قليلاً من آخرةِ النفقِ
ومنّي — دخلتُ نهاية هذا المَمَرّ/ الحياة
خدِرٌ كلّ شيءٍ هنا — أصابعُ كفّيْ
بياضُ السرير — خدِرٌ صوتُ نبضي ..وملمسُ خدّي
وطعمُ المُنى — خدِرٌ كلّ شيءٍ ..أنا
رأيتُ أي واقفاً — دمعةٌ بيننا
همسةٌ خافية — رعشةٌ من زجاجْ
يخبئُ في حاجبيه سؤالاً صغيراً — سؤالاً خطيراً
وخوفاً من اللحظة الحاسمة — دمعةٌ
مزيج من الحبِّ،والقهرِ ،و والحزنِ — كأنّ السؤالَ الذي لم يقلهُ
لماذا..؟؟ — ويرفعُ رأسه حتى حدود السماء
حيثُ الألَقْ — بـ يسراه يمسح ملح الدموع
فيما يمينُه كانت تجاهدُ — تمسحُ ملحَ العرَقْ
وكان يحاولُ يخفي القلقْ — وراء اخضرار عروق يديه
اصفرار السنين على شفتيه — ارتعاشة عكّازهِ المرْمَرْيِّ
اهتزاز الزجاج ..!! — ـ أبي ..!!
ــ يـــــــــــا أبي ..!! — أتخفي دموعك عنّي ؟
تخبئ نبع الأبوّة فيك ؟ — تخاف علي ..
أم انك تخجل منّي ؟ — وكيف نسيتَ بأنّك أنت الذي
خلعت بقلبيَ أكرة البابْ — حينَ كسرتَ الرَّتاج ؟
لمن أشتكيك ؟؟ — لأمي التي هاتفتني
إذ ودّعتني ..وغابت؟ — أم ..لدمعٍ كنت أسلفته البحرَ ديناً
عصيَّ المنال — لمن أشتكيك ؟؟!!
كاني أبوك أفكّرُ — كيف نسيتَ أباكَ الذي يرتجيك ؟
اقتربت قليلاً من آخرة النفق — دخلت نهاية هذا المَمرّ / الحياة
وهل عُدتُ أسألُ إن كنتُ متّ؟ — ومن أيِّ جرحٍ بقلبي
يجيء السؤال ؟ — تحسستُ نبضي ،
وصوتي... — تفقدتُ خصري
وشاهدت في الحلمِ قبري — عددتُ أصابع روحي ..
بقيةَ أيامَ عمري — وعدتُ ..
لأُكملَ هذي القصيدة — في احتمال المُحالْ !!
إذاً ..ها أنا ...بينكم — إن تتركوني وحيداً
لكي أتنفس من عمق خاصرتي — من ضلوعي
تأكدت أني تأكسدتُ حتى.. — مللتُ التأكسدَ في الذكرياتْ
تأكدتُ أنّي ..أحبُّ الحياةْ — فسحة أيّها الجالسون هنا ..
فسحةً — امنحوني قليلاً من الأكسجين
اتركوا لي حبيبي — حبيبي فقط ..!!
واجلسوا حيث شئتم — إنّكم ههُنا حولَ جرحٍ بقلبي
وضيق السرير — إنّكم في المكان الغلط .
ربّما أنثني — أعدّلُ جدعي ..وضلعي
ووضعَ المخدّةْ — ربّما ..أنحني
فأزرعُ ..وردةْ — إنّما ...لا أطيق النَّمَطْ
هكذا ..يا أبي علمتني الحياة — عاشقٌ أو ..أموت
لا أحبُّ الحياةَ الوَسَطْ ! — لا أطيقُ الحياةَ الوَسَطْ !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النفق: نفق: نَفَقَ الفرسُ والدابةُ وَسَائِرُ الْبَهَائِمِ يَنْفُقُ نُفُوقاً: مات؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ أَنشد ثَعْلَبٌ: فَمَا أَشْياءُ نَشْرِيها بمالٍ، ... فَإِنْ نَفَقَتْ فأَكْسَد مَا تكونُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: والجَزو …
- حاجبيه: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.
- خدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
- زجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
- فقط: فَقَطْ : بمعنى فَحَسْبُ، وهي تقترنُ بالعددِ حتى لا يزادَ عليه فتكون بمعنى لا غير؛ اشتريت ثلاثةَ كتبٍ فقط.